
تتحول ذكرى عيد الشباب المجيد، التي تصادف عيد ميلاد الملك محمد السادس، إلى لحظة وطنية فارقة يستحضر فيها الشعب المغربي مسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء. إنه احتفاء بملك الأوراش العملاقة التي أحدثت ثورة تنموية شاملة، وغيرت وجه المغرب لتبوّئه مكانة رفيعة بين الأمم، عبر إصلاحات شملت مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية.
البناء الدستوري والترسيخ الديمقراطي
تميزت السياسة الداخلية في عهد جلالته بحرص دائم على صيانة الخيار الديمقراطي والتقيد الصارم بأحكام الدستور. وقد تجسد ذلك في المحافظة الدقيقة على مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، والحرص الملكي الموصول على توفير كافة الشروط لمرورها في أسمى ظروف النزاهة والشفافية، مما عزز الاستقرار المؤسساتي ووطد الثقة بين المواطن والدولة.
حضور دولي ودبلوماسية الهيبة
على مستوى السياسة الخارجية، أدار جلالة الملك العلاقات الدولية برؤية متبصرة حافظت على هيبة البلاد وسيادتها الوطنية. ومكنت هذه الدبلوماسية الحكيمة المغرب من أن يتبوأ موقعاً طليعياً بين الدول الكبرى، قائداً لإفريقيا وشريكاً موثوقاً على الساحة الدولية، مع الدفاع المستميت عن القضايا العادلة للأمة وعلى رأسها وحدته الترابية.
دينامية اقتصادية وبنية تحتية عالمية
تحول المغرب تحت القيادة الملكية إلى ورش اقتصادي كبير لا تتوقف فيه الأشغال ليل نهار. وتجلت هذه النهضة في تحديث وتطوير بنية تحتية بمواصفات عالمية شملت:
النقل والموانئ: إنشاء موانئ كبرى كميناء طنجة المتوسط، وتطوير شبكة المطارات، وتوسيع الطرق السيارة، وإطلاق القطار الفائق السرعة “البراق”.
الصناعة والرياضة: جذب الاستثمارات في قطاعي السيارات والطيران، وإنشاء مصانع حديثة، إلى جانب تشييد ملاعب ومركبات رياضية بمواصفات دولية جعلت المملكة وجهة للمنافسات العالمية.
الكرامة الاجتماعية والتنمية البشرية
اجتماعياً، وضعت الدولة كرامة المواطن والنهوض بوضعه في صلب الأولويات الوطنية، من خلال تبني مبادرات ورش التغطية الصحية الشاملة، الحماية الاجتماعية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لضمان العيش الكريم لكل فئات المجتمع.
يحتفل الشعب المغربي قاطبة بهذه المناسبة السعيدة مستبشراً بمزيد من العطاء والازدهار، ومجدداً أواصر الولاء لملك يقود أمة عريقة بثبات نحو مستقبل أفضل.



