
دعا بابكر حسن قدر ماري، ممثل جامعة إفريقيا العالمية ومركز يوسف الخليفة بالسودان، إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات والهيئات المعنية بنشر اللغة العربية في إفريقيا، مؤكداً أن هذا التنسيق يمثل مدخلاً أساسياً لتقوية حضور اللغة العربية وتوسيع استخدامها في مجالات التعليم والثقافة.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها خلال أشغال المؤتمر المنظم بالرباط من طرف الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية (29 / 30 أبريل 2026)، حيث أكد أن جامعة إفريقيا العالمية تضطلع بدور محوري في خدمة اللغة العربية ونشرها في القارة الإفريقية، باعتبارها إحدى أبرز مؤسسات التعليم العالي التي جعلت من اللغة العربية محوراً رئيسياً في برامجها الأكاديمية.
وأوضح أن من بين المبادرات الحديثة للمؤسسة إنشاء “مركز يوسف الخليفة لكتابة اللغات بالحرف العربي”، الذي يهدف إلى تعزيز الانطلاق من الأساسيات اللغوية، وعلى رأسها الحروف، لتسهيل تعلم العربية ونشرها بشكل أوسع في إفريقيا.
وأشار المتحدث إلى أن اللغة العربية تتميز بقدرتها على الاستمرار عبر التاريخ دون انقطاع أو اندثار، معتبراً أنها لغة حية قادرة على التكيف مع مختلف التحولات الحضارية، على عكس العديد من اللغات الأخرى.
كما أكد أن اللغة العربية تحظى بحضور قوي في القارة الإفريقية، سواء في الدول العربية أو في البلدان ذات الغالبية المسلمة، حيث تمثل لغة دينية وثقافية وتعليمية ذات مكانة راسخة في المجتمعات الإفريقية.
وأضاف أن هذا الارتباط العميق يعزز من حضور العربية ويجعل مستقبلها في القارة “مضموناً”، على حد تعبيره، داعياً في المقابل إلى توحيد الجهود وتنسيق المبادرات بين مختلف الفاعلين في مجال اللغة العربية.
وفي هذا السياق، شدد ممثل جامعة إفريقيا العالمية على أن تعدد المبادرات والجهات المعنية بنشر العربية، رغم أهميته، يتطلب تنسيقاً محكماً لتفادي التشتت وضمان فعالية أكبر، مستشهداً بتجارب لغات عالمية استطاعت التوسع بفضل مركزية القرار وتوحيد الجهود.
ودعا إلى تعزيز التعاون في مجالات إعداد الكتب، وتكوين المدرسين، وتطوير الوسائل التعليمية، بما يضمن النهوض باللغة العربية وانتشارها في إفريقيا بشكل علمي ومنظم.
وختم كلمته بتوجيه الشكر إلى الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية على تنظيم هذا المؤتمر، مثمناً الجهود المبذولة لخدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها في الفضاء الإفريقي، ومؤكداً أهمية مواصلة العمل المشترك لتحقيق الأهداف المنشودة.



