sliderالمغرب

وزير الأوقاف: فعالية التبليغ رهينة بمسؤولية المتلقي والمتابعة الميدانية

قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إن المشروع الديني بالمغرب، برعاية أمير المؤمنين، يطمح إلى آفاق كونية عبر تقديم إجابة متجددة عن سؤال الإنسانية الأكبر: سبيل النجاة. وقد استند العلماء في ذلك إلى قوله تعالى: «من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة».
وأوضح التوفيق، خلال عرض حصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى، قدمه أمام الملك محمد السادس، خلال الحفل الديني الذي أقيم مساء الخميس 4 شتنبر 2025، تخليدا لذكرى المولد النبوي الشريف، إن “الحاجة ملحة إلى تقوية الوازع الديني”.
كما أبرز التقرير مبادرة المجلس العلمي الأعلى بتنظيم لقاء نوعي جمع العلماء بعدد من الفاعلين في التنمية، لمناقشة التكامل بين “وازع السلطان” المتمثل في القوانين والتدبير، و“وازع القرآن” المتمثل في التبليغ المؤثر والوازع الذاتي، قصد بناء حياة طيبة قائمة على الحرية والمسؤولية.
وأشار الوزير إلى أن ضعف التدين السلوكي يظل من أبرز التحديات الراهنة، مما يرفع كلفة تدخل الدولة لمعالجة الاختلالات الاجتماعية، وهو ما يجعل تقوية الوازع الديني ضرورة ملحة.
وسجل التقرير مؤشرات إيجابية، منها تزايد اهتمام المواطنين بخطب الجمعة الموحدة ضمن خطة التبليغ، والتي أظهرت التحليلات الحديثة، بما فيها تقارير الذكاء الاصطناعي، إيجابيتها وأثرها في توجيه السلوك الديني، مع التأكيد على أن فعالية التبليغ تظل رهينة بمسؤولية المتلقي والمتابعة الميدانية.
وأكد التقرير في ختامه أن رعاية أمير المؤمنين للشأن الديني تجعل من التجربة المغربية نموذجًا فريدًا في تجديد التدين، وترسيخ قيم الوسطية، وربط الدين ببناء حياة متوازنة تحفظ للأمة مناعتها وتؤهلها لتكون “خير أمة أخرجت للناس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى