sliderالمغرب

البيان الختامي للمؤتمر الدولي الثالث عشر للوقف يدعو إلى إحياء ثقافة الوقف وترسيخها لدى الأجيال الصاعدة

اختُتمت يوم 26 نوفمبر 2025 بالرباط أشغال النسخة الثالثة عشرة للمؤتمر الدولي للوقف (GWC 2025)، الذي نظمته مؤسسة دار الحديث الحسنية، بشراكة مع عدد من المؤسسات الدولية والجهات الأكاديمية، تحت شعار:

“إعادة هندسة منظومة الوقف: ابتكارات الحوكمة من أجل المرونة والتكيّف المؤسسي”.

وجمع المؤتمر، الذي انعقد خلال الفترة الممتدة بين 25 و26 نوفمبر 2025، نخبة من الخبراء والأكاديميين والممارسين المتخصصين في شؤون الوقف من أكثر من خمس عشرة دولة. وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمتين ترحيبيتين قدّمهما على التوالي مدير المؤسسة عبد الحميد عشاق ورئيس المؤتمر العالمي للوقف داتو محمد غزالي نور. تلاهما الخطابان الافتتاحيان لأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ووزير الشؤون الدينية الماليزية داتو محمد نعيم مختار. كما تميزت هذه الجلسة بتلاوة الكلمة التي وجّهها الأمير الحسن بن طلال المعظم، رئيس مجلس أمناء منتدى الفكر العربي، ورئيس الجمعية العلمية الملكية في الأردن إلى المؤتمر.

وعرف المؤتمر تقديم أوراق بحثية متعددة وتبادل الخبرات عبر جلسات علمية وورشات متخصصة، تناولت سبل تحديث الإطار القانوني للوقف وتطوير آليات الحوكمة بما يعزز الشفافية والكفاءة، ويرسّخ دور الوقف في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية.

وأكد المشاركون على أهمية نشر ثقافة الوقف في الأجيال الجديدة، باعتبارها مكوّنًا أصيلًا في الحضارة الإسلامية يجمع بين البعد الروحي والاستجابة للحاجات التنموية المعاصرة.

وفيما يلي النص الكامل للبيان الختامي للنسخة الثالثة عشرة للمؤتمر الدولي للوقف:

بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الختامي للنسخة الثالثة عشرة للمؤتمر الدولي للوقف
4-5 جمادى الآخرة 1447 هـ / 25-26 نوفمبر 2025 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

بفضل الله تعالى وتوفيقه، نظم المؤتمر الدولي للوقف بتعاون مع مؤسسة دار الحديث الحسنية – جامعة القرويين – الرباط، المملكة المغربية، يومي 25-26 نوفمبر 2025م، المؤتمر الدولي الثالث عشر للوقف (GWC 2025) تحت شعار:
إعادة هندسة منظومة الوقف: ابتكارات الحوكمة من أجل المرونة والتكيّف المؤسسي
وذلك بتعاون وتنسيق مع ن شركاء استراتيجيين فاعلين في المجال، وهم:

  • مؤسسة الإسلام الحضاري بالجامعة الوطنية الماليزية (UKM)،
  • سفارة دولة ماليزيا بالمغرب،
  • مؤسسة الوقف الماليزية (YWM)،
  • المجلس الدولي للعمل الوقفي (IWAQF)،
  • المنتدى العالمي للزكاة والوقف.

افتتح المؤتمر الذي احتضنته مؤسسة دار الحديث الحسنية بكلمتين ترحيبيتين قدّمهما على التوالي سعادة مدير المؤسسة د. عبد الحميد عشاق وسعادة رئيس المؤتمر العالمي للوقف داتو محمد غزالي نور. تلاهما الخطابان الافتتاحيان لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية الأستاذ أحمد التوفيق، ومعالي وزير الشؤون الدينية الماليزية داتو محمد نعيم مختار. كما تميزت هذه الجلسة بتلاوة الكلمة التي وجّهها سمو الأمير الحسن بن طلال المعظم، رئيس مجلس أمناء منتدى الفكر العربي، ورئيس الجمعية العلمية الملكية في الأردن إلى المؤتمر.

شهد المؤتمر مشاركة ممثلين من أكثر من خمس عشرة دولة، حملوا معهم خبرات وتجارب متنوعة أثرت النقاش وعززت التبادل العلمي الدولي، وذلك من خلال برنامج غني ومتنوع شمل جلسات أكاديمية رئيسية، وأخرى لممارسي الوقف، وورشات متوازية

وقد سعى المشاركون – انسجامًا مع روح الورقة التصورية للمؤتمر وتحقيقًا لأهدافها – إلى إبراز ما يلي:
1.  الإقرار بالدور المحوري للوقف في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، ومواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

 2. تعزيز حوكمة الوقف بما يرسّخ مرونة المؤسسات ويدعم الابتكار لضمان تحقيق منافع مستدامة للأمة.

وقد خلص المشاركون من خلال الأوراق البحثية المقدمة وكذلك المناقشات والتعقيبات الموازية إلى اعتماد التوصيات الآتية:

  1. التأكيد على ضرورة إحياء ثقافة الوقف ونشرها في الأجيال الصاعدة باعتبارها ثقافة مميزة للأمة الإسلامية جامعة بين إشباع الحاجات الروحية وتلبية الحاجات المادية.
  2. اعتماد التدبير الاستراتيجي للوقف ليكون تحقيق الاستدامة الطابع العام للمشاريع الوقفية.
  3. إصلاح وتحديث قوانين الوقف وإبراز خصوصيته لكي يتسنى تطوير الإطار المنظم للوقف وتحديثه بما يضمن حوكمة وقفية معاصرة واضحة ومتوافقة مع الشريعة.
  4. اعتماد معايير مهنية لحوكمة الوقف قائمة على الشفافية والكفاءة في إدارة المؤسسات الوقفية، وداعمة للرقابة المجتمعية.
  5. تسريع التحول الرقمي في القطاع الوقفي باستخدام التقنيات الحديثة، بما فيها السجلات الرقمية وأنظمة البيانات والذكاء الاصطناعي، تعزيزًا للكفاءة وتوطيدا لثقة المجتمع في المؤسسة الوقفية.
  6. تطوير القدرات البشرية والقيادية في إدارة الوقف من خلال إطلاق برامج أكاديمية لتأهيل المتخصصين في التمويل الوقفي والإدارة الوقفية الحديثة، وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات.
  7. تعزيز التعاون الدولي في مجال الوقف من خلال المبادرات المشتركة والبحوث والتدريبات والاستثمارات بين الدول الإسلامية.
  8. دعم وتطوير نماذج وقفية مبتكرة مثل الوقف النقدي، ووقف الصكوك، والاستثمار التأثيري، والهياكل الوقفية الهجينة.
  9. تأسيس صناديق استثمار وقفية لتمويل بعض المشاريع خاصة في المجالات الحيوية كالتعليم. والصحة.
  10. تشجيع عقود “التمويل المندمج” المبتكرة لتوطين التكنولوجيا وتقليل المخاطر المتوقعة على المشاريع الوقفية.
  11. الارتقاء بالوقف من الصيغ التقليدية كالوقف الذري إلى آلية للتمويل التنموي قادرة على دعم الحلول المبتكرة في تمويل المشاريع الاجتماعية الصغيرة.

ويجدد المؤتمر التزامه تطوير منظومة الوقف عالميًا، ويدعو جميع الشركاء والمعنيين إلى العمل على تنزيل هذه التوصيات وتعزيز التعاون بما يخدم نهضة الأمة ورفاها.

ولا يفوت المشاركين التنويه بالتجربة الوقفية بالمملكة المغربية التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس – حفظه الله – وشكر مؤسسة دار الحديث الحسنية وجامعة القرويين ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية على ما خصت به هذا المؤتمر من دعم علمي وضيافة كريمة.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى