
أكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، العلامة محمد يسف، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة الخريفية العادية السادسة والثلاثين مساء يوم الجمعة 12 دجنبر 2025، أن اجتماع العلماء في هذا الصعيد يُجسّد بركةً من بركات السلف الصالح، ويعكس استمرار حفظ الأمانات العلمية والروحية التي قامت عليها الأمة عبر تاريخها.
وشدد يسف على أن العلماء، عندما يجتمعون في هذه المؤسسة العلمية، إنما يجتمعون على أساس الأمانة الملقاة على عاتقهم، وهي أمانة التبليغ وبيان معاني الدين لمن هم في حاجة إلى هذا الزاد، مؤكداً أن حياة الأمة لا تُصان إلا بحضور علمائها وقيامهم بواجبهم في الإرشاد والتوجيه.
وأوضح أن المغرب، حافظ عبر تاريخه على هذه الأمانة وجددها عبر الأجيال، بفضل علمائه الذين ظلوا أوفياء لرسالة التبليغ الوسطية المبنية على العلم والاعتدال.
وأضاف أن لقاء العلماء ليس اجتماعاً شكلياً، بل هو اجتماع لعلماء الشريعة الذين يحملون مسؤولية صون الإرث الديني والروحي للمملكة.
كما دعا الأمين العام العلماء إلى استحضار هذه الأمانة العظيمة والمحافظة على الإرث الروحي والعلمي الذي يرفع من شأن الإنسان، مؤكداً أن مؤسسات المملكة ومساجدها ما تزال، بفضل الله، محافظة على نظامها وأدوارها في خدمة الدين والوطن. وشدد أيضاً على ضرورة التجديد والاجتهاد في تبليغ رسالة العلم والهدى.



