
تحتفل مؤسسة دار الحديث الحسنية، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، من خلال تنظيم حفل علمي وتربوي يروم إبراز مكانة الرسول محمد ﷺ وتعزيز صلة الأجيال بسيرته وشمائله، وذلك في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاده الشريف.
وفي تصريح صحافي بالمناسبة، أوضح بوشتى الزفزوفي، أستاذ الفقه والحديث بدار الحديث الحسنية، أن تنظيم هذا الحفل يستند إلى ثلاثة مقاصد أساسية، في مقدمتها إبراز مكانة النبي ﷺ وشدة تعلق المغاربة به جيلاً بعد جيل، واستثمار هذه المناسبة في التعريف بشمائله وخصائصه ودلائل نبوته ومعجزاته.
وأضاف أن استحضار هذه الجوانب من السيرة النبوية من شأنه أن يسهم في تعميق الإيمان وتثبيت العقيدة، فضلاً عن منح الأجيال المتعاقبة شحنات روحية وإيمانية مع تجدد مناسبة المولد النبوي الشريف كل عام.
ويتمثل المقصد الثاني، بحسب الزفزوفي، في تحفيز طلبة المؤسسة وتشجيعهم على حفظ شمائل الرسول ﷺ واستيعاب النصوص الشرعية المرتبطة بها، باعتبارها مدخلاً للتعرف إلى خصائصه وسيرته العطرة وما اتصف به من مكارم الأخلاق ومحاسن العادات.
وأشار إلى أن هذه النصوص تقدم للطلبة وللمسلمين عموماً نماذج من الهدي النبوي الذي يصلح للاسترشاد والاقتداء، معتبراً أن مناسبة المولد تشكل فرصة لتحفيز طلبة دار الحديث الحسنية على حفظ الأحاديث المتعلقة بشمائل رسول الله ﷺ والتفاعل معها.
أما المقصد الثالث، فيرتبط بالانخراط في تنزيل مضامين الرسالة الملكية التي وجهها أمير المؤمنين إلى علماء الأمة، والتي دعا فيها إلى اغتنام مناسبة المولد النبوي الشريف، ولا سيما في سياق مرور خمسة عشر قرناً على ولادة النبي ﷺ، من أجل إبراز شخصيته ومكانته بشتى الوسائل والطرق.
وفي هذا السياق، أكد الزفزوفي أن مؤسسة دار الحديث الحسنية، باعتبارها مؤسسة سلطانية متخصصة في العلوم الشرعية، تسعى إلى الانخراط بجدية ومسؤولية في تفعيل مضامين هذه الرسالة وتنزيلها.
وكشف أن المؤسسة أعدت لهذه الغاية مشروعاً يتضمن 15 محوراً، بهدف تقديم خدمات علمية وتربوية لفائدة السيرة النبوية، بما يسهم في تقريبها من الجيل الجديد، ولا سيما فئة الشباب والطلبة.
وخلص الزفزوفي إلى أن هذا المشروع يروم، في جوهره، التعبير عن محبة وتقدير الجناب النبوي الشريف، والإسهام في أداء بعض حقوق الرسول ﷺ على أمته، من خلال جعل السيرة النبوية وشمائله ومكارم أخلاقه أكثر حضوراً في الوعي العلمي والتربوي للأجيال الجديدة.



