
أكد الإعلامي الموريتاني أحمد فال الدين أن اللغة العربية في القارة الإفريقية لا تحتاج إلى “الرثاء أو البكاء”، مشدداً على أنها تستمد قوتها من ارتباطها العميق بالوجدان الإفريقي وتفاعل الشعوب معها، ما يجعلها لغة حيّة ومتجذرة “ما دام الإنسان الإفريقي متمسكاً بها”.
وجاء هذا التصريح خلال كلمة ألقاها مقدم برنامج حكايات إفريقية على قناة الجزيرة، بمناسبة تكريمه ضمن فعاليات المؤتمر الوطني الثامن للغة العربية، المنظم بالرباط يومي 29 و30 أبريل 2026 من طرف الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، حيث عبّر عن اعتزازه بهذا التكريم، موجهاً شكره للمغرب والجهة المنظمة على اهتمامها بقضايا اللغة العربية في إفريقيا.
واستحضر فال الدين تجاربه الميدانية في عدد من الدول الإفريقية، متوقفاً عند مشاهد إنسانية مؤثرة تعكس عمق حضور العربية، من بينها تفاعل الأطفال والشباب معها رغم محدودية الإمكانيات، بل وتواصل بعضهم من خلال تلاوة القرآن الكريم.
واعتبر المتحدث أن وضع اللغة العربية في إفريقيا يختلف عن لغات أخرى تعتمد أساساً على دعم مالي ومؤسساتي خارجي، مؤكداً أن العربية تنبع من “الطينة الإفريقية” وترتبط ببعد ثقافي وروحي راسخ، وهو ما يمنحها، حسب تعبيره، قدرة طبيعية على الاستمرار والتجدد.
وفي ختام كلمته، شدد الإعلامي الموريتاني على أن مستقبل اللغة العربية في القارة يظل واعداً، مادام الإنسان الإفريقي متمسكاً بهويته الثقافية ومرجعيته الحضارية، بعيداً عن أي عوامل ظرفية أو دعم خارجي مؤقت.



