sliderندوات ومحاضرات

أحمد التوفيق: تقريب السيرة النبوية من الشباب يقتضي خطاباً يواكب تحديات العصر

أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن قراءة السيرة النبوية اليوم، خاصة في ضوء ما ورد في الرسالة الملكية الداعية إلى تقريب السيرة من فئة الشباب، تقتضي تحديد الفئات المعنية بهذا الخطاب والعناية الخاصة التي ينبغي توجيهها إليها.

وأوضح أن الشباب، يشكلون الفئة الأكثر حاجة إلى الاطلاع الواعي على السنة النبوية، باعتبارهم معنيين بمستقبل ستُحسم فيه قضايا كبرى تتصل بالعيش المشترك ومواجهة التحديات الفكرية، سواء من قبل من فرّطوا في السيرة النبوية أو من يقرؤونها قراءة مناقضة لما قرره القرآن الكريم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم “رحمة للعالمين”.

وأشار، خلال كلمته الافتتاحية في الندوة التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى حول “السيرة النبوية،  الأربعاء 13 ماي 2026، إلى أن شباب اليوم، بحكم انفتاحهم المعرفي واطلاعهم على مختلف التيارات الفكرية، يتفاعلون مع منظومات قيمية متعددة، من بينها القيم الأخلاقية التي جاءت بها السيرة النبوية، وإن كانت لدى غير المسلمين منفصلة عن التأصيل المرتبط بحقيقة الوجود.

كما نبّه إلى أن هذه الفئة تتعرض لقراءات متباينة للسيرة النبوية، صاغتها تيارات فكرية ومذهبية ظهرت في الماضي والحاضر داخل العالم الإسلامي، الأمر الذي يفرض تقديم فهم متوازن ومنضبط يستند إلى القرآن الكريم والسنة الصحيحة. وأضاف أن اللغة المتداولة اليوم في عرض القيم والمفاهيم تفرض على العلماء والمربين تقديم ما يقابلها من مفاهيم مستمدة من القرآن والسنة، بما يحقق التواصل مع الأجيال الجديدة بلغة معاصرة ومفهومة.

وشدد أحمد التوفيق على أن من أهم السبل الكفيلة بإظهار قيم السيرة النبوية للشباب التركيز على الارتباط العضوي بين القول والعمل، وبين العلم والحكمة، حتى تتحول السيرة إلى نموذج عملي في السلوك والتفكير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى