slidertrendingمتابعات وأخبار

الابتكار الرقمي في خدمة القدس: ختام «هاكاثون القدس 2026» وتتويج الفائزين

أعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف، أسماء الفرق الفائزة في «هاكاثون القدس 2026»، المخصص للمقاولات الفلسطينية الناشئة، والذي اختتمت فعالياته يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بمشاركة أكثر من 120 شاباً وشابة يمثلون ثماني جامعات فلسطينية، ضمن 35 فريقاً.

وجرى الإعلان عن النتائج خلال حفل أقامته الوكالة بأرض المعارض «رام الله إكسبو» بمدينة رام الله، بحضور المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، وسفير المغرب لدى فلسطين، عبد الرحيم مزيان، ورئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، عدنان سمارة، إلى جانب ممثلين عن الجامعات المشاركة والمؤسسات الرسمية والأهلية.

وأسفرت نتائج الهاكاثون، في مسار «FixPal» المخصص للخدمات والصيانة والتشغيل وإدارة المرافق، عن فوز فريق «دفاتر» بالمركز الأول، متبوعاً بفريق «شباب البلد» من جامعة بيرزيت في المركز الثاني، فيما عاد المركز الثالث إلى فريق «عمرها» من جامعة النجاح.

وفي مسار «QGuide»، المتعلق بالسياحة والتراث والسرد الثقافي في القدس، فاز فريق «قدس باث» من جامعة النجاح بالمركز الأول، وحل فريق «عتابا» ثانياً، فيما جاء فريق «Qudsly» من جامعة البوليتكنيك في المركز الثالث.

أما في «المسار الحر»، الذي أتاح للفرق تطوير حلول تقنية مبتكرة تستجيب لحاجات محددة في القدس، فقد فاز فريق «رفيق» من جامعة بيرزيت بالمركز الأول، يليه فريق «BlinkVoice» من جامعة القدس أبو ديس في المركز الثاني، ثم فريق «ساهم» من جامعة النجاح في المركز الثالث.

وهنأ محمد سالم الشرقاوي المشاركين على جودة الأعمال والمشاريع المقدمة، معتبراً أنها تعكس، بحسب تعبيره، «تميز الشخصية الفلسطينية» وما تتميز به من جدية والتزام بقضايا الأمة، إلى جانب الإبداع والقدرة على ابتكار مشاريع واعدة.

وأكد أن دعم وكالة بيت مال القدس الشريف لهذه المبادرات يندرج في إطار دعم أصيل ومستمر، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلاقاً من الثقة في قدرات الشباب الفلسطيني المبدع.

وأوضح الشرقاوي أن 34 مقاولة صاعدة استفادت، إلى حدود الآن، من خدمات حاضنة مشاريع وكالة بيت مال القدس الشريف «BMAQ Innovation Hub»، من بينها ثماني مقاولات لشباب فلسطينيين بلغت مرحلة التسريع، فيما تمكنت ثلاث مقاولات من توطين أعمالها في إيطاليا والإمارات العربية المتحدة.

وقال إن هذه الإبداعات تعكس، وفق تعبيره، شخصية فلسطينية متشبثة بأرضها وتقاليدها وهويتها الوطنية، ومصرة على التمسك بالحياة والنظر إلى المستقبل بأمل.

وأكد أن الوكالة ستواصل دعم المشاركين ومواكبتهم، في حدود الإمكانات المتاحة، والاستفادة من تجاربهم بما يمكن أن يلهم أقرانهم في العالم العربي والإسلامي، مشيراً إلى إمكانية عرض هذه التجارب والاستفادة منها في ملتقيات «جيتكس إفريقيا» بمراكش، وكذلك في ملتقيات «نورث ستار» بدبي.

من جانبه، أكد عدنان سمارة أن هذه اللحظات تكتسي أهمية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، معرباً عن سعادته بالأفكار والمشاريع التي قدمها الشباب المشاركون وتطلعهم إلى المستقبل.

وأوضح أن المجلس الأعلى للإبداع والتميز، باعتباره مؤسسة رئاسية أنشئت لخدمة المبدعات والمبدعين، يواكب أصحاب الأفكار منذ مراحلها الأولى، ويساعد على تطويرها من الفكرة إلى النموذج الأولي، ثم إلى مشاريع وشركات ناشئة، كما يدعم الأبحاث العلمية التطبيقية.

ودعا المبدعين والمشاركين في الهاكاثون إلى الاستفادة من برامج المجلس المخصصة لدعم الابتكار وتطوير الأفكار والمشاريع.

وكانت وكالة بيت مال القدس الشريف قد أعلنت، في 15 يوليوز الماضي، انطلاق «هاكاثون القدس 2026»، الذي جمع مبدعين ومطورين ومصممين ورواد أعمال بهدف تطوير حلول تقنية تستجيب لتحديات واقعية في مدينة القدس، وتحويل الأفكار إلى نماذج أولية قابلة للاختبار والتنفيذ.

وتوزعت المنافسة على ثلاثة مسارات، هي «FixPal»، الذي يركز على الخدمات والصيانة والتشغيل وإدارة المرافق، ويستهدف تطوير حلول رقمية لتنظيم دورة الخدمة ودعم مقدمي الخدمات المحليين؛ و«QGuide»، الذي يركز على السياحة والتراث والسرد الثقافي في القدس من خلال حلول ومرشدات رقمية تفاعلية تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي مع توثيق المصادر؛ إضافة إلى «المسار الحر»، الذي أتاح تطوير حلول تقنية مبتكرة تستجيب لحاجات محددة في القدس، في مجالات من بينها الصحة والتعليم والخدمات والاقتصاد المحلي.

وسبق تنظيم الهاكاثون برنامج تحضيري شمل اجتماعات متخصصة وجولتين من الإرشاد الفردي، ركزتا على تحديد المشكلات والمستفيدين، وتطوير النماذج واختبارها، وتحديد أولويات العمل.

كما أعدت الفرق ملخصات لمشاريعها وعروضاً ونماذج أولية قابلة للاختبار، مع توثيق مصادرها وبياناتها والأدوات المستخدمة في تطويرها، بما فيها أدوات الذكاء الاصطناعي.

وخلال يومي 22 و23 شتنبر الجاري، واصلت الفرق تطوير مشاريعها واختبارها، قبل تقديمها أمام لجنة التحكيم في عروض نهائية، بالتزامن مع التصويت الإلكتروني للجمهور.

واعتمد اختيار الفائزين على التقييم الفني للجنة التحكيم بنسبة 80 في المائة، وتصويت الجمهور بنسبة 20 في المائة، وفق معايير شملت مدى ارتباط الحلول باحتياجات القدس، وجودة النموذج وتنفيذه واختباره، والابتكار والقيمة المضافة، وقابلية التطبيق والاستدامة، وتنظيم العمل ومساهمة أعضاء الفريق، فضلاً عن جودة العرض النهائي.

وضمت لجنة التحكيم كلاً من نادر صالحة، ومحمد الكيلاني، وسميرة القزاز، وراشد الجيوسي، وصفاء ناصر الدين، وشاهر اغبارية، ومهند زلوم.

وأتيح التصويت بواقع صوت واحد لكل شخص في كل مسار، مع اعتماد آلية تربط عدد الأصوات بأعلى عدد مسجل في المسار، ووضع ضوابط لمنع شراء الأصوات والتصويت الآلي وتقديم المكافآت مقابل التصويت. وبعد احتساب نتيجتي التقييم الفني وتصويت الجمهور، جرى ترتيب الفرق داخل كل مسار وتحديد المراكز الثلاثة الأولى.

وقال مهند زلوم، عضو لجنة التحكيم في «هاكاثون القدس 2026»، إن التجربة كانت مهمة، خصوصاً أنها أتاحت طرح أفكار تعالج مشكلات قائمة في مدينة القدس، معرباً عن أمله في استكمال هذه الأفكار وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وخصصت وكالة بيت مال القدس الشريف جوائز مالية بقيمة إجمالية تبلغ 21 ألف دولار للفرق الفائزة في المسارات الثلاثة.

وحصل الفائز بالمركز الأول في مساري «QGuide» و«FixPal» على جائزة قدرها 5 آلاف دولار، فيما بلغت جائزة المركز الثاني ألفي دولار، والمركز الثالث ألف دولار في كل مسار.

أما في «المسار الحر»، فبلغت جائزة المركز الأول 2500 دولار، والثاني 1500 دولار، والثالث 1000 دولار.

المصدر: و م ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى