
أصدرت الكنائس الكاثوليكية بالمغرب، ممثلة في أبرشيات الرباط وطنجة والنيابة الرسولية في العيون، بيانًا دعت فيه إلى رفض العنف والحروب في العالم، خاصة في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من أزمات ونزاعات مسلحة.
وجاء في البيان، الصادر بالرباط في 6 مارس 2026، أن اللجوء إلى الحرب كوسيلة لحل النزاعات بين الدول والشعوب يتعارض مع القيم الإنسانية والروحية، مؤكداً رفض مفهوم “الحرب الوقائية” لما يحمله من ظلم وتداعيات أخلاقية خطيرة. كما أعربت الجماعات الكاثوليكية عن أسفها لاعتماد منطق القوة بدل قوة الحوار والعقل.
وعبّر البيان عن تضامن عميق مع ضحايا الحروب في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى ما تخلفه النزاعات المسلحة من قتلى وجرحى وتشريد للملايين وفقدان للمساكن والممتلكات، داعياً القادة السياسيين إلى مراعاة مصلحة الشعوب وتجنب التصعيد العسكري.
كما أدان البيان استغلال الدين لتبرير الحروب أو استخدام اسم الله لإضفاء الشرعية على العنف، مؤكداً أن المؤمنين بالله الواحد لا يمكنهم قبول الحرب بما تحمله من دمار ومعاناة إنسانية.
ودعت الجماعات الكاثوليكية القادة الدينيين من المسيحيين واليهود والمسلمين، إلى جانب جميع أصحاب النيات الحسنة، إلى العمل على احترام القانون الدولي، وتفعيل الدبلوماسية والمؤسسات متعددة الأطراف، واعتماد الحوار وسيلة أساسية لبناء السلام.
كما أكدت التزامها بالصلاة من أجل السلام وتعزيز روح التضامن بين الشعوب، داعية إلى تنظيم مبادرات رمزية للتعبير عن التمسك بقيم الأخوة والتعايش والسلام بين البشر.
ويحمل البيان توقيع المسؤولين الكنسيين بالمغرب وهم: – كريستوبال، أسقف الرباط (رهبنة الساليزيان ) وإميليو، أسقف طنجة (رهبنة الفرنسيسكان) وماريو، النائب الرسولي للعيون (رهبنة المرسلين العذريين).



