المغربمن تاريخنايslider

احتفاء بمسيرة العلامة الراحل مصطفى بن أحمد العلوي في ندوة علمية بمكناس

احتفى ثلة من العلماء والأكاديميين والباحثين، يوم السبت 31 ماي 2025 بمكناس، بالمسيرة الغنية والعطاء الغزير للعلامة الراحل مصطفى بن أحمد العلوي، الوطني والفقيه والسياسي (1912-2007)، خلال ندوة علمية نظّمها المجلس العلمي المحلي لمكناس ومركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة فاس-مكناس، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بمكناس.
وخلال الندوة، استعرض المتدخلون أبرز المحطات في حياة الراحل، الذي مثّل نموذجًا فريدًا للعلماء المغاربة المجددين، الملتزمين بخدمة الهوية الوطنية والدينية للأمة، جامعًا بين الوطنية، والفقه، والسياسة، والتربية.
وأبرز الأستاذ الباحث في الأدب والتراث، عمر قلعي، غنى شخصية العلامة مصطفى بن أحمد العلوي، مشيرًا إلى أنه “كان مفردًا بصيغة الجمع”، جمع في حياته بين مختلف الأدوار الوطنية والعلمية والسياسية. وذكر قلعي أن العلوي حفظ القرآن الكريم منذ طفولته، وتشرّب علوم اللغة العربية، قبل أن يكرس حياته لخدمة وطنه ودينه، رغم ما لاقاه من نضال مرير أدى به إلى السجن والتعذيب، دون أن يثنيه ذلك عن مواصلة مسيرته العلمية والإصلاحية.
وفي كلمة مؤثرة باسم أسرة الفقيد، عبّرت السيدة نزهة العلوي البكري، كريمة العلامة، عن اعتزازها وامتنانها لهذه المبادرة التي تخلّد ذكرى والدها، مؤكدة أن والدها كان “رجلًا شريفًا وعالمًا ومربيًا وطنيًا، نذر نفسه لخدمة البلاد بعطاء وصبر وحكمة”.
وعلى هامش الندوة، عبّر العديد من المشاركين عن اعتزازهم بسيرة العلامة العلوي، الذي ترك بصمة بارزة في مجالات الفكر والعلم والسياسة، مؤكدين أهمية جمع وتوثيق إرثه العلمي والفكري، والعمل على نشره على أوسع نطاق. كما تم التأكيد على ضرورة تنظيم لقاءات مماثلة تكريماً لعلماء الأمة، الذين يعتبرون حراس القيم الدينية والوطنية.
وشدّدت اللجنة التنظيمية للندوة على أن هذا الاحتفاء يندرج في إطار “ثقافة الاعتراف”، التي تهدف إلى تثمين ما قدّمه العلامة مصطفى بن أحمد العلوي من علم وفكر وتضحية من أجل نهضة المغرب، وتسليط الضوء على إسهاماته التي تظل زادًا للأجيال الصاعدة.
وتشكل هذه الندوة محطة أساسية لإحياء الذاكرة العلمية والروحية للعلامة مصطفى بن أحمد العلوي، وتجسيد معاني الوفاء والاعتراف بالعطاءات الكبرى لرواد الفكر والعلم في سبيل تعزيز قيم التعايش والوحدة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى