sliderالمغرب

عشاق يدعو الشباب للاستنارة بالنموذج الأخلاقي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم

ألقى الدكتور عبد الحميد عشاق، مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية، كلمة مؤثرة خلال الحفل التربوي والعلمي الذي نظمته المؤسسة يوم الخميس 2 أكتوبر 2025 بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واختتم بتتويج الفائزين في مسابقة الشمائل السنوية، مؤكداً خلالها أهمية السيرة النبوية كمصدر للتوجيه القيمي والأخلاقي في المجتمع المغربي.

وأشار عشاق إلى أن الرسالة الملكية جعلت السيرة النبوية في صلب النموذج القيمي والأخلاقي، مؤكداً أن التحدي اليوم يكمن في كيفية استلهامها لتجديد منظومة القيم وتعزيز الالتزام الأخلاقي لدى الأفراد والجماعات في الفضاءين الخاص والعام.
وأوضح أن بلوغ هذا الهدف يتطلب مسلكين رئيسيين: التعليم والبحث لتعميق المعرفة بالسيرة النبوية والحديث الشريف. والتزكية التي تهدف إلى تقويم السلوك الأخلاقي للأفراد، مستشهداً بقول الله تعالى: “هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة”.
وفي تفصيله للمسلك الثاني، شدد عشاق على أربعة محاور رئيسية:
أولا تجديد قراءة للسيرة النبوية، ” وذلك لتجاوز قراءتها بمنهجية الحوليات التاريخية إلى قراءة واعية تلحظ عيار المناسبة والمطابقة بين الوصفة النبوية المباركة وبين الأحوال الأسيفة للواقع المعاصر المنطبع بانهيار الضمير الإنساني الأخلاقي وانقلاب الفطرة وطغيان الهرج والعنف”.


ثانيا تعميق النظر في كيفية استنارة العالم بهذا النور المحمدي الخاتم.
ثالثا تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى كثير من الناس عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترشيد المنهج بالاعتماد على النصوص والأحداث الصحيحة. واستشهد عشاق بكتاب الباحثة “كارن أرمسترونج”: محمد النبي لزماننا ، الذي يبروز الدروس المهمة من شخصية النبي للمسلمين وللغربيين.
رابعا: تقريب الأجيال من السيرة النبوية بأساليب مبتكرة وسردية عميقة وطرائق عصرية مشوقة، مع التركيز على الشباب، لتعريفهم بقيم السيرة ومقاصدها وأبعادها.
واختتم عشاق كلمته بالتأكيد على أن الرسالة الملكية أولت اهتماماً خاصاً بفئة الشباب “من حيث تعريفهم بالسيرة وتبصيرهم بقيمها ومقاصدها وأبعادها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى