sliderمن تاريخناندوات ومحاضرات

أحمد التوفيق: تاريخ الإسلام بالمغرب لا يُفهم من الروايات وحدها

أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن فهم تاريخ الإسلام بالمغرب لا يكفي فيه الاعتماد على روايات المؤرخين وحدها، بل يقتضي أيضاً عرض هذه الروايات على المعطيات الجغرافية والمجالية وإمكاناتها المتفاوتة، من أجل الإحاطة بالسياقات التاريخية والدينية التي عرفتها البلاد.

وأوضح التوفيق، خلال كلمة ألقاها في الندوة الوطنية العلمية التي احتضنها مقر المجلس العلمي الأعلى بالرباط صباح الأربعاء 13 ماي 2026، حول موضوع «السيرة النبوية مصدراً للعلم والعمل ومرجعاً في القيم والأخلاق»، أن مسألة لقاء المغاربة بالرسول صلى الله عليه وسلم قبل وصول عقبة بن نافع إلى المغرب سنة 62 للهجرة، تبرز من خلال ما يُروى عن وفد من قبيلة ركراكة أو رجراجة.

وأشار الوزير إلى أن عبد الحي الكتاني كتب سنة 1936 بمجلة «رسالة المغرب» مقالا استعرض فيه عدداً من العلماء والمشايخ الذين ذهبوا إلى صحة تلك الرواية، مبرزاً أن أصلها ورد عند ابن عبد الحليم في كتاب «الأنساب»، وهو من علماء أوائل القرن الثامن الهجري، وقد اعتمد على روايات شفوية كانت متداولة في جهات مراكش.

وأضاف التوفيق أن اسم «ركراكة» أو «ركراكن» في لغة الهقار، التي اعتبرها أصل اللغة الأمازيغية، يعني «المتبرك بهم»، مرجحاً أن يكون هذا التبرك مرتبطاً بذلك اللقاء المفترض مع الرسول صلى الله عليه وسلم. كما أشار إلى أن موقع رباط شاكر أو سيدي شيكر على وادي نفيس هو المكان الذي يقال إن وفد ركراكة العائد من اللقاء دفن فيه خطاب النبي بعد اختلافهم حول من يحتفظ به.

وفي السياق ذاته، اعتبر الوزير أن المنطق الجغرافي التاريخي يقتضي مقابلة هذا الموقع برباط سلا شمالاً، حيث دفن عبد الله بن ياسين بعد مقتله في حرب قبائل برغواطة، وهي الحرب التي امتدت، بحسب تعبيره، منذ ما قبل الإسلام إلى عهد الموحدين ضد برغواطة الذين استقروا بمنطقة تامسنا بين وادي أبي رقراق شمالاً ووادي تانسيفت جنوباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى