
يُخلّد العالم في الخامس من مايو من كل عام يوم التراث العالمي الإفريقي، الذي أقرّته منظمة اليونسكو خلال دورتها الثامنة والثلاثين سنة 2015، بهدف إبراز غنى التراث الثقافي والطبيعي في القارة الإفريقية، وتعزيز الجهود الدولية لحمايته في مواجهة التحديات المتزايدة.
ويُعد هذا اليوم مناسبة للاحتفاء بتنوّع التراث الإفريقي، الذي يشمل مواقع طبيعية متميزة، ومعالم تاريخية عريقة، إضافة إلى تراث إنساني يعكس عمق الحضارات الإفريقية عبر العصور، باعتباره جزءًا من الإرث المشترك للإنسانية.
ورغم هذا الغنى، تكشف المعطيات عن تمثيل محدود لإفريقيا ضمن قائمة التراث العالمي، إذ لا تتجاوز نسبة مواقعها نحو 12% من إجمالي المواقع المدرجة، في حين تواجه نسبة كبيرة منها، تصل إلى 39%، خطر الإدراج ضمن قائمة التراث المهدد، بسبب عوامل مثل التغير المناخي، والنزاعات، والتوسع العمراني غير المنظم، والصيد غير المشروع.
ولا تقتصر أهمية التراث الإفريقي على قيمته التاريخية فقط، بل يمثل أيضًا رافعة أساسية للتنمية المستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي، حيث تؤكد منظمة اليونسكو أن استثماره بشكل فعّال يمكن أن يسهم في الحد من الفقر وتحفيز الابتكار، خاصة لدى فئة الشباب.
ويحمل هذا اليوم رسالة واضحة مفادها أن حماية التراث الإفريقي مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية، وتتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، باعتبار أن الحفاظ على هذا التراث هو في جوهره حفاظ على ذاكرة الإنسانية وتنوعها الثقافي، وأحد أسس تعزيز التفاهم والاستقرار بين الشعوب.
المصدر: اليونسكو – مسلمون حول العالم



