sliderندوات ومحاضرات

دار الحديث الحسنية ومجلس مقاطعة أكدال الرياض تحتفيان بالقيم النبوية

احتضنت مؤسسة دار الحديث الحسنية، بشراكة مع مجلس مقاطعة أكدال الرياض بمدينة الرباط، يوم الاثنين 16 مارس 2026، ندوة فكرية بعنوان “قبس من الأحوال النبوية”، بمقر المؤسسة بحي الرياض، بحضور ثلة من الأساتذة والباحثين وطلبة المؤسسة، بالإضافة إلى أطر وموظفي المقاطعة.

السنوني: انفتاح دار الحديث الحسنية يعزز القيم ويصون المجتمع

واستُهلت أشغال الندوة بكلمة ترحيبية لأحمد السنوني، أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة، أكد فيها أهمية الشراكة بين المؤسسة ومجلس المقاطعة، مشيدًا بالتعاون المثمر الذي يعكس انفتاح المؤسسة العلمية الشرعية على محيطها المجتمعي، ويسهم في تعزيز دورها في التوجيه الديني وترسيخ القيم. وأوضح السنوني أن هذا الانفتاح يندرج ضمن مسؤولية المؤسسة في تقوية الروابط المجتمعية، وصيانة الفكر من الانحراف، بما يحفظ تماسك المجتمع ويقيه من مظاهر الانقسام والتفكك، مشيرًا إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي استجابة للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين، الداعية إلى تخليد مرور خمسة عشر قرنًا على الهجرة النبوية وإبراز إشعاع السيرة النبوية التربوي والقيمي.

البوزيدي يشيد بدور دار الحديث الحسنية في تعزيز المعرفة الشرعية والوسطية

وأكد عبد الإله البوزيدي، رئيس مجلس مقاطعة أكدال الرياض، في كلمته أن هذه الفعالية ليست مجرد استذكار لتاريخ مضى، بل استلهام لنموذج إنساني خالد يشكل منارة للهداية ومصدرًا للقيم والأخلاق، ومنهجًا متكاملًا لبناء الإنسان والمجتمع. وأبرز أن مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمثل فرصة للتأمل في رسالته وما تحمله من معاني الرحمة والعفو والإحسان، مشددًا على أن السيرة النبوية تمثل مدرسة متجددة للقيم الإنسانية ومرجعًا لبناء الإنسان الصالح والمجتمع المتماسك. وأضاف أن استحضار الأحوال النبوية لا يقتصر على الجانب الروحي فحسب، بل يشمل البعد الثقافي والأخلاقي، خاصة لدى الشباب الذين يشكلون أمل المستقبل، مؤكدًا أهمية الشراكة بين المؤسسات المنتخبة والمؤسسات العلمية المتخصصة في ترسيخ المرجعية الدينية الوسطية بالمغرب، ونقل القيم النبوية إلى الأجيال الجديدة عبر الممارسة اليومية والسلوك العملي.

وتضمنت الندوة مداخلات علمية أطرها أساتذة مؤسسة دار الحديث الحسنية، وهم عبد الرحيم آيت بوحديد، أستاذ الحديث النبوي الشريف وعلومه، وعبد الله بنرقية، أستاذ علوم القرآن، وطارق طاطمي، أستاذ السيرة النبوية. وركزت المداخلات على بعض الأحوال النبوية وما تحمله من دلالات تربوية وقيمية، مؤكدة على أهمية استلهام مضامين السيرة النبوية في بناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم في المجتمع، بما يسهم في الانتقال من مستوى الخطاب الأخلاقي إلى مستوى الفعل الاجتماعي والمؤسسي.

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود دار الحديث الحسنية لتعزيز إشعاعها العلمي والانفتاح على شركائها المؤسساتيين، بما يخدم نشر المعرفة الشرعية الرصينة وترسيخ القيم الدينية والوطنية في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى