sliderالمغرب

المجلس العلمي الأعلى يفتتح دورته 36 بتوجيهات ملكية لترسيخ السيرة النبوية وتعزيز دور العلماء

انطلقت مساء الجمعة 12 دجنبر 2025 بمقر المجلس العلمي الأعلى بالرباط الدورة العادية السادسة والثلاثين للمجلس، برئاسة الأمين العام محمد يسف وبحضور العلماء الأعضاء ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، إضافة إلى ممثلين عن المجالس العلمية الجهوية.

وخلال كلمته، أكد محمد يسف أن اجتماع العلماء يعكس استمرار حفظ الأمانات العلمية والروحية للأمة، ويجسد بركة من بركات السلف الصالح.

كما قدم الكاتب العام سعيد شبار تقريرًا مفصلاً عن أنشطة المجلس بين الدورتين والتقدم المحرز في اللجان العلمية المتخصصة.

وبحسب الورقة التقديمية للدورة، التي اطّلعت عليها مجلة Oulemag، تنعقد هذه الدورة في سياق روحي متميز، عقب الرسالة الملكية السامية التي وجّهها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المجلس بمناسبة الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم. وقد اعتُبرت هذه الرسالة خريطة طريق واضحة للعلماء، دعت إلى العناية البالغة بالإرث النبوي الشريف، وفي مقدمته السيرة النبوية العطرة، تعزيزًا لهدي السلف الصالح وترسيخًا لنهج الاقتداء والاهتداء.

وانسجاماً مع التوجيهات الملكية، خصّص المجلس جدول أعماله لتدارس سبل ترسيخ حضور السيرة النبوية في الحياة العلمية والعملية، وتفعيل مضامين الرسالة الملكية بما يعمق قيم الوسطية والاعتدال، ويقوي اللحمة الروحية والوجدانية للأمة المغربية.

كما ستنكب الدورة على دراسة البرنامج السنوي لعمل المجالس العلمية، في مرحلة يعتبرها المجلس مفصلية ضمن خطة تسديد التبليغ، حيث سيتم التركيز على ملف الأسرة المغربية بكل أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والأخلاقية والقانونية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز دور العلماء في الإصلاح والتوجيه الأسري، وترسيخ قيم المودة والرحمة والمسؤولية المشتركة داخل المجتمع.

وسيبحث المجلس العلمي الأعلى أيضاً مشروع ميزانية سنة 2026، في أفق تنسيق الجهود وتعزيز التكامل بين المجالس العلمية الجهوية والمحلية. كما سيواصل المجلس عنايته بإحياء التراث الإسلامي، من خلال تحقيق عدد من المصنفات الكبرى، من بينها الشفا للقاضي عياض والفتوحات الإلهية للسلطان سيدي محمد بن عبد الله، دعماً للهوية الروحية والفكرية للمغرب.

وفي السياق ذاته، سيستعرض المجلس حصيلة عمل لجنة الدراسات والأبحاث العلمية، لاسيما ما يتعلق بتنظيم ندوة حول المذهب المالكي في ظل تطور المجتمع المغربي، وإصدار كتاب وازع القرآن ووازع السلطان، وإعادة طبع كتب علمية صادرة عن المجلس.

كما ستقدم هيئة الإفتاء عرضاً مفصلاً حول عملها ما بين الدورتين، وفي مقدمته فتوى الزكاة التي أمر بها أمير المؤمنين، باعتبارها تجسيداً لدور العلماء في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم التضامن والتكافل، وإبراز مكانة الفتوى في توجيه الأمة نحو الصواب والرشاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى