
أطلق مفتي أوغندا، الشيخ شعبان رمضان موباجي، لجنة علمية تضم سبعة أعضاء من علماء الشريعة والأئمة والخبراء اللغويين، تتولى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة «اللانغي»، وهي إحدى اللغات المحلية واسعة الانتشار شمالي أوغندا.
وجاء إطلاق المشروع خلال احتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في مدينة ليرا، بدعم مالي من رجل الأعمال الحاج مسعود عبيد، ابن المنطقة ورئيس جمعية مكاتب الصرافة وتحويل الأموال في أوغندا، وبمشاركة قيادات المجلس الإسلامي الأعلى وممثلين عن المجتمع المسلم في منطقة لانغو.
وتسعى المبادرة إلى تقريب معاني القرآن الكريم إلى المسلمين الناطقين بلغة «اللانغي»، وتعزيز التعليم الإسلامي باللغة الأم، بما يتيح لمختلف الأجيال استيعاب الهدايات القرآنية بلغتها المحلية.
لجنة من سبعة متخصصين
تضم اللجنة كلاً من:
الشيخ صادق أيو: إمام مسجد عيدي أمين بمدينة ليرا.
الشيخ شعبان صدام ناصر: إمام مسجد التقوى.
الشيخ حافظ نورين ماغاندا: الحاصل على درجة الماجستير في الشريعة ومدير مدرسة هايف الإسلامية (للروضة والمرحلة الابتدائية) بمدينة ليرا.
إسماعيل أوكوم: خريج جامعة هارفارد.
إسماعيل أوغال: المستشار والمتخصص في ترجمة المواد التعليمية إلى لغة «اللانغي» لدى وزارة التعليم والرياضة.
الشيخ علي يعقوب أوكوير: قاضي المنطقة الشرعي.
الشيخ عبد الكريم عمر: نائب القاضي الشرعي.
وقد أعلنت اللجنة موافقتها على تولي هذه المهمة التي وصفها منظمو المبادرة بـ «التاريخية»، لكونها تتيح معاني القرآن الكريم للمسلمين بلغتهم الأم.

قضايا المجتمع المسلم في منطقة لانغو
شهد الاحتفال تقديم تقرير من أربع صفحات حول أوضاع المجتمع المسلم في منطقة لانغو، عرضه الأمين الإقليمي أودونغو إدريس نيابة عن الشيخ موسى خليلي، مساعد المفتي الإقليمي للشمال؛ وتناول التقرير القضايا الإدارية والقيادية وإدارة الممتلكات والأوقاف الإسلامية في المنطقة.
وأعلن المفتي عزمه العودة إلى المنطقة قريبًا والإقامة فيها لمدة أسبوع لعقد لقاءات مجتمعية تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة لقضايا القيادة والممتلكات، مؤكدًا عدم وجود استعجال لإجراء تغييرات قيادية في الوقت الراهن.
ودعا مفتي أوغندا المسلمين إلى التمسك بهدي النبي محمد ﷺ في ترسيخ الأخوة والاحترام والتعايش السلمي، مثمنًا جهود الحاج مسعود عبيد في دعم الأنشطة الدينية والمجتمعية.
كما استعرض نائب الأمين العام للمجلس للشؤون المالية والإدارية، الحاج محمد علي ألوما، مستجدات العمل بالمجلس والتحضيرات للمؤتمر الوطني للشباب المسلم المقرر عقده أواخر أكتوبر 2026، والذي يُتوقع أن يفتتحه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، داعيًا شباب شمال البلاد إلى المشاركة الفاعلة فيه.
وشهدت المناسبة تنظيم مسابقة للإنشاد الديني شاركت فيها ثلاث فرق، حيث فازت بالمركز الأول فرقة «كمبالا ماتالي إيفنتس»، تلتها فرقة «لانغو ماتالي»، ثم فرقة «غرب النيل ماتالي»، وكرّمها المفتي بجوائز مالية وكؤوس تقديرية.
واختُتمت الفعاليات بتقديم ممثلات عن النساء المسلمات في منطقة لانغو هدايا للمفتي، تعبيرًا عن تقديرهن لجهوده في دعم قضاياهن ورعايتها.
واقع المسلمين في أوغندا
يعود الوجود الإسلامي في أوغندا إلى عام 1844م، حين دخل الإسلام عبر تجار مسلمين وفدوا من اليمن وسلطنة عُمان. وينتشر المسلمون اليوم في مختلف أرجاء البلاد، ويُقدّر المجلس الإسلامي الأعلى عددهم بأكثر من 15 مليون نسمة، أي ما يزيد على 25% من إجمالي السكان، وفق ما صرّح به مفتي البلاد الشيخ شعبان رمضان موباجي.
ويتولى المجلس الإسلامي الأعلى، الذي تأسس عام 1972م، تنظيم الشؤون الدينية والتعليمية للمسلمين، والإشراف على المساجد والمؤسسات الإسلامية، بالإضافة إلى إدارة شؤون الزكاة والأوقاف والحج. ويتمتع المسلمون بحرية ممارسة شعائرهم وإدارة مؤسساتهم، وسط اهتمام متزايد بتطوير التعليم الإسلامي، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، وترسيخ قيم التعايش المجتمعي.
المصدر: مسلمون حول العالم – المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا



