sliderالمغرب

المعرض الدولي للنشر والكتاب: إشعاع أكاديمي لدار الحديث الحسنية يتجاوز الحدود

احتضن رواق دار الحديث الحسنية، مساء الجمعة فاتح ماي 2026، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، لقاءً علميًا خُصص لتقديم تجربة المؤسسة في تأطير وتطوير مؤسسات جامعية خارج المغرب، وذلك في إطار انفتاحها على التجارب الدولية وتقاسم خبراتها في مجال التكوين الشرعي.

وسلط اللقاء الضوء على عدد من التجارب الرائدة، من بينها تأطير جامعة الشيخ النديم بالسنغال، عبر تنظيم دورات في اللغة العربية وعلوم الحديث، إلى جانب برامج في الإدارة التربوية وتعزيز السند العلمي لفائدة مؤسسات التعليم الديني، خاصة بجمهورية إندونيسيا.

وشهد اللقاء عرضًا تفصيليًا لمسارات التكوين المعتمدة داخل المؤسسة، لاسيما برامج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، إضافة إلى دورات في التدبير التربوي والعلمي، مع تقديم نماذج من تجارب ناجحة داخل المغرب وخارجه.

وتضمن اللقاء مداخلات علمية لعدد من أساتذة المؤسسة، هم: محمد ناصيري وبوشتى الزفزوفي، أستاذا الحديث وعلومه، وعبد الله الرشدي، أستاذ اللغة العربية، حيث أبرزوا الأدوار العلمية والتكوينية التي تضطلع بها دار الحديث الحسنية في تعزيز جودة التعليم والبحث في العلوم الإسلامية وتحديث مناهجه.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ بوشتى الزفزوفي أن هذه التجربة تندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ”الدبلوماسية التعليمية”، التي تجمع بين البعد الأكاديمي وتعزيز الروابط الثقافية والدينية بين المغرب ومحيطه الإفريقي والآسيوي.

وأوضح أن المهمة العلمية ركزت على تطوير منهجية إعداد المشاريع البحثية لمختلف المستويات الجامعية، انطلاقًا من تحديد المقاصد الكبرى، مرورًا بالمحاور الأساسية، وصولًا إلى العناوين التفصيلية، مع اعتماد مقاربة بيداغوجية تجمع بين التأطير النظري والتطبيق العملي.

كما شدد على أهمية اعتماد “نظام الفريق” في التدريس، لما يتيحه من توحيد الرؤية البيداغوجية وتفادي التكرار، وهو ما لقي استحسانًا من طرف مسؤولي المؤسسة الجامعية المضيفة.

وتوقف المتدخل عند الخصوصية الروحية لمدينة “طوبى” بالسنغال، باعتبارها مركزًا دينيًا بارزًا يحظى فيه العلماء بمكانة رفيعة، في تجسيد لعمق الارتباط بالعلم والمعرفة.

كما أبرز الدور الحيوي الذي يضطلع به خريجو المؤسسات العلمية المغربية كسفراء للقيم العلمية والدينية، مستشهدًا بنموذج خريج ماليزي ساهم في تنظيم مؤتمر دولي للأوقاف احتضنته دار الحديث الحسنية، بما يعكس أثر التكوين في تعزيز الحضور الدولي للمؤسسة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على آفاق تطوير التعاون الأكاديمي، من خلال تبادل الزيارات العلمية بين الأساتذة، خاصة في مجالات علوم القرآن والفقه، بما يعزز إشعاع التجربة المغربية في مجال التعليم الديني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى