اليزيد الراضي يحاضر بدار الحديث الحسنية حول علماء سوس وقضايا الأمة
تنظم مؤسسة دار الحديث الحسنية، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، درسا افتتاحيا يلقيه العلامة اليزيد الراضي، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، في موضوع «علماء سوس وقضايا الأمة»، وذلك في إطار برنامجها العلمي والثقافي برسم الموسم الجامعي 2026-2027.
ويهدف هذا اللقاء إلى إبراز الإسهامات العلمية والفكرية لعلماء سوس، واستحضار أدوارهم في الإصلاح وخدمة قضايا الأمة، والتعريف بمكانتهم في تاريخ الفكر الديني بالمغرب.
اليزيد الراضي: مسار علمي يجمع بين التكوين الشرعي والبحث الأكاديمي والإنتاج الأدبي
ويُعد العلامة اليزيد الراضي من العلماء والباحثين المغاربة الذين جمعوا بين التكوين الشرعي الأصيل والتحصيل الأكاديمي، إذ نشأ في بيئة علمية، وحفظ القرآن الكريم برواية ورش على يد والده، قبل أن يتلقى تكوينه الأول على يد عدد من الشيوخ، من بينهم الراحل سيدي الحاج محمد بن أحمد بن الحسين الأسغركسي اليبوركي الولياضي. كما تلقى تعليمه بالمدارس العتيقة، حيث درس متونا في العلوم الشرعية واللغوية، من بينها الآجرومية والألفية والمرشد المعين، قبل أن يستكمل مساره الدراسي في التعليم الأصيل والجامعة، متنقلا بين سوس ومراكش والرباط. وحصل على شهادة البكالوريا في التعليم الأصيل سنة 1970، وإجازتين في العلوم القانونية والدراسات العربية سنة 1973، ثم نال الماجستير في الأدب العربي سنة 1990، والدكتوراه في التخصص نفسه سنة 2002.
واستهل الراضي مساره المهني أستاذا بثانوية المختار السوسي بطاطا خلال الموسم الدراسي 1973-1974، ثم بثانوية محمد الخامس للتعليم الأصيل بتارودانت إلى غاية سنة 1985، قبل أن يلتحق سنة 1986 بكلية الآداب بأكادير أستاذا جامعيا، مساهما في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين. كما تولى رئاسة المجلس العلمي المحلي لتارودانت منذ سنة 2004، واضطلع بمهام في التأطير الديني والعلمي. وإلى جانب مساره الأكاديمي والمؤسساتي، راكم الراضي إنتاجا علميا وأدبيا متنوعا، شمل التحقيق والتأليف والدراسة في مجالات الأدب والفقه والفكر الإسلامي، ومن أبرز أعماله تحقيق «شعر داود الرسموكي»، و«الفوائد الجمة في إسناد علوم الأمة»، و«شرح الجوهر المكنون»، فضلا عن مؤلف «الخلافة الراشدة والأيدي الخفية»، وكتاب «زكاة رواتب الموظفين وأصحاب المهن الحرة»، إلى جانب أعمال أخرى مطبوعة ومخطوطة، وديوان شعري يضم أكثر من عشرة آلاف بيت.




