sliderمن الدروس الحسنيةندوات ومحاضرات

العالمات المغربيات في الدروس الحسنية: شهادات تبرز ريادة المرأة في التأطير الديني

شهد رواق مؤسسة دار الحديث الحسنية، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تنظيم ندوة علمية بعنوان “العالمات المغربيات في منبر الدروس الحسنية”، سلطت الضوء على تجربة المرأة العالمة المغربية في مجال التأطير الديني ومشاركتها في إلقاء الدروس الحسنية بين يدي أمير المؤمنين الملك محمد السادس.

وعرفت الندوة مشاركة الدكتورة وداد العيدوني، عضو المجلس العلمي الأعلى، والدكتورة زبيدة هرماس، عضو المجلس العلمي المحلي بالحي المحمدي عين السبع، فيما تولت تسيير اللقاء الدكتورة حنان بنشقرون، خريجة مؤسسة دار الحديث الحسنية.

وفي مستهل اللقاء، أكدت المتدخلات أن إشراك المرأة المغربية في المجالس العلمية والدروس الحسنية يشكل ثمرة للرؤية الملكية الرامية إلى تمكين المرأة العالمة من الإسهام في تدبير الشأن الديني، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز الأمن الروحي للمملكة.

وقدمت الدكتورة زبيدة هرماس، عضو المجلس العلمي المحلي الحي الحسني بالدار البيضاء، شهادة مؤثرة حول تجربتها في إلقاء الدرس الحسني سنة 2019، حيث استعرضت مختلف مراحل الإعداد لهذا الموعد العلمي والروحي، من تلقي خبر الترشيح إلى اختيار موضوع الدرس حول “لباس المرأة في بعديه الديني والوطني”، ثم جلسات الإعداد والمتابعة العلمية مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وأبرزت المتدخلة ما طبع التجربة من رهبة المقام وروحانية الأجواء، خاصة خلال ليلة القدر التي ألقت فيها الدرس بين يدي أمير المؤمنين، مؤكدة أن هذه المشاركة شكلت بالنسبة إليها تشريفاً واختباراً علمياً كبيراً، كما اعتبرت أن الدروس الحسنية تجسد تقدير المؤسسة الملكية للعلم والعلماء.

من جهتها، استعرضت الدكتورة وداد العيدوني تجربتها في إلقاء الدرس الحسني سنة 2015 حول موضوع “الاجتهاد بين ضوابط الشرع ومستجدات العصر”، مؤكدة أن التجربة المغربية في إدماج المرأة في الحقل الديني تعد نموذجاً رائداً على المستويين الوطني والإفريقي، بالنظر إلى ما تضطلع به العالمات المغربيات من أدوار في التأطير والتوجيه وترسيخ الثوابت الدينية.

كما توقفت وداد العيدوني عضو مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عند أهمية انخراط المرأة العالمة في هذه المؤسسة وإسهامها في تعزيز الروابط العلمية والروحية بين المغرب وعمقه الإفريقي، إلى جانب مساهمتها في تنزيل مضامين “خطة تسديد التبليغ” الرامية إلى ربط التدين بالسلوك القيمي والحياة اليومية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن حضور المرأة المغربية في الحقل الديني، من فاطمة الفهرية إلى العالمات المشاركات في الدروس الحسنية، يعكس استمرارية نموذج مغربي متفرد يجمع بين العلم والدين وخدمة المجتمع، ويكرس مكانة المرأة شريكاً أساسياً في حماية الثوابت الدينية وتعزيز الأمن الروحي للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى