
أكد عبد الحميد عشّاق، مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية، أن اختيار المملكة المغربية لاحتضان الدورة الثالثة عشرة من المنتدى الدولي للوقف (GWC 2025)، المنعقد يومي الثلاثاء 25 والأربعاء 26 نونبر 2025، “يحمل دلالات عميقة”، نظرًا لما راكمه المغرب عبر القرون من تجربة رائدة في نظام الوقف، جعلته نموذجًا في الرؤية المتبصرة التي توحّد بين الدين والعلم والتنمية.
وأوضح عشّاق أن الوقف في المغرب ظلّ على امتداد التاريخ رافدًا أساسيًا لخدمة المجتمع دينيًا ودنيويًا، من خلال تشييد المساجد والمدارس والمستشفيات، وإقامة الجوامع والزوايا، وإنشاء مرافق اجتماعية لفائدة ذوي الحاجة وعابري السبيل. وأضاف أن من أبرز الشواهد الخالدة على أثر الوقف في المغرب جامعة القرويين، أقدم جامعة في العالم، التي قامت على وقف خالص ابتغاء وجه الله تعالى، وما تزال إلى اليوم تؤدي رسالتها في نشر العلم وخدمة التراث وبناء الإنسان.
وفي سياق كلمته، أبرز مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية أن انعقاد المنتدى الدولي للوقف في هذه الدورة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮة ﻣﻦ المنتدى العالمي ﻟﻠﻮﻗﻒ؛ اﻟﺘﻲ جاءت “ﻣﺴﺎوِﻗَﺔً ﻟﻤﺎ ﺗَﺒﺪّى ﻣﻦ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﻣﻮﻻﻧﺎ أﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ جلالة اﻟﻤﻠﻚ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺴﺎدس -أﻋﺰّ اﻟﻠﻪ أﻣﺮه- ﺑﺎﻟﻮرش اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﺑﺒﻌﺪه اﻟﺪﻳﻨﻲ، ﻣﻦ ﺧﻼل أﻣﺮ جلالته اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺑﺈﻋﻤﺎل اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺠﺪّات اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺎب اﻟﺰﻛﺎة”.
وأشار إلى أن العلماء استجابوا لهذا التوجيه الملكي السامي، معتبرين أن هذا الأمر، الذي يندرج في صميم حماية الدين، يكتسب رمزية إضافية بتزامنه مع التوجيه الكريم الذي أصدره جلالته للاحتفاء اللائق بذكرى مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الكريم، عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم.



