sliderندوات ومحاضرات

حميد بن لفضيل، رئيس مؤسسة جدارة: الفقر الحقيقي في مجتمعنا ليس فقر الجيوب بل فقر الفرص

أكد حميد بن لفضيل، رئيس مؤسسة جدارة، أن الجمعية تقدم مواكبة شاملة للشباب لتمكينهم من تجاوز الحاجة والهشاشة نحو الإنتاج والكرامة، مشددًا على أن الفقر الحقيقي ليس فقر الجيوب بل فقر الفرص.

وخلال كلمته الافتتاحية في برنامج “فطور متقاسم… ومستقبل مُضيء”، المنظم بشراكة مع أمنية بنك، يوم الجمعة 27 فبراير 2026 بالمركب الإداري والثقافي للأوقاف بالدار البيضاء، أبرز بن لفضيل أهمية التضامن الاجتماعي في إحداث أثر مستدام في حياة الشباب المتفوقين المنحدرين من أسر معوزة.

وأوضح أن المؤسسة تبحث عبر ربوع الوطن عن “ثروته الحقيقية” المتمثلة في شباب وشابات أيتام وأبناء أسر متعففة، حصلوا على أعلى المعدلات، خاصة في امتحانات الباكالوريا، غير أن ضيق ذات اليد يقف حاجزًا أمام تحقيق طموحاتهم. وأضاف: “دورنا هو هدم هذا الجدار، ليس عبر مساعدة عابرة، بل من خلال مواكبة تمتد لسنوات، نأخذ فيها بيد هؤلاء الشباب للانتقال من ضيق الحاجة إلى سعة الإنتاج والكرامة”.

وشدد رئيس مؤسسة جدارة، على البعد الإنساني والروحي لفريضة الزكاة وقيم التكافل، معتبراً أنها شُرعت لتكريم الإنسان وصون كرامته، وأن أثرها لا يقتصر على الفرد فحسب، بل يمتد ليشمل أسرته ومجتمعه، عبر تمكينه من استكمال تعليمه والإسهام في بناء الوطن.

وأوضح بن لفضيل أن الأثر الملموس لهذا الدعم يتجسد في قصص نجاح حقيقية لشباب كانوا مهددين بالانقطاع عن الدراسة بسبب ظروفهم الاجتماعية، قبل أن تفتح أمامهم مبادرات الدعم والرعاية آفاقاً جديدة. وقال في هذا السياق:
“ونحن في ميدان عملنا نرى هذا الأثر العظيم يتجسد أمام أعيننا حيا يرزق، وكان أمامكم هذا الحي قبل قليل”. وأضاف: ” تخيلوا معي قصة شاب يتيم أو فقير من قرية نائية كان على وشك التخلي عن دراسته رغم تفوقه، وحينما تمتد إليه الدعم والرعاية ويكمل تعليمه، يتخرج ويصبح غدا طبيبا يعالج أبناء مجتمعه، أو مهندسة أو مهندسا يبني وطنا. هذا الدعم لن يكسر فقط طوق الفقر عن هذا الشاب وحده، بل ينتشل أسرته من دائرة الحاجة إلى دائرة العطاء. هذا هو الأثر الممتد الذي يحيي الأجيال ويصنع المستقبل”.

وأشار رئيس مؤسسة جدارة إلى أن الهدف من استحضار هذه الصورة الإنسانية هو ترسيخ الوعي بالأثر العميق الذي يمكن أن تصنعه “الأيادي البيضاء” حين تتجه نحو بناء العقول وصناعة الإنسان، قائلاً: ” أردت اليوم فقط أن أضع بين أيديكم هذه الصورة الإنسانية، وأنا أشارككم هذا الأمل. فبينما نناقش هذا الموضوع سنستحضر جميعا في قلوبنا وعقولنا أولئك الشباب الذين ينتظرون فرصة، والأثر العميق الذي يمكن أن تصنعه الأيادي البيضاء التي تجتمع اليوم معنا هنا حين تتجه لبناء العقول وصناعة الإنسان”.

وختم بن لفضيل بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان هو استثمار في المستقبل، داعياً إلى توحيد الجهود وتوجيه الدعم نحو تنمية الكفاءات وصناعة الأمل، بما يعزز قيم التضامن ويخدم التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى