sliderدراسات

نظرية التعسف في استعمال الحق وتطبيقاتها المعاصرة في المنازعات الأسرية (1)

أسس الفقهاء نظريات فقهية هادفة لحماية استقرار الأسرة  كنظرية التعسف في استعمال الحق انسجاما مع نظرة الإسلام الى الحق وصاحبه ضمن إطار الجماعة التي يحيا فيها الفرد والتي حددها في الموازنة بين النفع والضرر .


تهدف الشريعة الإسلامية  إلى تحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل، وذلك بحفظ دينهم ونفوسهم ودفع كل ما يفوت هذه الأصول، من أجل حفظ نظام الأمة الإسلامية واستدامة صلاحها من خلال العناية  التي خصت بها مؤسسة الأسرة باعتبارها الوضع الفطري الذي ارتضاه الحق تبارك وتعالى لعباده   ومن أرقى التنظيمات البشرية التي استطاعت تحقيق استقرار الحياة الإنسانية ، وذلك من خلال إقرار ضمانات من أجل تفادي تفككها وتصدعها وضمان استمرار الحياة الزوجية وتحقيقا لمبدأ الاستخلاف في الأرض ، ولما كان الزواج سنة الله في خلقه ،يبرم على وجه الدوام والاستمرارية   ،فإنه قد لا يحصل هذا التوافق والانسجام المنشودين في العلاقة الزوجية ،بسبب حصول خلافات وصراعات وشقاق بين الزوجين ويستحكم أمره وتتلاشى دعائم المودة والرحمة بين الزوجين ،وتصبح الحياة الزوجية شرا لا يطاق ،وتستفحل الخلافات إلى درجة يتعذر معاها الوفاق وإصلاح ذات البين بينهما ،مما يكومن معه إنهاء العلاقة الزوجية الحل المناسب تقتضيه مصلحة الأسرة بالدرجة الأولى ،وذلك من أجل إزالة الضرر مصداقا لقوله تعالى: (وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارا لِّتَعۡتَدُوا)[1] والطلاق حتى وإن كان مباحا شرعا ومقبولا قانونا فإنه يبقى، تشريع استثنائي وأبغض الحلال إلى الله  لا يلجأ إليه الفرد إلا في حالة الضرورة القصوى ،واستحالة استمرار العلاقة الزوجية ،وذلك رفعا للحرج والمشقة ، ولذلك فقد أحاطته التشريعات الوضعية ولاسيما المشرع المغربي بضمانات قانونية حفاظا على حرمة الرابطة الزوجية، حيث حاول المشرع المغربي وضع مجموعة من القواعد القانونية الهادفة  التي تروم حماية مصلحة الأسرة  عامة والمتضرر بصفة خاصة في النزاع الأسري عند ممارسة أحد الزوجين لحقه في الطلاق أو التطليق وذلك بضمانات تشريعية جعلت المساواة أسمى أهدافها خدمة لتماسك الاسرة وتأزر المجتمع ، ما يعني أن المشرع المغربي قد اراد التأكيد على أن الزوجة لم تعد طرفا ضعيفا في العلاقة الزوجية بل أنها قد أصبحت مسؤولة عما تؤول إليه العلاقة الزواج في بعض الحالات التي يثبت فيها أنها ساهمت في انحلال ميثاق الزوجية وقد أخلت بالقاعدة الأخذ بأخف الضررين عند ممارسة هذا الحق كما هو منصوص عليه في المادة 70 من مدونة الأسرة، ولذلك فإن ممارسة هذا الحق مقيد بعدم التعسف في استعماله ،ومن أجل ذلك فقد أسس الفقهاء الأجلاء رحمة الله عليهم نظريات فقهية هادفة لحماية استقرار الأسرة  كنظرية التعسف في استعمال الحق انسجاما مع  نظرة الإسلام الى الحق وصاحبه ضمن اطار الجماعة التي يحيا فيها الفرد والتي حددها في الموازنة بين النفع والضرر  ومن هنا فإن نظرية التعسف في استعمال الحق تجد بنائها في الفقه الإسلامي حيث إن الشرع الحكيم نظم الحق واعتبره مشروعا وقيده حسب النتائج التي يؤول إليها استعماله وكذا الدافع إليه فإذا كان هذا الاستعمال سيلحق ضرار بالغير او يحقق مصلحة غير مشروعة عد التصرف من قبيل التعسف وبالتالي فهو مخالف للشارع الحكيم وخروجا عن الطريق الذي رسمه له وقد عرفت هذه النظرية تطبيقات مختلفة في عدة مجالات من الحياة اليومية المعاملات التجارية علاقات العمل.

تهدف الشريعة الإسلامية  إلى تحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل، وذلك بحفظ دينهم ونفوسهم ودفع كل ما يفوت هذه الأصول، من أجل حفظ نظام الأمة الإسلامية واستدامة صلاحها من خلال العناية  التي خصت بها مؤسسة الأسرة باعتبارها الوضع الفطري الذي ارتضاه الحق تبارك وتعالى لعباده   ومن أرقى التنظيمات البشرية التي استطاعت تحقيق استقرار الحياة الإنسانية ، وذلك من خلال إقرار ضمانات من أجل تفادي تفككها وتصدعها وضمان استمرار الحياة الزوجية وتحقيقا لمبدأ الاستخلاف في الأرض ، ولما كان الزواج سنة الله في خلقه ،يبرم على وجه الدوام والاستمرارية   ،فإنه قد لا يحصل هذا التوافق والانسجام المنشودين في العلاقة الزوجية ،بسبب حصول خلافات وصراعات وشقاق بين الزوجين ويستحكم أمره وتتلاشى دعائم المودة والرحمة بين الزوجين ،وتصبح الحياة الزوجية شرا لا يطاق ،وتستفحل الخلافات إلى درجة يتعذر معاها الوفاق وإصلاح ذات البين بينهما ،مما يكومن معه إنهاء العلاقة الزوجية الحل المناسب تقتضيه مصلحة الأسرة بالدرجة الأولى ،وذلك من أجل إزالة الضرر مصداقا لقوله تعالى: (وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارا لِّتَعۡتَدُوا)[2] والطلاق حتى وإن كان مباحا شرعا ومقبولا قانونا فإنه يبقى، تشريع استثنائي وأبغض الحلال إلى الله  لا يلجأ إليه الفرد إلا في حالة الضرورة القصوى ،واستحالة استمرار العلاقة الزوجية ،وذلك رفعا للحرج والمشقة ، ولذلك فقد أحاطته التشريعات الوضعية ولاسيما المشرع المغربي بضمانات قانونية حفاظا على حرمة الرابطة الزوجية، حيث حاول المشرع المغربي وضع مجموعة من القواعد القانونية الهادفة  التي تروم حماية مصلحة الأسرة  عامة والمتضرر بصفة خاصة في النزاع الأسري عند ممارسة أحد الزوجين لحقه في الطلاق أو التطليق وذلك بضمانات تشريعية جعلت المساواة أسمى أهدافها خدمة لتماسك الاسرة وتأزر المجتمع ، ما يعني أن المشرع المغربي قد اراد التأكيد على أن الزوجة لم تعد طرفا ضعيفا في العلاقة الزوجية بل أنها قد أصبحت مسؤولة عما تؤول إليه العلاقة الزواج في بعض الحالات التي يثبت فيها أنها ساهمت في انحلال ميثاق الزوجية وقد أخلت بالقاعدة الأخذ بأخف الضررين عند ممارسة هذا الحق كما هو منصوص عليه في المادة 70 من مدونة الأسرة، ولذلك فإن ممارسة هذا الحق مقيد بعدم التعسف في استعماله ،ومن أجل ذلك فقد أسس الفقهاء الأجلاء رحمة الله عليهم نظريات فقهية هادفة لحماية استقرار الأسرة  كنظرية التعسف في استعمال الحق انسجاما مع  نظرة الإسلام الى الحق وصاحبه ضمن اطار الجماعة التي يحيا فيها الفرد والتي حددها في الموازنة بين النفع والضرر  ومن هنا فإن نظرية التعسف في استعمال الحق تجد بنائها في الفقه الإسلامي حيث إن الشرع الحكيم نظم الحق واعتبره مشروعا وقيده حسب النتائج التي يؤول إليها استعماله وكذا الدافع إليه فإذا كان هذا الاستعمال سيلحق ضرار بالغير او يحقق مصلحة غير مشروعة عد التصرف من قبيل التعسف وبالتالي فهو مخالف للشارع الحكيم وخروجا عن الطريق الذي رسمه له وقد عرفت هذه النظرية تطبيقات مختلفة في عدة مجالات من الحياة اليومية المعاملات التجارية علاقات العمل ….الى جانب العلاقات الأسرية سواء فيما ما يتعلق العلاقة الزوجية بين الطرفين وما ينتج عنها من حقوق خصوصا عند فك الرابط الزوجية وحق التعدد وغيرها من الحقوق كحقوق الأولاد على الإباء كالحق في الميراث و لذلك سعت الشريعة الإسلامية  في ضبط هذه الحقوق وتقيديها منعا من التعسف فيها وضمانا لاستمرار واستقرار الحياة الزوجية والأسرية بصفة عامة وحفاظا على الحقوق التي هي في أصلها من الله سبحانه وتعالى وفي نفس السياق اعتمد القانون منهجا وقائيا عمليا لمواجهة هذه التعسفات وحماية الاسرة من الاضطرابات التي قد تعترضها وتعكر صفوها .  ، وذلك ما سنحاول الوقوف عليه من خلال هذه الورقة البحثية ان شاء الله .

  • إشكالية الموضوع :

يطرح هذا الموضوع إشكالية رئيسة مفادها : إلى أي حد يمكن أن يسهم تطبيق نظرية التعسف في استعمال الحق في قضايا الأسرة في الحد من الطلاق والتطليق التعسفي ؟.

  • أهداف الورقة البحثية :

– إبراز التنظيم الفقهي والقانوني لنظرية التعسف في استعمال الحق .

–  ربط هذه النظرية الفقهية بالواقع المعاصر من خلال المنازعات الأسرية  .

  • المناهج المعتمدة:

للإجابة على الإشكالية المطروحة ونظر لما تقتضيه طبيعة الموضوع  ارتأيت الاعتماد على كل من المنهج التحليلي الوصفي من خلال تحليل المصادر الشرعية وكذا التنظيم الفقهي والقانوني القضائي للموضوع كما اعتمدت على دراسة الاجتهادات القضائية هذا بالإضافة الى المنهج المقارن من خلال استحضار اراء بعض التشريعات المقارنة في الموضوع 

  • التصميم :

لمعالجة هذا الموضوع والجواب عن الإشكالية التي يطرحها سوف نتبع التقسيم المنهجي التالي :

المبحث الأول: التنظيم  الفقهي والقانوني لنظرية التعسف في استعمال الحق

المطلب الأول : ماهية نظرية التعسف في استعمال الحق في  الفقه الإسلامي

المطلب الثاني :  نظرية التعسف في استعمال الحق في ضوء القانون المغربي  

المبحث الثاني :تطبيقات نظرية التعسف في استعمال الحق في المنازعات الأسرية .

المطلب الأول : تطبيقات نظرية التعسف استعمال الحق في  الطلاق والتطليق 

المطلب الثاني : الأثار المترتبة عن الطلاق والتطليق التعسفي   


[1] – سورة البقرة الآية  229.

[2] – سورة البقرة الآية  229.

(يتبع)

مصطفى بيكوة، طالب باحث بسلك الدكتوراه كلية الشريعة والقانون جامعة ابن زهر أكادير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى