كتب وأحلام في حقائب متنقلة… “كلمات” تزرع شغف القراءة في مدارس المغرب

مؤسسة كلمات” تعزّز حضورها الثقافي في المغرب بمبادرات لدعم القراءة لدى الأطفال واليافعين
في إطار مشاركتها المتميزة ضمن فعاليات الدورة الـ30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أطلقت “مؤسسة كلمات” الإماراتية سلسلة مبادرات ثقافية موجهة للأطفال واليافعين بعدد من المدن المغربية، بهدف تعزيز ثقافة القراءة في الفضاءات التعليمية والاجتماعية، وإتاحة الكتاب كأداة للتمكين والمعرفة.
ووفق بلاغ صادر عن المؤسسة، شملت المبادرات توزيع 600 كتاب في إطار برنامج “تبنَ مكتبة”، منها 400 كتاب ضمن أربع مكتبات متنقلة تحتوي كل واحدة على 100 عنوان باللغة العربية، وُزعت على مدارس وجمعيات ثقافية، إضافة إلى 200 كتاب خُصصت للفائزين بجائزة “شبكة القراءة بالمغرب”.
وتُوجت هذه المبادرات بزيارة رسمية إلى مدرسة مولاي علي الشريف الابتدائية بالرباط، ترأستها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة “مؤسسة كلمات”، حيث قدمت جلسة قرائية لتلاميذ المدرسة، عرضت خلالها كتابها “بيت الحكمة”، الذي يسرد تاريخ الحضارة العربية ومعرفتها، كما أهدت الأطفال نسخًا من الكتاب.
كما شهدت الزيارة تسليم مكتبة متنقلة للمدرسة، وسط حضور عدد من الشخصيات الإماراتية والمغربية، من بينها: الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة، وأحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، إلى جانب مسؤولين مغاربة من قطاع التربية والثقافة، وممثلين عن مؤسسات وجمعيات شريكة.
وأكدت الشيخة بدور في تصريح لها أن هذه الأنشطة تتجاوز مجرد توزيع الكتب، موضحة:
“نحن لا نوفر للأطفال كتبا فقط، بل نمنحهم أدوات للحلم، ونافذة تطل على عالم أوسع من الممكنات”، وأضافت:
“هذه المبادرات تجسّد التزام مؤسسة كلمات ببناء مجتمعات تؤمن أن الاستثمار في الطفل هو استثمار في المستقبل”.
وضمن أنشطتها في المغرب، نظمت “مؤسسة كلمات” أيضًا زيارات ميدانية لعدد من الجمعيات، أبرزها زيارة إلى جمعية “أساس” بمدينة إفران، حيث تم إهداء مكتبة متنقلة تحتوي على 100 كتاب باللغة العربية لفائدة أطفال الجمعية.
وتأتي هذه المبادرات في سياق الحضور المميز لإمارة الشارقة كـ”ضيف شرف” في معرض الرباط، حيث تشارك بأكثر من 50 فعالية ثقافية، تشمل ندوات فكرية، أمسيات شعرية، ورش عمل للأطفال، ولقاءات مع ناشرين ومبدعين من المغرب والإمارات. كما تشارك أكثر من 18 مؤسسة إماراتية بعرض مئات الإصدارات، ما يفتح الباب أمام فرص واسعة للترجمة والتعاون في مجال النشر.
وتولي الشارقة، ضمن هذا البرنامج، عناية خاصة بالفئات الناشئة، من خلال شراكات مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومبادرة “كان يا ما كان”، لتقديم محتوى قرائي وتربوي حديث يعزز حب الكتاب والانتماء الثقافي بأسلوب بصري معاصر.



