sliderالمغرب

يوم دراسي بشيشاوة يبرز دور الأئمة المرشدين والمرشدات في ترسيخ المقاصد السامية للسيرة النبوية

أبرزت ثلة من الأطر الدينية، خلال يوم دراسي نُظم يوم الأربعاء 19 نونبر 2025 بشيشاوة، دور الأئمة المرشدين والمرشدات في ترسيخ المقاصد السامية للسيرة النبوية، مؤكدة على مكانتهم المحورية في النهوض بوظائف الإرشاد الديني وتنمية الوعي المجتمعي.

ونُظم هذا اللقاء من طرف المجلس العلمي المحلي لشيشاوة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تحت عنوان: “قضايا السيرة النبوية وأثرها في الإرشاد الديني وتنمية الوعي المجتمعي”، حيث أجمع المتدخلون على أن توجيهات أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس تشدد على الارتقاء بوظائف الإرشاد الديني وفق رؤية منفتحة ومتوازنة تستلهم قيم الرحمة والاعتدال التي تميز السيرة النبوية الشريفة.

كما أكد المشاركون أهمية خطة “تسديد التبليغ” كآلية منهجية لتعزيز فعالية الإرشاد وترسيخ مضامينه لدى الأئمة المرشدين والمرشدات.

وفي كلمته بالمناسبة، أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم شيشاوة، عبد الحق الأزهري، أن تزامن هذا اليوم الدراسي مع عيد الاستقلال والمسيرة الخضراء، ومع ذكرى مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الكريم، يشكل دافعًا لاستلهام القيم النبيلة لهذه المناسبات وترسيخها في نفوس المواطنين، بما يعزز الوعي المجتمعي وقيم المواطنة والإيمان.

وأشار الأزهري إلى أن إصلاح الحقل الديني بالمملكة عرف خطوات مهمة، من خلال إطلاق ميثاق العلماء وإعادة هيكلة هذا الحقل بما ينسجم مع ثوابت الأمة المغربية، مما مكن مؤسسة العلماء من الاضطلاع بمهامها في تبليغ الدين وخدمة المواطنين.

من جانبه، أكد ممثل المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بمراكش آسفي، عبد الرحيم بغزلي، أهمية توظيف وسائل التواصل الحديثة في خدمة الإرشاد الديني، سواء عبر تبسيط مضامين السيرة النبوية للجمهور أو من خلال تعزيز التفاعل الإيجابي مع قضايا الدين في الفضاء الرقمي.

وشدد بغزلي على المكانة الأساسية للأئمة المرشدين والمرشدات ضمن خطة “تسديد التبليغ”، باعتبارهم الأقرب إلى المواطنين والأقدر على رصد حاجياتهم الدينية وتقديم حلول عملية تواكب مستجدات المجتمع. كما أبرز الدور المتزايد للمرأة المرشدة في دعم العمل الديني بما تتميز به من قدرة على التواصل والقرب الإنساني.

وفي السياق ذاته، أبرز المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بشيشاوة، عبد الله خرواش، أن حضور السيرة النبوية في الخطاب الديني يجعل منه خطابًا واقعيًا وعمليًا، يعالج قضايا المجتمع بمنهج تربوي إصلاحي مستمد من التجربة النبوية في تهذيب النفوس وبناء القيم.

وأضاف أن السيرة النبوية تقدم نموذجًا في القيادة والحوار والتعايش، وتشكل مرجعًا أساسيًا لتطوير برامج الإرشاد الديني وتنمية الوعي المجتمعي.

وتضمن برنامج اليوم الدراسي جلستين علميتين تناولتا محاور متعددة، منها عناية ملوك الدولة العلوية بالسيرة النبوية، وقراءة منهجية للسيرة العطرة ومجالات تنزيلها في الإرشاد الديني، إضافة إلى طرق تفعيلها في تعزيز القيم والمواطنة.

كما شهد اللقاء تكريم المتفوقات والمتفوقين في المسابقة الإقليمية التي نظمها المجلس العلمي المحلي في السيرة النبوية، تنزيلاً لمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة للمجلس العلمي الأعلى، تزامنًا مع الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

المصدر: و م ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى