
اختُتمت مساء الأربعاء 16 شتنبر 2026 في نواكشوط أعمال الدورة الـ39 من المؤتمر الدولي للسيرة النبوية، المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت عنوان ” الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات”، بمشاركة علماء ومفكرين وباحثين من موريتانيا وعدد من الدول العربية والإفريقية والإسلامية.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، أن المؤتمر ناقش موضوعاً يرتبط بحاضر المجتمعات ومستقبلها، انطلاقاً من اعتبار التنوع سنة كونية، والتحدي المتمثل في حسن تدبيره وإدارة الاختلاف.
وأوضح أن المداخلات والنقاشات أبرزت إمكانية تحويل التنوع إلى مصدر للإثراء والاختلاف إلى مجال للتكامل، في إطار العلم والأخلاق والعدل والإنصاف، مشيراً إلى أن السيرة النبوية تقدم منهجاً متجدداً في بناء الإنسان وإدارة المجتمع.
ودعا الوزير إلى الاستفادة من مخرجات المؤتمر في ترسيخ ثقافة الحوار والاعتدال وتعزيز الوحدة، ومواجهة خطابات الغلو والكراهية والتعصب.
من جهته، شدد رئيس التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، الشيخ محمد الحافظ النحوي، على أهمية استلهام الهدي النبوي في ترسيخ قيم الرحمة والتآلف والتعاون واحترام اختلاف الآراء، داعياً إلى تعزيز التواصل والتكامل والتعاضد داخل المجتمع، وإلى نصرة المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.
وأكد ممثل الوفود المشاركة، عبد العزيز سار با، أهمية المؤتمر في جمع العلماء والباحثين وتبادل الرؤى بشأن إدارة التنوع والاختلاف، مشدداً على ضرورة تحويل مضامين البحوث والمداخلات إلى ممارسات عملية تسهم في تعزيز تماسك المجتمعات.
وتناولت جلسات المؤتمر قضايا الحوار والتعايش والعدل وإدارة الاختلاف، إلى جانب القضية الفلسطينية، مع التأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني ونصرة القدس والمسجد الأقصى.
واختُتمت أشغال الدورة بالتأكيد على تفعيل توصيات المؤتمر وتوسيع الاستفادة من مخرجاته، بحضور مسؤولين حكوميين وعلماء ومفكرين وباحثين وضيوف مشاركين.
المصدر: بلوار ميديا (بتصرف)



