
أفادت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة أن اجتماع مجلسها الأعلى، المنعقد بمدينة فاس في دورته السنوية السابعة، شكّل محطة مفصلية في مسارها، حيث أسفر عن تبني توجه استراتيجي جديد يقوم على مأسسة العمل الديني والعلمي والانتقال من تدبير الأنشطة إلى صناعة الأثر على مستوى القارة الإفريقية.
وأوضح بلاغ للمؤسسة أن برنامج عمل سنة 2026، الذي حظي بالمصادقة، يتزامن مع إحياء الذكرى الـ 15 لميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيجعل من هذه المناسبة محطة لإحياء السيرة النبوية وترسيخ قيم الرحمة والوسطية، عبر برامج علمية وثقافية وإحياء التراث والمخطوطات.
وفي مجال الإفتاء، أكد المصدر ذاته أن برنامج سنة 2026 يمنح أهمية خاصة للعمل الجماعي المؤطر، من خلال تفعيل مجمع المفتين الأفارقة، بما يتيح الانتقال من الاجتهادات الفردية إلى الاجتهاد الجماعي المنظم، مع توظيف الوسائط الرقمية الحديثة، تعزيزاً للأمن الروحي ومواجهة مظاهر الغلو والتطرف وترسيخ معالم الحياة الطيبة داخل المجتمعات الإفريقية.
وعلى مستوى الحكامة، صادق المجلس على توجهات استراتيجية للفترة 2026–2030 تروم هيكلة الفروع، ورقمنة التسيير، وتقوية القدرات البشرية، بما يعزز نجاعة تدخلات المؤسسة.
وأكدت المؤسسة في ختام بلاغها أن رؤيتها تقوم على مقاربة شمولية للتدين، تربط الإيمان بالعمل، في إطار إمارة المؤمنين كفضاء جامع لترسيخ قيم السلم والاعتدال والعيش المشترك بإفريقيا.



