اختتام أعمال ندوة دولية حول حماية المرأة وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع

اختُتمت، يوم الاثنين 7 شتنبر 2026 بمدينة جدة، أعمال الندوة الدولية التي نظمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي حول موضوع ” دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة”، بمشاركة عدد من العلماء والباحثين والمختصين.
وتناولت الندوة جملة من القضايا الشرعية والمجتمعية المرتبطة بحماية المرأة من العنف، ودور العلماء والقيادات الدينية في تصحيح المفاهيم، وتعزيز الوعي المجتمعي، والوقاية من مظاهر العنف ومعالجة آثارها.
وشهدت الجلسة الختامية، التي عُقدت عقب حفل الافتتاح الرسمي، مناقشات موسعة بشأن الأبحاث وأوراق العمل المقدمة، واستعراضًا للرؤى العلمية والشرعية المتعلقة بمفهوم العنف ضد المرأة وأسبابه وصوره، والمرجعيات الشرعية ذات الصلة، إلى جانب المقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية للتعامل مع هذه القضية.
وأكد المشاركون أهمية التأصيل الشرعي لمفهوم العنف ضد المرأة وضبطه، والتمييز بين الأحكام الشرعية الصحيحة وبعض الممارسات الاجتماعية أو التفسيرات المغلوطة التي قد تُنسب إلى الدين، مشددين على ضرورة بناء خطاب ديني واعٍ يجمع بين أصالة الدليل وفهم الواقع، ويسهم في صون كرامة المرأة وحماية الأسرة وتعزيز استقرار المجتمع.
كما ناقشت الندوة سبل تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة ببعض النصوص الشرعية، وبيان موقف الشريعة الإسلامية من صور الاعتداء والإيذاء والامتهان، في ضوء مبادئ العدل والرحمة والمعروف، مع التأكيد على ضرورة عدم تحميل النصوص ما لا تحتمل أو توظيفها لتبرير ممارسات تتعارض مع مقاصد الشريعة.
وبحث المشاركون مسؤولية القيادات الدينية في تشكيل الوعي المجتمعي والوقاية من الممارسات المؤدية إلى العنف، من خلال الخطاب الديني والتوعية والإرشاد، وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة، وإبراز مكانة المرأة وحقوقها، فضلًا عن الإسهام في معالجة الأفكار والمفاهيم التي قد تؤدي إلى تبرير العنف أو التقليل من آثاره.
كما استعرضت الندوة المقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية في التعامل مع هذه القضية، وأهمية تكامل أدوار المؤسسات الدينية والاجتماعية والإعلامية والجهات ذات الصلة، بما يعزز جهود الوقاية والتوعية، ويرسخ قيم الاحترام والرحمة والتماسك الأسري.
وتوزعت أعمال الندوة على أربعة محاور رئيسة، تناول الأول مفهوم العنف وأسبابه وصوره، فيما خُصص الثاني للمرجعيات الشرعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتناول الثالث المقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية، بينما ركز الرابع على دور القيادات الدينية في الوقاية من العنف ومعالجته.
وهدفت الندوة إلى تأصيل مفهوم العنف ضد المرأة وضبطه شرعًا، وبيان صوره وأسبابه وآثاره، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتصلة ببعض النصوص الشرعية، وتعزيز دور القيادات الدينية في الوقاية منه ومواجهته، إلى جانب الإسهام في بناء خطاب ديني رشيد يجمع بين أصالة الدليل ووعي الواقع، ويحفظ للمرأة كرامتها، وللأسرة استقرارها، وللمجتمع أمنه.
المصدر: مجمع الفقه الإسلامي الدولي



