
عقدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الحلقة النقاشية الثانية من سلسلة “المخطوطات الإسلامية في العالم”، التي ينظمها مركز الخط والمخطوط في إطار مبادرة علمية تهدف إلى رصد واقع المخطوطات الإسلامية، والتعريف بأرصدة الدول الأعضاء من هذا التراث، وبحث سبل حفظه وصونه وتثمينه.
وجاءت الحلقة، التي احتضنها مقر المنظمة بمدينة الرباط يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، تحت عنوان “المخطوطات الإسلامية في مالي: الواقع والمأمول”، بحضور فافري كمارا، سفير مالي لدى المملكة المغربية، إلى جانب عدد من الباحثين والمتخصصين في التراث المخطوط.
وفي كلمته الافتتاحية، التي ألقاها نيابة عنه عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام للإيسيسكو، أكد سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة، أن مالي بما تزخر به من مئات الآلاف من المخطوطات تمثل كنزا معرفيا وتاريخيا نادرا، يوثق لأكثر من ثمانية قرون من الحضارة الإسلامية والفكر في غرب إفريقيا.
وأوضح أن اختيار مخطوطات مالي موضوعا لهذه الحلقة يعكس الوعي بأهمية هذا الرصيد المخطوط المنتشر في مختلف أقاليم البلاد، وما يمثله من قيمة حضارية ومعرفية شاهدة على ما بلغه الغرب الإفريقي من إشعاع علمي وفكري عبر التاريخ.
من جانبه، نوه السفير فافري كمارا بالدور الذي تضطلع به الإيسيسكو في خدمة التراث المخطوط بمالي، مؤكدا أهمية صون هذا الإرث المعرفي الثمين والاستفادة منه في دعم البحث العلمي وتعزيز الوعي بقيمته الحضارية والثقافية.
وأدار الجلسة إدهام حنش، مدير مركز الخط والمخطوط بالإيسيسكو، حيث أبرز أن مخطوطات مالي شكلت على مر القرون مصدرا للإشعاع العلمي والمعرفي، وأن خزاناتها العامة والخاصة لا تزال تحتفظ بمجموعات نفيسة تعكس عمق هذا الموروث.
كما شهدت الحلقة مداخلات علمية تناولت مجموعات مخطوطات تمبكتو، وإشكالات المكتبات الخاصة وسبل الحفاظ عليها، والنشر النقدي للمخطوطات، إضافة إلى عرض لخارطة مكتبات المخطوطات في أقاليم مالي.
المصدر: الإيسيسكو



