
اختُتمت أشغال المؤتمر الثالث لمستشاري الشريعة، الذي نظمته جمعية الخبراء في التمويل الخالي من الفوائد بتنسيق مع البنك الوطني الإثيوبي، وسط تأكيدات على أهمية ترسيخ العمل المؤسسي لتطوير قطاع التمويل الإسلامي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وشكّل هذا اللقاء، الذي انعقد يوم السبت 2 ماي 2026، محطة بارزة لتدارس سبل إرساء إدارة مركزية للشريعة، بما يضمن توحيد المرجعيات وتعزيز الثقة في الخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة، إلى جانب جمع مقترحات الخبراء لدعم سياسة الشمول المالي التي يعمل عليها البنك الوطني الإثيوبي.
وفي ختام أشغال المؤتمر، شدد المشاركون على ضرورة تطوير الإطار التنظيمي للتمويل الإسلامي في إثيوبيا، بما يواكب التوسع المتزايد لهذا القطاع، ويستجيب لحاجيات فئات واسعة من المجتمع، خاصة في ظل الإقبال المتنامي على الخدمات المالية الخالية من الفوائد.
كما أبرزت التوصيات أهمية تعزيز البحث العلمي والتكوين المتخصص، ودعم الشراكات بين المؤسسات المالية والخبراء، بما يسهم في توسيع نطاق تطبيقات التمويل الإسلامي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة داخل السوق الإثيوبي.
وناقش المشاركون أيضًا التحديات التي تواجه قطاع التأمين التكافلي، مؤكدين على ضرورة إيجاد حلول عملية لتجاوز الإكراهات التنظيمية والتقنية، بما يعزز من مساهمته في تحقيق الاستقرار المالي.
وشهد المؤتمر حضور مستشاري هيئات الشريعة من مختلف المؤسسات، إلى جانب مسؤولين من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وممثلي وسائل الإعلام، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالتمويل الإسلامي في إثيوبيا ودوره في دعم التنمية الاقتصادية.
ويؤكد اختتام هذا المؤتمر التوجه المتزايد نحو إرساء دعائم منظومة متكاملة للتمويل الإسلامي، قادرة على المساهمة في تحقيق الشمول المالي وتعزيز التنمية المستدامة في البلاد.
المصدر: جمعية الخبراء في التمويل الخالي من الفوائد – مسلمون حول العالم



