sliderالمغرب

التوفيق: الوقف قيمة حضارية وروحية متجذّرة في التاريخ المغربي

أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثالث عشر للوقف (GWC 2025)، صباح الثلاثاء 25 نونبر 2025، أن الهدف الأخلاقي الأسمى لهذا المؤتمر يتمثل في إبراز الأهمية الحضارية العميقة للوقف في الإسلام، إلى جانب الهدف التربوي الذي ينبغي تذكير الأجيال به باستمرار، والمتمثل في ضرورة الموازنة بين الإرث الديني والواقع الثقافي المتنوع للعالم المعاصر.

وأوضح التوفيق، أن العطاء في سبيل الله يأتي مباشرة بعد عقيدة التوحيد في مركزية القرآن الكريم، باعتباره أحد أشكال الصدقة المستمرة. فالوقف راسخ في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، استنادًا إلى الحديث المعروف “صدقة جارية”.

وأبرز التوفيق أن الوقف، باعتباره فعل عطاء، يُجسّد أحد أبرز مظاهر الفضيلة في المجتمع الإسلامي، ويشكل رمزًا لوحدته الأصيلة حول مبادئ مشتركة، إذ يُسهم في تزكية الواقف وفي منفعة المجتمع على حد سواء. وانطلاقًا من هذه الأبعاد الروحية العميقة، أكد أن الوقف ممارسة ينبغي استدامتها وتفعيلها على الدوام.

وشدد الوزير على أن المملكة المغربية تمتلك تاريخًا عريقًا ومتجددًا في مجال الوقف، تعددت فيه الأغراض والمنافع، من أبرزها:

  • بناء المساجد وصيانتها، ودعم القيمين الدينيين، والعناية بالقرآن الكريم حفظًا وتلاوةً.
  • إنشاء المدارس وتمويل المعلمين في مختلف التخصصات.
  • دعم الفئات الهشة، من فقراء ومحتاجين وأيتام وأرامل.
  • تقديم العون للحجاج، ودعم الصحة النفسية من خلال إنشاء المستشفيات، مثل البيمارستان التاريخي بفاس.
  • خدمة الأغراض التجارية والصناعية، وإضاءة المساجد والأزقة، وصيانة دور المسنين، ورعاية الحيوانات، مثل دار بلعرج وبيت اللقلق بمراكش.
  • إدارة الماء عبر إنشاء النوافير، واستخراج مياه الآبار والعيون، وتوصيل مياه الأنهار للمدن للاستعمالات المختلفة.

وأشار الوزير إلى أن الوقف ساهم بشكل بارز في الثقافة والتعليم عبر تأسيس المكتبات وتجهيزها بالكتب، بمساهمات واقفين من مختلف الطبقات الاجتماعية، من بينهم السلطان أبو الحسن المريني وفاطمة الفهرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى