ألقى الأستاذ سعيد شبار، نيابة عن الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى العلامة محمد يسف، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة لاجتماع المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، المنعقدة بمدينة فاس أيام 4 و5 و 6 دجنبر 2025، بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وعدد من العلماء والعالمات من المغرب ومختلف الدول الإفريقية.
وأوضح شبار أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق مميز، يتجلى أساسًا في الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين الملك محمد السادس إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، والتي دعت إلى جعل السنة الجارية “سنة للاحتفاء بالسيرة النبوية”، تعريفًا بقيمها وأخلاقها وشمائلها، وترسيخًا لجوانب الاقتداء بالنبي الكريم.
وأشار إلى أن التوجيهات الملكية شملت أيضًا إشراك العلماء الأفارقة في هذا البرنامج الروحي والعلمي، بما يعكس العناية المولوية بالعمق الإفريقي للمملكة، ويمنح البلدان الإفريقية فرصة المشاركة في خدمة السيرة النبوية والاستفادة من بركتها العلمية والتربوية.
وفي هذا الإطار، أكد شبار أن الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى أطلقت سلسلة من الأنشطة، شملت ندوات توضيحية لمحاور الرسالة الملكية العشرة، وبرامج إذاعية وتلفزية، إلى جانب إدماج مضامين الرسالة ضمن البرامج السنوية للمجالس العلمية المحلية والجهوية.
وأضاف أن الوزارة نظمت كذلك سلسلة محاضرات جهوية افتُتحت بمحاضرة لوزير الأوقاف حول حضور السيرة النبوية في الكتابات الأجنبية، فيما يجري التحضير لندوة دولية كبرى حول السيرة النبوية بُعدها العلمي والعملي.
كما أبرز شبار صدور فتوى شاملة في الزكاة بتوجيه ملكي، أنجزتها هيئة الإفتاء.
وأشار أيضًا إلى تقدم تنفيذ خطة “تسديد التبليغ”، التي شرعت فيها المؤسسة العلمية منذ سنتين، استعدادًا لإطلاق مرحلة ميدانية تهم الأسرة والتربية والصحة وتعزيز الأمن الأسري والمجتمعي، عبر مناطق تجريبية قبل تعميم التجربة تدريجيًا.
وختم شبار كلمته بالتأكيد على أن التعاون العلمي والروحي بين المملكة المغربية والدول الإفريقية، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين، يفتح آفاقًا واسعة لنهضة إفريقية متوازنة تنعم بالاستقرار والوئام.



