slidertrendingإفريقيا

إثيوبيا: انطلاق التصفيات الأولية للنسخة الثالثة من مسابقة الحديث النبوي الشريف لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة

انطلقت، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التصفيات الأولية للنسخة الثالثة من مسابقة الحديث النبوي الشريف التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بمشاركة نحو 40 متبارياً من مختلف مناطق إثيوبيا، وذلك في إطار تعزيز التعاون الديني والعلمي بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا.

وتنظم هذه التظاهرة من قبل فرع المؤسسة بإثيوبيا، بتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الإثيوبي، بهدف التعريف بالسنة النبوية الشريفة وإبراز مكانتها في التشريع الإسلامي، وتشجيع الأجيال الشابة على الاهتمام بالحديث النبوي واستلهام ما تزخر به السيرة النبوية من قيم أخلاقية وإنسانية نبيلة.

وفي كلمة بمناسبة افتتاح هذه التصفيات، أبرز النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، الشيخ عبد الكريم الشيخ بدر الدين، العناية التي يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للسنة النبوية الشريفة، ولتعزيز قيم الإسلام في القارة الإفريقية.

ورحب المسؤول الإثيوبي بأعضاء لجنة التحكيم والمتبارين والضيوف، منوهاً بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في خدمة الإسلام والمسلمين عبر القارة الإفريقية.

وأكد أن الاهتمام بالسنة النبوية والحديث الشريف يشكل ركيزة أساسية لترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وتعزيز الوعي الديني، وتوطيد مبادئ التعايش والسلام.

وأضاف أن العناية الملكية بالسنة النبوية تعكس الحرص على صيانة المرجعية الدينية وخدمة المسلمين، لاسيما في إفريقيا، من خلال دعم العلماء والمؤسسات الدينية، وتعزيز التعاون والتواصل بين العلماء المغاربة ونظرائهم في مختلف البلدان الإفريقية.

وفي سياق حديثه عن دلالات الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، شدد الشيخ عبد الكريم الشيخ بدر الدين على أهمية استحضار السيرة النبوية والاقتداء بأخلاق الرسول الكريم وتعاليمه، مبرزاً أن السنة النبوية والحديث الشريف يمثلان مصدراً أساسياً للتربية وبناء الإنسان وترسيخ قيم الرحمة والسلام والأخوة.

كما نوه بالدور الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في تعزيز التواصل والتعاون بين علماء القارة، من خلال تنظيم مبادرات علمية ودينية تروم خدمة الإسلام والمسلمين وتوطيد الروابط العلمية والروحية بين المؤسسات الدينية الإفريقية.

وأبرز، في هذا السياق، أهمية التعاون القائم بين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، معتبراً أنه يجسد عمق الروابط التاريخية والروحية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا، ويسهم في تعزيز علاقات الأخوة والتفاهم بين علماء البلدين.

ودعا إلى مواصلة الجهود المشتركة لخدمة السنة النبوية وتعزيز حضور قيمها في حياة المسلمين، بما يسهم في ترسيخ السلم والاستقرار في القارة الإفريقية.

من جانبه، أكد نائب رئيس مؤتمر العلماء الإثيوبيين وعضو لجنة التحكيم، الشيخ محمد حسن، أن هذه المسابقة تسهم في تعزيز الاقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتوسيع المعارف الدينية، وتوعية الشباب بتعاليمها ومقاصدها.

وأضاف أن أهمية هذه المبادرة لا تقتصر على تمكين الشباب من المعارف الإسلامية، بل تمتد إلى توطيد الروابط بين العلماء وتشجيع التبادل العلمي والديني بينهم.

من جهته، استعرض المدير المالي لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، عثمان الصقلي الحسيني، أهداف المسابقة وأهميتها في التعريف بالحديث النبوي الشريف وتعزيز الاهتمام بالعلوم الإسلامية، في إطار جهود المؤسسة الرامية إلى توطيد التعاون بين العلماء الأفارقة.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين الدينيين وممثلي المؤسسات الإسلامية الإثيوبية، من بينهم مسؤولون بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وممثلون عن مؤتمر العلماء الإثيوبيين، إلى جانب رئيس مجلس أديس أبابا وشخصيات أخرى.

وتندرج هذه المسابقة ضمن المبادرات التي تطلقها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة من أجل التعريف بالسنة النبوية الشريفة، وتشجيع الشباب الإفريقي على التعمق في دراسة الحديث النبوي، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز أواصر التواصل والتعاون بين علماء القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى