أكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، أن المملكة المغربية الشريفة عُرفت على الدوام بخدمتها للقرآن الكريم وعنايتها بحملته، مشيراً إلى أن هذه العناية ازدادت وتجذرت في العهد الزاهر لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.
وقال الراضي، في كلمة خلال حفل افتتاح الدورة العشرين لجائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، الذي احتضنه معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، يوم الاثنين 10 غشت 2026، إن المشاركين في هذه المسابقة يجتمعون من جديد حول مائدة القرآن الكريم، في بلد القرآن الكريم، وفي ظل إمارة المؤمنين، العاشقة للقرآن الكريم، المتفانية في خدمته، الباذلة كل ما في وسعها لإقبال الناس عليه حفظاً وتحفيظاً، وتلاوةً وترتيلاً وتجويداً، وتدبراً وفهماً، وتطبيقاً وتمثلاً.
وأوضح أن العناية بالقرآن الكريم تنسجم مع قوله تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾، مؤكداً أن القرآن الكريم هو أفضل ما ينبغي أن يُعتنى به، وأن التنافس في الإقبال عليه إنما هو تنافس في الخير، باعتباره كلام رب العالمين، وأساس نجاح المسلمين في دنياهم وأخراهم، ومصدر قوتهم ومنبع عزتهم وكرامتهم وسيادتهم، وأحد الأسس التي قامت عليها نهضتهم وحضارتهم.
وأضاف أن الإقبال على القرآن الكريم والعناية به والقيام بحقوقه يفتح أبواب الهداية والبركة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾، ومبرزاً أن تاريخ الأمة حافل بنماذج النجاح والتألق والفلاح المرتبطة بالقرآن الكريم.
وفي معرض حديثه عن العناية المغربية بالقرآن الكريم، أبرز الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى أن المملكة المغربية الشريفة معروفة بخدمتها لكتاب الله تعالى والعناية بحملته وأهله، مؤكداً أن هذه الخدمة وهذه العناية تعززتا في العهد الزاهر لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.
وأشار إلى أن هذه العناية تتجلى في مظاهر ومبادرات متعددة، من بينها الجوائز القرآنية، وفي مقدمتها جائزة محمد السادس الدولية، التي تفتتح دورتها العشرين، والتي تعكس العناية الموصولة بالقرآن الكريم وأهله.
وأوضح أن المسابقة تشمل فرعين؛ أولهما فرع الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل والتجويد والتفسير، وثانيهما فرع حفظ خمسة أحزاب مع التجويد وحسن الأداء.
وأشاد الراضي باختيار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الساهرة على تنظيم هذه الدورة، لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات مكاناً لاحتضان فعاليات المسابقة، كما نوه بالمشاركة الواسعة فيها، والتي بلغت، بحسب ما أعلن خلال الافتتاح، 53 مشاركاً ومشاركة.
واعتبر أن هذا العدد يعكس، من جهة، أهمية الجائزة ومكانتها، ومن جهة أخرى، الإقبال المتزايد للشباب المسلم على القرآن الكريم، مؤكداً أن المملكة المغربية الشريفة، وهي تشرف على تنظيم هذه المسابقة، ترحب أجمل ترحيب بالقراء المشاركين، وتعتز بأن أُتيح لها شرف خدمتهم وتوفير ظروف الراحة لهم.
وتمنى الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى لجميع المشاركين التوفيق والسداد، مؤكداً أن إقبالهم على القرآن الكريم يمثل نجاحاً باهراً وتفوقاً ظاهراً، سائلاً الله تعالى أن ينجح المساعي، ويصلح الأحوال، ويتقبل الأعمال والأقوال، ويحقق الآمال في الخير.



