
احتضنت مدينة شفشاون، يوم الثلاثاء ـ3 فبراير 2026، فعاليات الملتقى الدولي السادس عشر لآل البيت النبوي الشريف، وذلك بمناسبة ليلة النصف من شعبان، وتفعيلًا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إحياء السيرة النبوية الشريفة وإبراز دلالاتها الإيمانية والحضارية، وفي إطار تعزيز روابط الأخوة والتعاون بين المملكة المغربية الشريفة والمملكة العربية السعودية.
ونُظم هذا الملتقى من طرف مؤسسة آل البيت للشريف مولاي أحمد الريسوني بشفشاون، بشراكة مع الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية بجدة، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي بشفشاون، واحتضنته فضاءات فندق بارادور، تحت شعار”الابتهاج بمرور 1500 عام على مولد صاحب اللواء والتاج ﷺ”
ويهدف هذا اللقاء العلمي والروحي إلى التأكيد على أن الاقتداء بالرسول محمد ﷺ ليس مجرد احتفاء رمزي، بل مشروع حضاري متكامل يعيد وصل السيرة النبوية بالواقع المعاصر، ويبرز أبعادها الإنسانية والأخلاقية والروحية، باعتبارها رسالة عالمية قائمة على الرحمة والحكمة والعدل.
وافتتحت أشغال الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ عمر النبخوث، ثم عزف النشيد الوطني المغربي، أعقبتها كلمة ترحيبية للسيد جمال الدين الريسوني. كما ألقى رئيس مؤسسة آل البيت، الشريف مولاي علي الريسوني، كلمة قدّم فيها نبذة عن أنساب الرسول ﷺ وآل بيته الأطهار، ولمحة عن مكانة المملكة المغربية في خدمة الدين الإسلامي.
وأكد رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية أن ميلاد النبي محمد ﷺ شكّل ميلاد أمة وحضارة ومنظومة أخلاقية متجددة، ظلت حية في وجدان الأمة عبر خمسة عشر قرنًا، ولا تزال تلهم الإنسانية بقيمها السامية.
وسجّل المجلس العلمي المحلي بشفشاون حضورًا علميًا وازنًا، حيث قدّم العلامة محمد بن تحايكت، رئيس المجلس، مداخلة أبرز فيها أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف، يُعد محطة علمية وتربوية لتجديد الارتباط بالرسول ﷺ، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والتعايش، وتعزيز الأمن الروحي للأمة.
كما شارك الأستاذ العياشي حيون، عضو المجلس العلمي المحلي بشفشاون، بمداخلة استحضر فيها مضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى إبراز البعد الإنساني والحضاري للسيرة النبوية، مؤكدًا أهمية قراءة تجديدية للسيرة تُسهم في بناء وعي ديني رشيد منسجم مع الثوابت الدينية للمملكة.
ومن جهتها، شاركت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بشفشاون بمداخلة ألقاها الأستاذ محمد الخراز، المندوب الإقليمي، أكد فيها أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يشكل ركيزة أساسية لترسيخ المرجعية الدينية الوطنية وربط العمل الدعوي بالقيم النبوية السمحة.
وتضمن برنامج الملتقى ندوة علمية، إضافة إلى معرض لصور بعض الآثار النبوية الشريفة والزوايا الدينية بالمغرب والمملكة العربية السعودية، بما يجسد عمق البعد الروحي والتاريخي المشترك.
وقبيل اختتام الأشغال، جرى تكريم العلّامة مصطفى أصبان الحسني، عضو المجلس العلمي المحلي بشفشاون، تقديرًا لإسهاماته العلمية والدعوية المتميزة في خدمة السيرة النبوية الشريفة، حيث قُدم له درع التكريم وشهادات تقديرية بالمناسبة.
المصدر: الشاون بريس – المجلس العلمي والمجلس العلمي المحلي بشفشاون



