sliderندوات ومحاضرات

محمد قراط: الضريبة لا تُغني عن الزكاة.. وهذه شروط وجوبها على الأفراد والشركات

أكد محمد قراط، عضو المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة بالمغرب، أن الصدقة لا تُغني عن الزكاة، كما أن أداء الضريبة للدولة لا يُسقط فريضة الزكاة، موضحًا أن لكل منهما مجاله وأحكامه الخاصة.

وأوضح، خلال مداخلته في ندوة “زكاة الأفراد وزكاة الشركات لتحقيق الارتقاء الاجتماعي”، التي نظمتها أمنية بنك بشراكة مع مؤسسة جدارة يوم الجمعة 27 فبراير 2026 بالمركب الإداري والثقافي للأوقاف بالدار البيضاء، أن للزكاة مجموعة من الشروط الأساسية:

أولًا: أن تتعلق بالأموال المحددة patrimoine spécifique
فالزكاة لا تجب في كل الأموال، وإنما في أموال محددة شرعًا، كالذهب والفضة، والزروع والثمار، والأنعام، وعروض التجارة. كما أن الأموال المودعة في الحسابات البنكية، إذا بلغت النصاب وتوفرت فيها الشروط، تجب فيها الزكاة.

ثانيًا: بلوغ النصاب
وهو القدر الأدنى من المال الذي إذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة.

ثالثًا: النماء
أي أن يكون المال ناميًا أو قابلاً للنماء. وبيّن أن ما يُعرف محاسبيًا بـ l’actif immobilisé (الأصول الثابتة) لا زكاة فيه، وكذلك الأصول المعدة للاستعمال المهني أو الشخصي، كالتجهيزات والمعدات (équipements) وأدوات الإنتاج، لأنها غير نامية بذاتها. كما أن الأصول المعدة للكراء لا زكاة في عينها، وإنما في عائدها إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.

رابعًا: حولان الحول
أي مرور سنة قمرية كاملة على بلوغ المال النصاب، وهي الأصل في الاحتساب. ويجوز اعتماد السنة الميلادية عند الحاجة، مع مراعاة الفرق بين السنتين (حوالي 11 يومًا). ولهذا أشار إلى أن الشركات التي تعتمد السنة الميلادية ينبغي أن تحتسب نسبة 2.577% بدل 2.5%، مراعاة للفارق الزمني.

خامسًا: الملك التام
بمعنى أن يكون المال مملوكًا ملكًا كاملًا ومستقرًا لصاحبه. أما الأموال ذات الملكية الناقصة أو غير المشروعة، فلا تجب فيها الزكاة، لعدم تحقق شرط الملك التام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى