فلسطين تحتفي بإنجاز “أسود الأطلس”.. فرحة مغربية عربية تتجاوز الحدود

تحولت فرحة تأهل المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 إلى مشهد عربي جامع، حيث عمّت الاحتفالات المدن الفلسطينية، من القدس ورام الله والخليل إلى قطاع غزة، في تعبير صادق عن عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني.
ففي القدس ورام الله والخليل، اكتظت الساحات والمقاهي بالمواطنين الذين تابعوا المباراة عبر شاشات عملاقة، بينما ارتفعت الأعلام المغربية إلى جانب الأعلام الفلسطينية، وتعالت الهتافات المؤازرة لـ”أسود الأطلس” مع كل فرصة تهديف، في مشهد عكس مشاعر المحبة والوفاء للمغرب وشعبه.
وفي رام الله، تابع آلاف الفلسطينيين المباراة في إحدى الساحات العامة بحضور رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الفريق جبريل الرجوب، إلى جانب ممثلين عن السفارة المغربية لدى دولة فلسطين. ومع إعلان الفوز، تحولت الساحة إلى فضاء للاحتفال، حيث امتزجت الأهازيج المغربية والفلسطينية في أجواء جسدت وحدة المشاعر بين الشعبين.
وأكد الرجوب أن إنجاز المنتخب المغربي يمثل انتصارًا لكل العرب، مشددًا على أن “أسود الأطلس” أثبتوا قدرتهم على المنافسة في أعلى المستويات، وأن الفلسطينيين يشاركون أشقاءهم المغاربة فرحة هذا الإنجاز، متمنين لهم مواصلة المشوار نحو تحقيق المزيد من النجاحات.
كما اعتبر رئيس بلدية البيرة، المهندس منيف طريش، أن الفوز المغربي مصدر فخر لجميع العرب، معربًا عن أمله في أن يواصل المنتخب المغربي مسيرته الناجحة حتى بلوغ أبعد المراحل في البطولة.
وفي القدس، نظمت الجالية المغربية أمسية جماهيرية لمتابعة المباراة بنادي القدس، بمشاركة شخصيات رسمية وشعبية وممثلين عن مؤسسات مقدسية. وأكد وزير شؤون القدس، أشرف الأعور، أن الفوز المغربي أدخل الفرحة إلى قلوب المقدسيين، مهنئًا الملك محمد السادس والشعب المغربي بهذا الإنجاز.
من جهته، قال رئيس جمعية الجالية الإفريقية في القدس، ناصر قوس، إن هذا النجاح الرياضي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط القدس بالمملكة المغربية، مثمنًا جهود مختلف المؤسسات المغربية في دعم المدينة المقدسة.
بدوره، أكد متولي وقف المغاربة في القدس، جمال المغربي، أن فوز المنتخب المغربي يمثل مصدر اعتزاز لأبناء الجالية المغربية والمقدسيين، فيما اعتبر رئيس نادي هلال القدس، ضياء شويكي، أن الإنجاز المغربي رسم الابتسامة على وجوه الفلسطينيين، وخفف من وطأة الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وعقب نهاية المباراة، خرج المئات إلى شوارع المدن الفلسطينية حاملين العلمين المغربي والفلسطيني، مطلقين أبواق السيارات ومرددين الهتافات المؤيدة لـ”أسود الأطلس”، في مشهد احتفالي عكس المكانة التي يحظى بها المغرب في وجدان الفلسطينيين.
وأكد عدد من المشجعين أن الإنجاز المغربي يمثل إنجازًا لكل العرب. وقال ليث البرغوثي إن تأهل المنتخب المغربي منح الفلسطينيين لحظات فرح نادرة، فيما أعرب محمد التميمي عن أمله في رؤية المغرب يواصل تألقه، واعتبر هشام العجولي أن فرحة الفلسطينيين بالفوز المغربي لا تقل عن فرحة المغاربة أنفسهم، لأنه “رفع رأس الأمة العربية”.
وفي قطاع غزة، ورغم الظروف الإنسانية الصعبة، علت الهتافات داخل مراكز الإيواء وبين الخيام احتفاءً بإنجاز المنتخب المغربي، في مشهد جسد أن روابط الأخوة والتضامن بين الشعبين تتجاوز الحدود وتنتصر على قسوة الواقع.
المصدر: وكالة بيت مال القدس الشريف (بتصرف)



