
حثّ رئيس وزراء ماليزيا، داتو سري أنور إبراهيم، المسلمين على تعميق فهمهم للإسلام والاقتداء بأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه مشروع “ماليزيا مدني”.
وأوضح أنور إبراهيم، في محاضرة ألقاها يوم الجمعة 5 شتنبر 2025 بمسجد بندر بارو سيري بيتالينغ جامك، أن الإسلام دين شامل يجمع بين الإيمان والمعرفة والرحمة والتقدم، مشدداً على أن إدارة الدولة يجب أن تراعي هذه القيم في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.
وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يُترجم مفهوم “ماليزيا مدني”، القائم على مبادئ الإيمان والقيم واللطف والرحمة، بشكل كامل في سياسات الدولة. وقال: “الإسلام يختلف عن الأديان الأخرى، فهو دين شامل لا يمكن اختزاله في جانب اقتصادي أو سياسي فقط، بل يجب أن يشمل كل شيء”.
وفي الشأن التعليمي، أكد أن من الضروري أن يعمق الطلاب المسلمون فهمهم للإسلام من خلال القراءة والدراسة واستيعاب التعاليم.
وعلى المستوى الاقتصادي، أشار إلى أن الحكومة تعمل على تنمية الاقتصاد عبر تعزيز الاستثمارات الأجنبية القادمة من دول مثل الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل، بما يدعم التجارة والنمو.
كما أوضح أنور إبراهيم أن الحكومة رفعت أجور موظفي الخدمة المدنية إلى أعلى مستوياتها، وحثت الشركات الخاصة على تحسين رواتب موظفيها بما يتماشى مع أرباحها، مؤكداً أن “أمة مدني” تقوم على العدالة الاجتماعية وحماية الفئات المحتاجة، مع التزام المسؤولين بالشفافية وخدمة المصلحة العامة.
وختم رئيس الوزراء كلمته بالتشديد على أن النقد البنّاء مرحّب به إذا قُدم بأسلوب حضاري بعيد عن التشهير والتحريض، مضيفاً أن التمسك بالأخلاق يمثل جوهر الرسالة النبوية وأساس بناء مستقبل ماليزيا.



