
في إطار تعزيز التعاون الديني والعلمي بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، وتطبيقًا للرؤية الحكيمة لمولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله، تم يوم الخميس 22 يناير 2026 بمدينة أديس أبابا توقيع اتفاقيتين بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، بمقر المجلس وبحضور شخصيات رسمية دينية ودبلوماسية.
الاتفاقية الأولى، التي حظيت بالموافقة الملكية السامية، تتعلق بتكوين 200 إمام إثيوبي بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط على مدى خمس سنوات، وفق مقاربة علمية ورصينة تهدف إلى ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتعزيز الأمن الروحي، ونشر قيم الإسلام السمحة.
أما الاتفاقية الثانية، فهي مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات في مجال تسيير الشأن الديني والتكوين المستمر، وتعزيز التعاون بين علماء البلدين، عبر مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، بما يسهم في نشر قيم التسامح والتعايش وترسيخ الثوابت الدينية المشتركة.
ويعكس توقيع هاتين الاتفاقيتين عمق الروابط الدينية والعلمية التي تجمع المغرب بإثيوبيا وامتدادها على المستوى الإفريقي.
وفي هذا السياق، أكد الشيخ حاجي إبراهيم توفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، على الدور الريادي للمغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، في خدمة الدين الإسلامي وتعزيز التعاون الإفريقي المبني على العلم والحكمة والوحدة والقيم المشتركة.
من الجانب المغربي، شارك في توقيع الاتفاقيتين كل من: سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى؛ سيدي محمد رفقي، الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة؛ عبد السلام لزعر، مدير معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات؛ عثمان صقلي حسيني، المدير المالي للمؤسسة وتوفيق الغلبزوري، عضو المجلس العلمي الأعلى.



