
أكدت الدكتورة حنان بنشقرون، خريجة مؤسسة دار الحديث الحسنية، أن المرأة المغربية المتفقهة في الدين ظلت عبر تاريخ الأمة الإسلامية حاضرة في ساحات العلم والمعرفة والذود عن العقيدة وثوابت الأمة، مبرزة أن المرأة أسهمت في تربية الأجيال وترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة داخل المجتمع المغربي.
جاء ذلك خلال تسييرها لندوة علمية احتضنها رواق مؤسسة دار الحديث الحسنية بوم الثلاثاء 5 ماي 2026، ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، بعنوان “العالمات المغربيات في منبر الدروس الحسنية”، بمشاركة الدكتورة وداد العيدوني، عضو المجلس العلمي الأعلى، والدكتورة زبيدة هرماس، عضو المجلس العلمي المحلي بالحي المحمدي عين السبع.
وأبرزت بنشقرون أن المرأة المغربية استطاعت إثبات حضورها العلمي والعملي من خلال ولوج الجامعات والمعاهد العليا والمشاركة في تدبير المؤسسات والشأن العام، مما مهد لبروز المرأة العالمة التي أسهمت في التأطير الديني للمواطنين والمواطنات.
كما توقفت عند المبادرة الملكية التي أطلقها أمير المؤمنين سنة 2004 لإعادة هيكلة الحقل الديني، والتي تم بموجبها إشراك المرأة المتفقهة في المجالس العلمية، معتبرة أن هذا التوجه شكل تحولاً نوعياً في مسار تمكين المرأة العالمة وإشراكها في تدبير شؤون الدعوة والتوجيه الديني.
وأكدت أن إشراك المرأة في تقديم الدروس الحسنية منذ سنة 2003 يمثل اعترافاً رسمياً بمكانة المرأة العالمة المغربية وبقدرتها على الإسهام في نشر العلم وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، مشيرة إلى أن حضور العالمات المغربيات في هذه المجالس العلمية الرفيعة يجسد ريادة التجربة المغربية في إدماج المرأة في الحقل الديني.



