سيرة ومسارslider

عشاق: العلامة مصطفى العلوي رائد الوحدة العلمية والثقافية بين المغرب وأفريقيا جنوب الصحراء

في ندوة علمية احتفائية نظمت بمدينة مكناس، استعرض عبد الحميد عشاق، مدير دار الحديث الحسنية، الإرث العلمي والتاريخي للعلامة الراحل مصطفى بن أحمد العلوي (1912–2007)، مسلطًا الضوء على دوره المحوري في توظيف العلم والتعليم في خدمة الوطن ومناهضة الاحتلال الاستعماري، بالإضافة إلى مساهماته البارزة في تعزيز العلاقات العلمية والثقافية بين المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء.

وقال عشاق في كلمته:  “ومن مآثر العلامة الأستاذ رحمه الله، أنه كان شاهداً على تأسيس الورش الملكي الاستراتيجي للانفتاح على إفريقيا، حيث ولاه جلالة المغفور له مولانا الحسن الثاني، مهام رئاسة رابطة علماء المغرب والسنغال سنة 1985م، فكان من العلماء المجتهدين في تمتين الوشائج العلمية والروحية والثقافية بين المغرب ودول الساحل جنوب الصحراء.”

وأضاف أن العلامة الراحل تقلد عدة مناصب وطنية هامة، منها رئيس مديرية الصحراء بوزارة الداخلية، ومدير القسم السياسي بوزارة الصحراء وموريتانيا، مؤكدًا أن هذه المهام شكلت جزءًا من جهوده في خدمة الوحدة الترابية وتعزيز الحضور المغربي في المناطق الجنوبية.

وأشار عشاق إلى أن هذا الورش الملكي الاستراتيجي قد استوى على سوقه وبدأ يعطي ثمارًا يانعة، لا سيما في عهد أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي عمل على تطوير المجال العلمي من خلال مؤسسات ومشاريع رائدة، أبرزها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي تسهم في تأطير وتكوين الباحثين والأئمة من مختلف الدول الإفريقية.

واختتم عشاق كلمته بالتأكيد على أن إرث العلامة مصطفى العلوي يمثل جسرًا بين الماضي العريق والمستقبل الواعد، معبّرًا عن اعتزازه بما حققه الراحل من إنجازات وطنية وقارية ساهمت في تعزيز مكانة المغرب كمنارة للعلم والثقافة في إفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى