slidertrendingدراسات

نظرية التعسف في استعمال الحق وتطبيقاتها المعاصرة في المنازعات الأسرية (3)

إن الجهود المبذولة منذ تسعينيات القرن الماضي من أجل  إصلاح مدونة الاسرة ببلادنا ،وإلى حين صدورها ،كانت في مجملها تهدف إلى حماية حقوق وواجبات أطراف العلاقة الزوجية من جهة ،ومن جهة أخرى السعي وراء ضمان تحقيق الاستقرار الاسري في شتى مناحيه ،في حين كانت مسالة الانفتاح على قواعد القانون المدني محل نقاش على مستوى الفقه والقانون والقضاء ،ولاسيما فيما يتعلق بإعمال قواعد المسؤولية المدنية والتعسف في استعمال الحق في مجال انحلال ميثاق الزوجية بالطلاق أو التطليق


المبحث الثاني : تطبيقات نظرية التعسف في استعمال الحق في المنازعات الأسرية

يعتبر الطلاق في الشريعة الإسلامية إلى جانب مدونة الأسرة المغربية من الحقوق المشروعة التي لا ينبغي للفرد اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى واستحالة استمرار العلاقة الزوجية لما في ذلك من تفكك الأسر، كما أن لجوء أحد الزوجين إلى حل ميثاق الزوجية بشكل تعسفي وبدون مبرر معقول، يحق للطرف المتضرر من ممارسة الآخر لهذا الحق بشكل تعسفي المطالبة بالتعويض ،ولذلك كان حريا بنا تحديد ماهية الطلاق والتطليق التعسفي (المطلب الأول) على أساس ان نقف بعد ذلك عند ما يتعلق بالاثار المترتبة عن الطلاق والتطليق التعسفي (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الطلاق والتطليق التعسفي وأحكامهما

لقد حرصت الشريعة الإسلامية على تنظيم شؤون الحياة وفق غايتين أساسيتين وهما مصالح الأفراد والجماعات، فجعلت للحق وظيفة مزدوجة فردية وجماعية واعتبرت أي خلل يلحق التوازن بين حق الفرد والجماعة هو من قبيل التعسف ،وهو ما ينطبق على ممارسة حق الطلاق والتطليق متى كان مشوبا بالتعسف في ممارسته ولذلك كان لزاما تحديد ماهية الطلاق والتطليق التعسفي (الفقرة الأولى ) لنقف بعد ذلك عند ما يتعلق بطبيعة تعامل القضاء مع   الطلاق والتطليق التعسفي (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى :ماهية الطلاق والتطليق التعسفي

ركز الإسلام على العناية بالأسرة ودعم استقرارها ،ودفع كل ما يفوت ويسهم في تفككها وتصدعها ،داعيا إلى إقامتها على أساس المودة والرحمة في مختلف مراحل الحياة الزوجية ،ولم يجعل منها سجنا لا يمكن الخروج منه إلا بالموت ،بل أوجد الحلول عندما تستحيل استمرار العلاقة الزوجية كما أراداها الحق تبارك وتعالى ،وحث على الاستمرار في التسامح والعطاء ولو تقرر الفراق مصداقا لقوله عز وجل: (وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ )[1].

وإذا كان الطلاق أبغض الحلال إلى الله وضرورة شرعية وقانونية عند استحالة استمرار العلاقة الزوجية فإن الشرع الاسلامي إلى جانب القانون الوضعي وضعوا له ضوابط حتى يضمن السلامة في ممارسته من الاعتداء على حق من حقوق الله أو العباد، ولاسيما عندما يتم ممارسته بشكل تعسفي ، ذلك أن الطلاق التعسفي أو الطلاق الغير المبرر كما سمته  التعديلات التي دخلت على قانون الأسرة بموجب الظهائر الثلاثة الصادرة في 10 شتنبر 1993 يتحقق في كل الأحوال التي لا يقصد فيه من الطلاق سوى الإضرار بالزوجة عندما كانت هذه الأخيرة تمثل الطرف الضعيف في الرابطة القانونية للطلاق حيث كان الزوج يملك المبادرة لحل ميثاق الزوجية بإرادته المنفردة وبمجرد الإشهاد به لدى عدل وأحيانا دون حضور الزوجة المراد طلاقها وأحيانا أخرى دون علمها حتى[2] ، غير أنه رغم ذلك فعادة ما يتم الحديث عن تعسف الزوج على الزوجة دون العكس إلا أن الواقع أثبت أن الزوج يكون ضحية الكيد والتعسف، ورغم أن المشرع من خلا ل مدونة الأسرة سير هذا التصور[3] ، إلا أن ذلك لا يمكن أن يمنع من إقرار مجموعة من القواعد تحمي الزوج من تعسف الزوجة وأن الواقع المعيشي يطلعنا على حالات مأساوية كانعدام الوازع الديني وعدم الإحساس بالمسؤولية فيها السبب الرئيسي في تشتيت الأسر[4] ، كما انه وضع في المقابل مجموعة من الأحكام في مدونة الأسرة خاصة تخول للقاضي للحد من تعسف الزوج على الزوجة في مختلف مراحل الحياة الزوجية[5]، ولاسيما ما يتعلق بإنهائها غير أن الطلاق في الشريعة الإسلامية يجب أن يستند إلى سبب معقول أو شرعي وإلا كان تعسفيا وإساءة في استعمال الحق[6] ، تترتب عليه مجموعة من الحقوق المالية للمطلقة والتي حددها المشرع المغربي في إطار المادة 84 من مدونة الأسرة مبرزا مجموعة من المعايير التي على هديها تقدر المحكمة هذه المستحقات ولاسيما المتعلقة بالمتعة والتي يراعي في تقديرها إلى جانب المعايير السابقة ما يتعلق بمراعاة مدى تعسف الزوج في توقيع الطلاق، والمقصود بذلك أن المحكمة عند تقديرها للمتعة تراعي مدى تعسف الزوج من عدمه في إيقاع الطلاق فإذا ثبت لها أن الزوج طلق بدون مبرر تعين عليها أن تراعي ذلك عند تقدير المتعة وما يمكن أن يلحق الزوج من أضرار[7] ، وبناء على ذلك فإن أمر عنصر التعسف يرجع إلى المحكمة بما لها من سلطة تقديرية من خلال ما يروج أمامها ومن خلال البينة التي تطمئن إليها المحكمة مع العلم أنها قد لا تحتاج إلى إثباته حينما تستنتج ذلك بكيفية واضحة من وقائع النزاع ومن ذلك مثلا أن يتبين ان النزاع يفتعل بسوء النية من احد الأطراف، فالتعسف إذن مفترض حتى يثبت العكس [8] ، وهكذا فتعبير المشرع بالتعسف في توقيع الطلاق يفيد انه يجب على المحكمة مراعاة ما قد يلحق الزوجة  او الزوج من أضرار ،ولكن في الحياة العملية قد توجد حالات لا يكون فيها تعسف الزوج واضحا ومع ذلك يلحق فيها المطلقة ضررا فادح، تقتضي مبادئ العدل والإنصاف مساعدتها على التغلب عليها مثل إصابتها بعاهة أو مرض مزمن من بعد قضاء عشرات السنوات في بيت الزوجية، بل قد يكون اداء  التزاماتها الزوجية هو مصدر ما لحقها، كالولادة وقد تتعرض له من حوادث أثناء عملها بالبيت[9]، وتحديد ذلك يبقى من وسائل الواقعة التي يستقر بها قاضي الموضوع ويمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات،، وذلك لأن التعسف عموما هو تطبيق من تطبيقات المسؤولية المدنية تترتب عليه تعويض الزوجة عما أصابها من ضرر[10].

الفقرة الثانية :تعامل القضاء مع الطلاق والتطليق التعسفي

يعتبر  القضاء الحارس والضامن الحقيقي للحقوق والحريات الاساسية للأفراد ، وإيمانا من المشرع المغربي بأهميته المتميزة في تطبيق النصوص القانونية على النوازل المعروضة عليه ولاسيما بالمتعلقة بالأسرة على وجه الخصوص على اعتبار أنه مهما بلغ النص القانوني دقته وإحاطته بمختلف جوانب الموضوع الذي ينظمه فإنه لن يستطيع ايجاد الحلول لكل النوازل   فإنه قد منحه اختصاصات واسعة من أجل النظر في المنازعات المعروضة عليه والبث فيها وفق ما تقتضيه قواعد العدالة بين المتقاضين ولاسيما متى تعلق الأمر بالمنازعات الأسرية بالنظر إلى طبيعتها الخاصة وانطوائها على ركن واساس استقرار المجتمع والمتمثل في الاسرة في مختلف مراحلها ولاسيما ما يتعلق بمسطرة انهائها ولذلك فإن حق الطلاق من الحقوق المضمونة لكل من الزوج أو الزوجة على حد سواء متى استحالت استمرار العلاقة الزوجية كما أرادها الله عز وجل وكما يصبوا إلى ذلك القانون الوضعي ويحرص القضاء على تفعليه في الواقع العملي ولا سيما مدونة الأسرة، غير أنه قد يمارس من قبلهما أو واحد منهم أحيانا بدون سبب أو بسبب يعزى إلى الزوج أو الزوجة أو إلى سبب خارج عن إرادتهما مما يكون بدوره عاملا ومبررا في انحلال الرابطة الزوجية[11]، وبما أن المحكمة لها سلطة تقديرية واسعة فإنها عندما تنظر في النزاع المعروض عليها ان تكتشف مدى التعسف في ممارسته من عدمه ذلك ان ، التعسف في استعمال هذا الحق يرتبط بذات الأسباب لأن هذه الأخيرة إما أن تكون مبررة فلا يكون الزوج متعسفا وإما أن لا تكون  كذلك فيكون الطلاق تعسفيا ، كما أن الزوجة قد تتحمل قسطا من المسؤولية عندما تكون متسببة في إنهاء العلاقة الزوجية وعلى المحكمة إعمالا لمبادئ العدل والإنصاف أن لا تهمل الضرر الذي قد تحدثه الزوجة لزوجها المطلق لها، كقيامها بممارسات لا أخلاقية أو قيامها بأفعال تقلق راحته بكثرة المشاكل التي تثيرها من حوله أو الدفع به إلى إنفاق يفوق طاقته وتكون إحدى هذه الوقائع هي الدافع الأساسي إلى الطلاق أو التطليق[12]، ففي حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت جاء فيه أنه”… مع اعتبار مسؤولية المدعى عليه عند تحديد المستحقات المترتبة عن التطليق ومراعاة الوضعية المادية للزوج[13]، كما حكمت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة بما يلي ” كذلك حيث أن الزوجة وما تم بسطه أعلاه تكون بسلوكها قد ساهمت بشكل مباشر فيما آلت إليه العلاقة الزوجية والتي انتهت بالفراق وألحقت بزوجها المدعي ضررا ماديا ومعنويا نتيجة انفصال عرى الزوجية، وكذا فراق لينعته ويكون تبعا لذلك محقا في طلب التعويض[14]، ومع ذلك حدد الحكم مستحقات الزوجة ومن بينها المتعة في 15.000 درهم، مع العلم أن مبادئ العدل تقتضي في مثل هذه الحالة تخفيض مبلغ المتعة خصوصا أمام ثبوت مسؤولية الزوج عن سبب الفراق ومن الأحكام القضائية كذلك التي تراعي هذا المعيار في حيثيات تعليلات أحكامها نجد المحكمة الابتدائية بالناظور نظرا لعدم ذكر أسباب جدية للطلاق[15] وفي حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بشفشاون حكمت فيه المحكمة بتحديد مبلغ المتعة في 30.000 درهم وذلك لنفس السبب [16] ، كما جاء في حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بإنزكان ما يلي ” …وحيث إن إقبال المدعية على أخذ طفلها ومفاجأة المدعى عليه بمسطرة التطليق رغم تضحياته المفصلة أعلاه وقيامها بإبرام عقد الزواج مع شخص آخر وهي لا تزال في علاقة زوجية مع المدعى عليه حسب الثابت من أوراق الملف والتي تنازع فيها المدعية كل ذلك يعبر عن سوء نية هذه الأخيرة وإخلالها بمقتضيات المادة 51 من مدونة الأسرة مما أدى إلى الإساءة ماديا ومعنويا وصحيا بالمدعي فرعيا الشيء الذي يبرر طلبه للتعويض ترى المحكمة تبعا لما  لها من سلطة تقديرية في هذا المضمار تحديده في مبلغ 30.000 درهم [17].

المطلب الثاني : الأثار المترتبة عن الطلاق والتطليق التعسفي

يترتب عن انحلال ميثاق الزوجية بالطلاق مجموعة من الحقوق المالية تتمثل أساسا في الحق في المتعة باعتبارها حقا خالصا للزوجة وحدها في البعض الحالات  كما سنبينه، إلى جانب التعويض الذي يعتبر من أبرز المستجدات التي جاءت بها مدونة الأسرة والذي جاء نتيجة انفتاح المشرع على قواعد المسؤولية المدنية، والتي بمقتضاها يحق للمتضرر من الفراق حق المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من جراء ذلك. وانسجاما مع ما لهذين الحقين من أهمية بالغة باعتبارهما من أبرز الحقوق المالية المترتبة عن انحلال ميثاق الزوجية كان من الضروري الحديث عن الطبيعة الفقهية والقانونية لكل منهما (الفقرة الأولى ) ونظرا للنقاش الذي أثير حول هذين الحقين وما نتج عن ذلك من الاختلاف على مستوى فهم كل منهما، كان لزاما علينا إبراز ا فلسفة المشرع في كل منهما (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : الطبيعة الفقهية والقانونية للمتعة والتعويض

-تجدر الإشارة في مستهل الحديث عن الطبيعة الفقهية القانونية للمتعة إلى أن المشرع المغربي ذكر المتعة مرة واحدة في المادة 84 [18]من مدونة الأسرة [19]ويتم الإحالة بعد ذلك على هذه المادة في مواد أخرى بشأن مستحقات الزوجة، وهو ما ينم على أن المشرع المغربي قد ربط المتعة بمستحقات الزوجة عند انحلال ميثاق الزوجية تلزم الزوج في جميع الحالات، فهي بذلك حق ولو من غير وجود الضرر ولا إضرار ويجب على كل مطلق سواء ارتكب فعلا أو خطأ يوجب التعويض لفائدة مطلقته أو لم يرتكب أي فعل موجب للتعويض بل هي لازمة بمجرد الطلاق[20].

– و نتيجة لذلك اختلفت الآراء حول طبيعة المتعة فهناك من يعتبر على أن المتعة تقوم مقام التعويض ويراعي فيها يسر الزوج وحال الزوجة واسم المتعة أشرف من اسم التعويض وأكرم فهو يسمو بعقد  الزواج على أن يكون عقد التشغيل تستحق الزوجة بمقتضاه تعويضا بعد طردها تعسفيا من بيت الزوجية أو من مقر عملها الأسروي، ثم إن المتعة تعطي معنويا مالا يستطيع التعويض تغطيته إذ أي التعويض يمكن أن يغطي خسارة المرأة في زوجها وبيتها ومستقبلها وعواطفها ووضعها الاجتماعي [21] كما اعتبرها البعض واجبة في جميع الأحوال بينما التعويض غير مستحق إلا إذا كان هناك خطأ من الزوج ، والمشرع المغربي قد أشار إلى عنصر الخطأ في المادة 84 من مدونة الأسرة والذي يتمثل في الإساءة في استعمال الحق، أما الضرر فإنه مفترض ما دام أن الطلاق كان من غير سبب معقول[22] وهو ما يؤكد حسب هذا  الاتجاه عدم كونية المتعة تعويض ، ما دام أن المتعة لا يتوقف استحقاقها على خطأ من الزوج على عكس التعويض، كما أن هناك من يعتبر المتعة ماهي إلا تعويض يعطى للمطلقة على سبيل المواساة والإحسان للمطلقة، وعلى سبيل تطيب خاطرها، من الألم الحاصل لها بسبب الفراق وبذلك  ينتهي الطلاق ولو كان تعسفيا إلى إحسان الزوج لمطلقته وتعويضها[23] كما اعتبرها البعض كذلك أنها ذات طابع جزائي لأن المشرع المغربي نص من خلال المادة 84 من المدونة ، على أن مستحقات الزوجة تشمل الصداق المؤخر إن وجد، ونفقة العدة والمتعة التي تراعى في تقديرها فترة الزواج، (كعنصر جديد في تقدير المتعة) والوضعية المالية للزوج( دون الوضعية المالية للزوجة) وأسباب الطلاق ومدى تعسف الزوج في توقيعه[24] فيما يرى بعض الفقه القانوني كذلك على أن المشرع لم يجعل المتعة تعويضا أو جزاء في مدونة الأسرة وحتى في إطار المدونة الملغاة، سواء في الفصل 60 منها[25] أو الفصل 52 [26] الذي تم تعويضه به في تعديلات 10 شتنبر 1993، رغم ذكره لمصطلح الضرر الذي يراعى في تقدير المتعة، حيث كان مجرد خلط بين أساس المتعة وأساس التعويض، بدليل أنه تم تجاوزه في إطار المدونة الجديدة حيث لم يتم ربط المتعة بالضرر[27].

– تبعا لهذه الآراء في نظري فإن التكييف الصحيح للمتعة هو ما ذهب إليه المدغري ، كونه يتماشى و الغاية التي من أجلها شرعت المتعة، و هي جبر المطلقة بسبب وحشة الفراق و إكراما لها و مواساتها بعدما خسرت زوجها و بيتها و مستقبلها، فلا ينبغي أن نعتبر المتعة عن الطلاق التعسفي تعويضا للمتعة كما لحقها من ضرر فك عرق الزوجية، و ذلك انسجاما مع حقيقة عقد الزواج و طبيعته والذي يعتبر ميثاق تراض و ترابط شرعي مع الزوج و الزوجة على وجه الدوام و غايته الإحصان و العفاف و إنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجية طبقا للأحكام مدونة الأسرة [28].

  • و اعتبار المتعة تعويضا هو خروج عن الطابع الشرعي للزواج إلى الطابع المدني.
  • الطبيعة القضائية  للمتعة و التعويض في أحكام القضاء .

 وأما على مستوى  تكيف القضاء لمؤسسة المتعة فنجد أن الاجتهاد القضائي لمحاكم المملكة لم يستقر على اتجاه واحد في تحديد طبيعة المتعة و إذا ما كانت تغني عن المتعة أم لا، و هذا ما سنبينه من خلال جملة من الأحكام القضائية في هذا الشأن ، حيث ذهبت بعض المحاكم إلى أن المتعة شرعت لجبر الضرر و رفضت بذلك التعويض حيث جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية  بطنجة مما جاء فيه أن :” أن المتعة شرعت لجبر الضرر اللاحق بالطلاق تراعى في تقديرها مدة العلاقة الزوجية و أسباب الطلاق و مبرراته فالوضعية المادية و الاجتماعية للطرفين مما يكون معه طلب التعويض غير مؤسس ويتعين رفضه[29] و في نفس الاتجاه ذهبت المحكمة الابتدائية بتمارة إلى الحكم بالمتعة و رفض طلب التعويض بعلة أن واجب تمتيع الزوجة يقوم مقام التعويض المحكوم به في مواجهة المسؤول هن الزوجين في إيقاع الطلاق ، و مما جاء في حيثيات الحكم ما يلي :”… و حيث يقوم واجب تمتيع الزوجة مقام التعويض المحكوم به في مواجهة المسؤول من الزوجين في إيقاع الطلاق و بالتالي رفض طلب التعويض[30]في حين نجد اتجاه أخر لبعض محاكم المملكة تحكم بالمتعة فقط مراعية عند تحديدها حجم الضرر الحامل بالزوجة المطلقة و هو ما يؤكده هذا الحكم مما جاء فيه ما يلي :”… و حيث تبين للمحكمة من خلال اطلاعها على وثائق الملف أن دخل الزوج بقدر ب {8000درهم} و أن مدة الزواج تزيد عن سنتين وأن أسباب التطليق غير ثابتة في الملف خصوصا وأن الزوجة لم تساهم في إحداث الشقاق مما يكون فيه نوع من التعسف فإن المحكمة ولما لها من سلطة تقديرية تحدد مبلغ المتعة في مبلغ  20.000درهم ، وحيث أن المدعى عليها تهدف من طلبها الحكم لها التعويض قدره 80.000درهم عن الضرر الذي لحق بها، وحيث إن المحكمة عند تحديدها للمتعة راعت بالخصوص الضرر الحاصل للمدعى عليها من جراء الفراق الذي حصل بينها وبين المدعي ،وأن الضرر لا يجبر إلا مرة واحدة وأن طلب التعويض عن نفس الضرر لا أساس له ويعد إثراء على حساب الغير الامر الذي يتعين رفضه [31]

-إلا أن اتجاها أخر من العمل القضائي عمل على إصدار أحكام تجمع بين المتعة و التعويض معا حيث جاء في حكم صادر عن قسم قضاء الأسرة بتزنيت مما جاء فيه ما يلي :”…  وحيث أن طلب التطليق غير مستند على أسباب جدية تبرره ،مما يناسب اعتباره متعسفا، و الحكم للعارضة بمستحقاتها كالآتي عن المتعة 100.000درهم  عن كالئ الصداق مبلغ 4000 درهم عن السكن أثناء خلال العدة 6000 التعويض عن الضرر مبلغ 10000 درهم .[32]

الفقرة الثانية: فلسفة المشرع في المتعة والتعويض

انسجاما مع حقيقة الفرقة باعتبارها ضرورة واقعية وشرعية وقانونية في بعض الأحيان، فإن الشريعة الإسلامية إلى جانب القانون الوضعي قد أحاطوا هذا الحق بمجموعة من القيود حتى لا يتم الاعتداء على حق من حقوق الله من جهة أو أن يتم ممارسة هذا الحق المكفول شرعا وقانونا وقضاء بنوع من التعسف إضرارا بالطرف الآخر في العلاقة الزوجية من جهة أخرى، غير أن ممارسة هذا الحق تترتب عليه آثار مالية الهدف منها هو تخفيف الأضرار التي تلحق بأحد الزوجين ،ونتحدث هنا أساسا عن ما يتعلق بالمتعة والتعويض.

فبالنسبة للحق الأول نجد بأنه قد تطرق إليه المشرع المغربي مرة واحدة في إطار المادة 84 من مدونة الأسرة الصادرة سنة 2004 ، ويتم الإحالة على هذه المادة في مواد أخرى بشأن مستحقات الزوجة وهي واجبة على الزوج والتي تشمل الصداق المؤخر إن وجد ونفقة العدة والمتعة التي يراعى في تقديرها فترة الزواج و الوضعية المالية للزوج وأسباب الطلاق ومدى تعسف الزوج في إيقاعه .

يتبين لنا إذن من خلال هذه المادة المومأ إليها أعلاه أن المتعة واجبة على الزوج بغض النظر عن تحقق الضرر من عدمه[33] وعلى القاضي أن يراعي عند تقديرها يسر الرجل وحال المرأة، ولكن إذا كان الطلاق تعسفيا وبدون مبرر تتحول المتعة إلى تعويض يجبر الضرر الذي قد يحصل للزوجة نتيجة هذا الطلاق الجائر[34] .

إذن فالمتعة واجبة على الزوج ضمن مستحقات الزوجة ولو كانت هي المسؤولة عن الفراق بل ميز بين المتعة والتعويض[35] وبتتبع مصطلح التعويض في التشريع المغربي[36]نجد أن المشرع المغربي عادة ما يربط التعويض بالضرر وذلك من باب تحصيل حاصل على اعتبار أن ذلك ينسجم مع فلسفة التعويض عامة والذي يقصد منه جبر الضرر، فهو بذلك جزاء مادي أو عيني عن الضرر الذي وقع للمضرور.

يتبين لنا إذن بأن المشرع قد ميز بين المتعة والتعويض ، غير أن الإشكال الذي هو الخلط القضائي بين النظامين والذي تختل معه العدالة التشريعية ، وذلك نتيجة عدم استيعاب بعض العمل القضائي لفلسفة المشرع من المتعة والتعويض، وهو ما سنقف عليه من خلال الإجابة عن مجموعة من الأسئلة من قبيل: هل الحكم بالمتعة يغني عن الحكم بالتعويض ؟ وهل يغني التعويض عن المتعة ؟ وهل يمكن إجراء المقاصة القضائية بينهما؟

وانسجاما مع الطفرة الحقوقية النوعية التي شهدتها الساحة القانونية ببلادنا وما واكبها من مستجدات تشريعية خصوصا ما يتعلق بمدونة الأسرة، الأمر الذي يطرح إشكالا مفاده :كيفية تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة؟ وهل يمكن تحقيق المساواة من خلال النظامين؟ ثم هل التعويض يكون عن فعل الطلاق أم عن الضرر الناتج عن الطلاق؟

إن معرفة مقاصد المشرع من نظامي المتعة والتعويض يعتبر من الأهمية بمكان وضرورة قانونية وشرعية ، ومكنة جوهرية للجواب على هذه الأسئلة بما يحقق العدالة التشريعية من جهة ، و من جهة أخرى في الغاية الأساسية من التنظيم القانوني لهذين الحقين هي التصدي للتعسف وحماية الحقوق.  

بالرجوع إلى صياغة المادة 84 من مدونة الأسرة، نجد بأنها توحي بوضوح على أن هناك أربعة معايير يجب على المحكمة أن تأخذ بها عند تحديدها لمقدار المتعة[37] فإن تخلف أحد هذه المحددات يؤثر سلبا على تقدير المتعة من طرف المحكمة دون حرمان الزوجة منها، انسجاما روح التشريع والشرع[38] كما أن المواد التي تقر حق الزوجة في فك عصمة الزوجية كلها تحيل على المادة 84 من مدونة الأسرة والتي ينص المشرع المغربي من خلالها على أن: المتعة يراعى في تقديرها “أسباب الطلاق ومدى تعسف الزوج في توقيعه ، فهل معنى ذلك أن المشرع المغربي يفترض التعسف في الزوج فقط دون الزوجة؟

فيما يبدو لنا أن الجواب الذي يناسب السؤال وينسجم مع فلسفة مدونة الأسرة كأحد القوانين الأساسية الرائدة في مجال الحقوق ،هو النفي ،ذلك لأن المشرع يتوافق وفلسفة الشريعة الإسلامية التي تعتبر المتعة خاصة بالزوجة وتركت أمر تقديرها لما يتعارف عليه الناس ويكون مناسبا بحسب أحوالهم[39]إضافة إلى أن عبارة مدى تعسف الزوج تعطي للقضاء سلطة مراعاة التعسف بوجه عام، الذي يمكن أن يكون أن يكون منسوبا للزوج أو الزوجة أو مشترك بينهما ، فيؤثر ذلك سلبا على المتعة، لأنه في جميع الأحوال فإن الزوجة تستحق المتعة ولو كان سبب الطلاق راجعا  إليها، وذلك وفقا لنص المادة 97 [40] من مدونة الأسرة[41]  ولما كانت المتعة وفق المدونة واجبة وتشكل من الأمور الموضوعية التي تقدرها المحكمة[42]بحسب ظروف كل دعوى، فإنها ترتفع وتنخفض حسب العناصر التي وردت في المادة 84 من المدونة في نظرنا على سبيل المثال لا الحصر[43]وعنصر التعسف في ذلك يندرج ضمن ظروف كل دعوى أو طلب وحسب قناعة المحكمة، وليس وفق قواعد المسؤولية المدنية ، لأن فلسفة المشرع هي اعتبار المتعة حقا وليس جزاء [44] ويرى بعض الفقه القانوني أن تعبير مدونة الأسرة على التعسف في توقيع الطلاق يقتضي بأن تعمل المحكمة على مراعاة ما لحق الزوجة من أضرار بسبب تعنت وتعسف الزوج كما إذا أقدم على إنهاء الرابطة الزوجية بدون سبب وجيه ، أو ممارسة العنف المادي أو المعنوي[45] إلا أن ذلك يبدو من باب تحميل النص القانوني ما لا يحتمل، ذلك أن المتعة تتأثر بحال الزوج ، ولذلك تكون أحيانا ضئيلة في حين أن مراعاة ما يلحق الزوجة من أضرار قد يفضي إلى تجاوز مقدار المتعة، بذلك الوضع المادي للزوج وهو ما يناقض روح الشريعة والتشريع، ذلك لأن المشرع لم يجعل المتعة تعويضا فأجاز الحكم بهما جمعا فلا يستغرق أحدهما الآخر [46] وبالرجوع إلى نصوص مدونة الأحوال الشخصية الملغاة سواء في الفصل 60 منها[47] أو الفصل 52 [48] الذي تم تعويضه به في تعديلات 10 شتنبر 1993 فإن المشرع رغم ذكره لمصطلح الضرر كأساس للتعويض إلا أنه لم تكن لديه الجرأة للتنصيص صراحة على التعويض حيث كان مجرد خلط بين أساس المتعة وأساس التعويض بدليل أنه تم تجاوزه في إطار مدونة الأسرة الجديدة، حيث لم يتم ربط المتعة بالضرر[49] وهو من صميم السلطة التقديرية للقضاء في تحديد مبلغ المتعة الواجبة على الزوج، والمستحقة للزوج ولا تخضع في ذلك خلال رقابة المجلس الأعلى إلا فيما يخص التعليل[50] وسهل على المحكمة تعليل التعسف مقارنة بتعليل الضرر الذي يحتاج إلى الإثبات طبقا للقواعد العامة، هذا إلى جانب أنه ما دام لا يمكن إطلاق الحديث تعسف الزوجة في حق التطليق لمجرد طلبها لذلك على اعتبار فلسفة المشرع، فإن الأمر كذلك ينطبق على الزوج عند طلبه لحل ميثاق الزوجية بدليل أن عجز الشخص عن إثبات ما يدعيه طبقا للقواعد العامة لا يحول دون ممارسة حقه في التقاضي كحق من حقوق الإنسان المضمونة وطنيا ودوليا[51] وهكذا أصبح للمطلقة الحق في الاستفادة من تعويضين اثنين عن الضرر نفسه، تعويض المتعة التي تعتبر حقا من حقوق المطلقة والتي تحكم بها المحكمة مباشرة بعد التطليق وتعويض ثان يتعين على المتضررة المطالبة به إما بمقال مكتوب أو بواسطة تصريح أمام المحكمة [52] ومن الناحية الشرعية فإن الضرر الأدبي الصادر عن الفرقة غير متقوم شرعا ، فلا تعويض عنه ، لكن يمكن أن تجد مستندا لتعويض تلك الأضرار في السلطة التقديرية الممنوحة للقاضي فيما لا نص فيه ، عملا بمبدأ السياسة الشرعية وأخذا بمشروعية التعزيرات أو الغرامات المالية[53] وذلك بالرغم من أن الشريعة الإسلامية تتسع لمفهوم تعويض الضرر، كما تتسع للتعويض عن أي ضرر آخر[54]وهو ما تتسع له كذلك أحكام المسؤولية المدنية[55]ولا يدخل ذلك ضمن المستحقات الأخرى التي يمكن الحكم بها نتيجة الطلاق أو التطليق  ولا يحكم بهذا التعويض تلقائيا[56]

ولعل ما يؤكد أيضا الفلسفة التشريعية التي تبناها المشرع في تمييزه بين نظامي المتعة والتعويض ما يتعلق أساسا بما جاء في المادة 101 من مدونة الأسرة والتي ينص من خلالها المشرع المغربي على أنه: “في حالة الحكم بالتطليق للضرر ، للمحكمة أن تحدد في نفس الحكم مبلغ التعويض المستحق عن الضرر” وجاء في الفقرة الثانية من المادة 100 كذلك على أنه: إذا لم ثبت  الزوجة الضرر، وأصرت على طلب التطليق يمكنها اللجوء إلى مسطرة الشقاق” وهي مسطرة لم يذكر فيها المشرع “التعويض” وإنما أحال على المادة 84 بشأن المتعة التي يراعي فيها مسؤولية كل من الزوجين مع إمكانية إثبات الضرر واستحقاق التعويض وفق الأحكام العامة للمسؤولية، وطالما تمسك المشرع باستعمال كلمة “المتعة” واستبعاد مصطلح “التعويض” الذي يناسب الضرر وطالما طالبت الجمعيات النسائية بإقرار التعويض عوض المتعة، وهو ما لا ينسجم مع مصلحة المرأة التي تستفيد في ظل فلسفة التشريع من تعويضين ،الأول مباشر، وبقوة القانون وهو المتعة، والثاني في إطار إثبات الضرر[57] والأمر ليس من قبيل الامساواة التشريعية في إنهاء العلاقة الزوجية كما يتصورها بعض الفقه[58] بل ذلك من العدالة التي تستلزم تأثر المتعة بظروف الحال وتخضع لسلطة قاضي الموضوع، كما تستوجب الحكم بالتعويض لكل من تبث تضرره من إنهاء العلاقة الزوجية ، ومما يؤكد أيضا الفلسفة التي تبناها المشرع المغربي من نظام المتعة على وجه التخصيص ، ما ذهب إليه المشرع المغربي وتبعه في ذلك بعض الفقه القانوني[59]إلى أن المتعة أصبحت بعد التعديل الذي عرفه الفصل 1248 من قانون الالتزامات والعقود ، والمخصص للديون الممتازة على كل منقولات المدين وذلك بواسطة الظهير  بمثابة قانون صادر في 10 شتنبر 1993 ، عبارة عن حق ممتاز ، يحتل المرتبة  الثالثة إلى جانب النفقة والصداق، تأتي مباشرة بعد مصروفات الجنازة ومصروفات مرض الموت ، هذا بالإضافة إلى أن بعض الفقه كذلك اعتبر أن عدم أداء مستحقات الطلاق يعاقب عليه كالنفقة بصفة عامة ، بموجب الفصل 450 من القانون الجنائي[60]

  • فهل استطاع القضاء المغربي استيعاب تلك الفلسفة؟ وما موقف بعض التشريعات العربية من المتعة والتعويض؟

تجدر الإشارة في مستهل الإجابة العادلة عن هذه الأسئلة –سيما السؤال الأول- لا مشاحة في  الاصطلاح ،لأن العبرة والاعتداد بالمبالغ المحصل عليها لا بالتسميات التي تعطى لها[61] وذلك ما دام أن القضاء يسعى دوما إلى تحقيق مبادئ العدالة المفترضة فيه، فلا يجعل بذلك المتعة وسيلة لتعويض الزوجة عن ضرر عجزت عن أتباثه ،خصوصا في التطليق للضرر، أو العكس من ذلك إعفاء الزوج من أداء المتعة متى اثبت إضرار الزوجة له، أو أن يجعل التعويض للزوج عند صعوبة إثبات الزوجة لضررها، وهو ما لا يوافق مقاصد الشرع، على اعتبار أن هذه المقاصد تتجه نحو جعل المتعة عن فعل الطلاق والتعويض عن ضرر الفرقة ، إلا أنه نتيجة الخلط القضائي بين نظامي المتعة والتعويض نجد بأن بعض المحاكم ببلادنا تسير أحيانا في اتجاه الحكم للزوج بالتعويض دون المتعة للزوجة[62] وهو نفس التوجه الذي سلكته المحكمة الابتدائية بالعرائش في حكم لها بحيث جاء في حكمها “بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي تعويض قدره 5000 درهم (خمسة آلاف درهم ) دون الحكم للزوجة بالمتعة[63] وأحيان تختار الحرمان من المتعة والتعويض[64] .

ألا يمكن القول وفق هذه التوجهات القضائية، بأنه بالرغم من تيسير وليونة المشرع في تنظيمه لمسطرة التطليق للشقاق في إطار مدونة الأسرة قد عسر فيه القضاء، فجعل من ممارسة حق محمي بقوة القانون تعسفا، فكان بذلك التطبيق القضائي لتلك النصوص مخالف لفلسفة وإنصاف المشرع، خصوصا إذا استحضرنا خصوصية مسطرة التطليق للشقاق والتي لا تحتاج قانونا إلى أي إتباب[65]

وبالتالي فإن الزوجة تستحق المتعة ولو كانت هي طالبة التطليق ورفضت الصلح، وفي المقابل متى استطاع الزوج إتباب الضرر اللاحق به، فإنه يكون بدوره محقا في طلبه، وهو التوجه القضائي الذي نحته المحكمة الابتدائية بالعرائش في حكم صادر عنها [66] حيث حكمت بمتعة محددة في 1000 درهم وفي المقابل الحكم على المدعية بأداء مبلغ 15000 درهم كتعويض للمدعي، وبذلك يكون التوجه السليم للقضاء هو : إما الحكم برفض طلبهما لعدم وجود ما يبرره… وحيث أنه لا دليل بالملف يتلبث كون المدعى عليه قام بأي تصرف مشين في حق المدعية، أو أضر بها ماديا أو معنويا، وحيث تبعا لذلك يتعين التصريح برفض طلب المدعية[67] وهو نفس التوجه الذي ذهبت إليه المحكمة الابتدائية بشفشاون حيث جاء في حكم لها: “إن المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف وما راج أمامها بجلسة المحكمة أن الزوجان لم يتبثا ما يدعبان كأساس للحكم لهما بتعويض عن الضرر…[68] أو الحكم بالتعويض بعد إتباب التصرفات المخلة بقدسية ميثاق الزواج[69] كالبناء على أساس “محضر الضابطة القضائية عدد 660 ج.ج/20 بتاريخ 2020/09/16 ، أن الزوج أخل بالتزامه المتمثل في الكف عن تعنيف زوجته أو تعريضها لأي نوع من أنواع الإيذاء[70] .

يتبين لنا إذن عند وقوفنا على هذه الأحكام القضائية أن القضاء المغربي حاول الانسجام مع النصوص التشريعية المنظمة لنظامي المتعة والتعويض ، وذلك تماشيا مع تحقيقه لأدواره البارزة في صيانة الحقوق” وضمان إيصالها إلى ذويها بما يحقق العدالة ببلادنا، غير أن عدم إحكام المشرع المغربي لصياغة النصوص القانونية المنظمة للحقين نتج عنه خلط قضائي بينهما مما يفرض على المشرع المغربي في أي فرصة تتاح له إعادة إحكام الصياغة في هذه المقتضيات.

هذا إلى جانب أن ذلك الخلط لم يكن بالصدفة ، وإنما هو نابع من اختلاف ظروف وحيثيات كل قضية على حدة، غير أنه رغم ذلك وانسجاما مع خصوصية العلاقة الزوجية فإنه يستوجب واقع الحال التمييز بين المتعة والتعويض على اعتبار أن لكل واحد منهما تنظيمه التشريعي الخاص، ثم تحقيقا لمصلحة الأسرة عامة والمرأة على وجه التخصيص من التعسف عند إنهاء الرابطة الزوجية ، وهو مقصد جليل شغل بال العديد من المهتمين بالحقل القانوني ، وهو نفسه مقصد المشرع المغربي .

خاتمة :

صفوة القول ومسك الختام ،فإن الجهود المبذولة منذ تسعينيات القرن الماضي من أجل  إصلاح مدونة الاسرة ببلادنا ،وإلى حين صدورها ،كانت في مجملها تهدف إلى حماية حقوق وواجبات أطراف العلاقة الزوجية من جهة ،ومن جهة أخرى السعي وراء ضمان تحقيق الاستقرار الاسري في شتى مناحيه ،في حين كانت مسالة الانفتاح على قواعد القانون المدني محل نقاش على مستوى الفقه والقانون والقضاء ،ولاسيما فيما يتعلق بإعمال قواعد المسؤولية المدنية والتعسف في استعمال الحق في مجال انحلال ميثاق الزوجية بالطلاق أو التطليق

ورغم أهمية هذه المقتضيات التشريعية  التي جاءت بها مدونة الاسرة في الموضوع فإن تطبيقها من طرف المحاكم ابان عن وجود بعض مظاهر النقص  في ما يتعلق بتقدير واجب المتعة والتعويض عند انتهاء العلاقة الزوجية بشكل تعسفي ،لاسيما وأن المشرع لم يحدد معنى التعسف ،ولا حتى عناصره ،بل ترك السلطة التقديرية للمحكمة ،مما دفع بهذه المحاكم إلى دمج المتعة بالتعويض عندما يثبت لها التعسف  رغم الفرق الجوهري بينهما .

ومن خلال ما تم عرضه في هذا الموضوع، وإتماما للفائدة نذكر أهم النتائج التي توصلت إليها ،والتي تترتب عليها مجموعة من المقترحات والتوصيات نجملها في ما يلي :

  • إن تشريع الاسلام للطلاق ليس من باب الاختلاف والفرقة ،بل جعل منه حلا للعديد من المشاكل ،وأوجد الصلة بين الزوجين بعد الطلاق والمتمثلة في المتعة التي يعطيها الزوج لمطلقته تعويضا لها عن الايحاش بالطلاق.
  • إن اختلاف الفقهاء حول حكم المتعة رحمة وتوسعة على المسلمين، لأننا لو افترضنا أن المذهب المالكي هو الراجح وأن المتعة مستحبة لكل مطلقة ويترك أداؤها لضمير المطلق ،إن كان من المحسنين والمتقين متع مطلقته ،وإن لم يكن محسنا ولا متقيا لم يمتع بشيء ،لما حصلت أي مطلقة على المتعة من مطلقها إلا نادرا ،وذلك نظرا لفساد الذمم وتغير أحوال الناس .

الطلاق وإن كان حقا شرعيا وقانونيا لكلا الزوجين ،إلا أنه ليس حق مطلق ،فهو مقيد بعدم التعسف في استعماله ،وإلا كان استعماله موجب للتعويض ،إلا أنه من الناحية العملية ومن خلال الاحكام القضائية التي وقفنا عندها يتبين لنا بأن إقرار التعويض في حالة التعسف في استعمال حق الطلاق، أنه يصطدم مع حق المتعة المقررة في الشريعة الاسلامية في حالة الطلاق ،مما يؤدي بهذه الاحكام القضائية إلى الخلط بين المتعة والتعويض ،بالرغم من أن المشرع قد أفرد لكل حق تنظيمه الخاص

ولتجاوز هذه الثغرات نقترح ما يلي :

  • ينبغي على المحاكم البحث والتحري في أسباب الطلاق او التطليق وردها متى تبث أن الدافع من أتفه الاسباب.
  •  بما ان النيابة العامة قد تعزز دورها في قضايا الاسرة ،فإنني أقترح الاستعانة بها وبكل جهة ستمكن المحكمة من الاطلاع على حقيقة دخل بعض الازواج ذوي سوء النية الذين يعمدون إلى إخفاء وضعهم المادي ،والذي يصعب على الزوجات إثباته ،نظرا لاعتباره عنصرا مهما يساعد على عدالة التقدير المتعة والتعويض .
  • إن وضع قضايا الطلاق والتطليق تحت مراقبة القضاء ،تقتضي توسيع هامش السلطة التقديرية له ،إلى جانب تكثيف أليات الرقابة والتتبع من اجل تفعيل حسن لتقدير المتعة والتعويض ،ولما لا إحداث محاكم متخصصة على غرار المحاكم التجارية ،وتزويديها بقضاة متخصصين في المجال الاسري ،سواء القضاء الواقف أو الجالس ،وجهاز التبليغ والتنفيذ يليق بأهمية مؤسسة الاسرة والقانون المنظم لها ،وذلك من أجل خلق حنكة قضائية في مجال الاسرة، كفيلة بخلق توازنات في مجال الحقوق والالتزامات.

وأخيرا ،يبقى هذا العمل مجرد مساهمة مني في الاجابة على الاشكالية المطروحة  ،والتي لا زالت مفتوحة على أمل من يستطيع الاحاطة بالموضوع أكثر ،وإعطاء نظرية متكاملة في الموضوع ،ويبقى هذا العمل كسائر الاعمال البشرية يتسم بالنقص ،ولا تبلغ الجهود المبذولة في إنجازه درجة الكمال ،فما كان فيه من صواب فبتوفيق من الله تعالى ،وما كان فيه من خطأ فمن نفسي لقلة بضاعتي وقصر باعي ،فإني التمس بذلك العذر وأقول أنني أجهدت نفسي على قدر طاقتي لعلي أصل إلى قصدي ولا يمكنني بذلك أن أدعي أنني وفيت المراد.

والله أسأل أن يعصمني من الزلل ،ويوفقني لصالح القول والعمل ،لا إله إلا هو ،عليه توكلت وإليه متاب ،وهو حسبنا ونعم الوكيل ،وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .

تم بحمد الله وتوفيقه.

المراجع:

  • القرآن الكريم
  • محمد بن منظور لسان العرب حققه وعلق عليه ووضع حواشيه عامر أحمد حيدر وراجعه عبد المنعم خليل إبراهيم جزء 10 دار لسان العرب بيروت لبنان الطبعة الأولى سنة 2003.
  • الفيروز ابادي مجد الدين القاموس المحيط الجزء الثالث المؤسسة العربية للطباعة والنشر بيروت لبنان.
  • أبو عبد الل محمد ابن ابي بكر الزرعي الدمشقي ابن القيم الجوزية الطرق الحكمية في السياسة الشرعية دار الكتاب العلمية لبنان.
  • فتحي الدريني نظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الإسلامي الطبعة الثانية مؤسسة الرسالة لبنان 1977 .
  • بلحاج العربي أبحاث ومذكرات في القانون والفقه الإسلامي الجزء الأول ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
  • عبيد شاكر القدومي التعسف في استعمال الحق في الأحوال الشخصية دار الفكر عمان الأردن س 1428 ه.
  • محمد رياض التعسف في استعمال الحق على ضوء المذهب المالكي والقانون المغربي المطبعة والوراقة الوطنية مراكش طبعة أولى 1992.
  • سعاد بلحواربي نظرية التعسف في استعمال الحق وتطبيقاتها في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي رسالة ماجستر مقدمة في مجلس كلية الحقوق جامعة تيزي وزو الجزائر 2014.
  • محمد بن ابي بكر أيوب سعد شمس الدين ابن القيم الجوزية الطرق الحكمية في السياسة الشرعية تحقيق نايف بن احمد الحمد الطبعة الأولى دار الكتب العلمية لبنان 1428
  • محمد احمد سراج نظرية التعسف في استعمال الحق من وجهة الفقه الإسلامي دار المطبوعات الجامعية الإسكندرية 1998 .
  • عبير ربحي شاكر القدومي التعسف في استعمال الحق في الأحوال الشخصية الطبعة الأولى دار الفكر ناشرون موزعون 2007.
  • احمد الريسوني -نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي الطبعة الثانية دار العالمية للكتاب الإسلامي 1992.
  • أبو عبد الله احمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد الشيباني مسند الامام احمد بن حنبل الجزء الخامس مؤسسة قرطبة القاهرة 1989م.
  • محمد زكي عبد البر إساءة استعمال الحق في الفقه الإسلامي مجلة القانون والإقتصاد السنة الخامسة والخمسون 1986 .
  • محمد بن عمر بن الحسين الرازي -المحصول في علم الأصول الجزء الثاني الطبعة الثانية مؤسسة الرسالة 1992.
  • محمد زكي عبد البر إساءة استعمال الحق في الفقه الإسلامي مجلة القانون والإقتصاد السنة الخامسة والخمسون 1986 .
  • محمد ناصر الدين الألباني -إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل الجزء السادس الطبعة الأولى المكتب الإسلامي بيروت لبنان 1399ه-1979 م.
  • محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزبَه الجعفي البخاري -صحيح البخاري الجزء الخامس الحديث رقم 2493 .
  • جميلة الرفاعي ،التعسف في استعمال الحق في الشريعة والقانون بحث منشور في مجلة مؤتة للبحوث والدراسات المجلد العشرون العدد الثالث 2005 .
  • التعسف في استعمال الحق للكاتب سفران مشبب الشمراني مقال علمي منشور بموقعhttps://lawyersafran.com/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B3%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82
  • علي سليمان النظرية العام للاتزام ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 2007 .
  • أحمد زوكاري،” الطلاق التعسفي”، مقال منشور بمجلة رحاب المحاكم، العدد الخامس أبريل 2010 .
  • المادة 81 من مدونة الأسرة تتحدث عن التحايل وكأن الزوج وحده هو الذي يمكن أن يتحايل
  • عبد الرحمان القاسيمي، قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية- الزواج والطلاق نموذجا- رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص وحدة الأسرة في القانون المغربي والمقارن بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامع عبد المالك السعدي بطنجة السنة الجامعية 2008-2009،.
  • لوبنة أكريكر، مدى انفتاح مدونة الأسرة على القانون المدني- دراسة مقارنة-، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية  و الاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي، السنة الجامعية 2007- 2008.
  • وزارة العدل، الدليل العملي لمدونة الأسرة، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، سلسلة الشروح والدلائل، العدد الأول 2004، مطبعة فضلاء الرباط، بدون ذكر ط.
  • احمد أحيدار، معايير تقدير المتعة في العمل القضائي- الجهة الشرقية نموذجا-، رسالة نهاية التكوين بالمعهد العالي للقضاء الفوج 36 سنة التدريب 2008-2010.
  • منير تيال، دور القضاء في تحديد المستحقات المالية للمطلقة والأطفال عند انتهاء الرابطة الزوجية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية  والاجتماعية جامعة عبد المالك السعدي بطنجة.
  • محمد كشبور، الواضح في شرح مدونة الأسرة، الجزء الثاني،  انحلال ميثاق الزوجية مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الرابعة 1439-2018.
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت تحت عدد 141 بتاريخ 22/ 07/ 2020 في الملف رقم 21/ 2020، ( غير منشور).
  • محمد كشبور،” الوسيط في قانون الأحوال الشخصية “، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء ، ط الخامسة 2003.
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور تحت عدد 05/39 بتاريخ 19/04/2005 في الملف الشرعي رقم 04/126 .
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بشفشاون تحت عدد 09/ 171 بتاريخ 30/06 /2009 في الملف رقم 09/08/115.
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بإنزكان تحت عدد 1272 بتاريخ 30/10/ 2008 في الملف رقم 594 /2006 ( غير منشور).
  • المادة 84 من المدونة تشمل مستحقات الزوجة الصداق المؤخر إن وجد و نفقت العدة و المتعة التي يراعي  في تقديرها  فترة الزواج و الوضعية المالية للزوج و أسباب الطلاق و صدق تعسف في توقيعه.
  • قانون رقم 03-70بمثابة مدونة الأسرة الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1ـ04ـ 22بتاريخ 3 فبراير منشور بالجريدة الرسمية عدد5184 بتاريخ5 فبراير2004 ص 418.
  • ذ-حفيظة توتة –متعة طالبة التطليق للشقاق بين النص التشريعي و العمل القضائي مقال منشور بمجلة المحامي العدد 72 .
  • عبد الكبير العلوي المدغري- المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير ، مطبعة فضالة ط1999.
  • موحى اسيدي  اعمر، أثر تطبيق قواعد المسؤولية المدنية في إنهاء العلاقة الزوجية ، مقال منشور بمجلة الباحث العدد 25 ، دجنبر ، 2020.
  • ساجدة عفيف”محمد راشد” عتيلي- الطلاق التعسفي والتعويض عنه بين الشريعة الإسلامية والقانون الأردني- أطروحة لاستكمال درجة الماجستير في الفقه والتشريع بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس- فلسطين 2011 ص 154 ،وهو ما يؤكد ابن جزي في تعريف المتعة بأنها الإحسان للمطلقات حيث الطلاق يقدر عليه المطلق بحسب ماله في القلة والكثرة، ابن جزي القوانين الفقهية.
  • الفصل 52 من المدونة الملغاة أنه “إذا أثبت للقاضي أن الزوج طلق بدون مبرر مقبول، تعين عليه أن يراعي عنه تقدير المتعة أن يلحق الزوج من أضرار” .
  • عبد الرحمان القاسمي- الخلط القضائي لنظام المتعة والتعويض مقال علمي، منشور بمجلة: الباحث للدراسات القانونية والقضائية عدد فبراير 2018 م، ص 84 .
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بطنجة حكم عدد 1305/06 بتاريخ 21/03/2007  أشارت إليه الغنام حنان في مقال لها بعنوان “الحق في المتعة  والتعويض على ضوء مدونة الاسرة والعمل القضائي “مقال منشور بمجلة المهن القانونية و القضائية عدد 2 ، السنة  2017.
  • حكم صادر عن قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بتمارة حكم عدد859/1607/2017 صادر بتاريخ 1/11/2017 – حنان الغنام م.س-ص 114.
  • حكم صادر عن قسم قضاء الاسرة بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة حكم عدد 599 بتاريخ 12/10/2006 في الملف رقم 695 (أورده موحى اسيدي عمر –اثار تطبيق قواعد المسؤولية المدنية في إنهاء العلاقة الزوجية “مقال منشور بمجلة الباحث العدد 25دجنبر 2020 ص 45.).
  • حكم صادر عن قسم قضاء الاسرة بالمحكمة الابتدائية بتزنيت حكم عدد 06/2020 بتاريخ 13/07/2020(غير منشور ).
  • عزيزة الطلب ،نظرية التعسف في استعمال الحق الطلاق والتطليق أنموذجا (رسالة لنيل دبلوم الماستر كلية العلوم القانونية والاقتصادية  والاجتماعية ، جامعة ابن زهر بأكادير، السنة الجامعية 2018/2019 .
  • محمد الأزهر ،”شرح مدونة الأسرة (الزواج، انحلال ميثاق الزوجية، الولادة ونتائجها) مطبعة ووراقة سعد الخير ش.م.م الدار البيضاء، ط9 أكتوبر 2018 .
  • محمد الشافعي ،”الزواج وانحلاله في مدونة الأسرة” المطبعة والوراقة الوطنية ، مراكش ،ط3 .
  • محمد قاسمي، “التطليق للضرر في ضوء أحكام مدونة الأسرة”، دراسة في إطار الفقه والقضاء المقارن، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تخصص الأسرة في القانونين المغربي والمقارن، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة ابن زهر- أكادير السنة الجامعية 2016-2017 .
  • محمد كشبور-حسن فتوخ-يونس الزهري “التطليق بسبب الشقاق في مدونة الأسرة (دون ذكر المطبعة) ط1 1427هـ -2006 م.
  • عبد الرحمان قاسمي –قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية –الزواج والطلاق نموذجا، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، جامعة عبد المالك السعدي بطنجة  السنة الجامعية 2008-2009.
  • المادة 97 من المدونة على أنه” في حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق، تبث المحكمة ذلك في محضر وتحكم بالتطليق وبالمستحقات وفقا للمواد 83 / 84 و 85 أعلاه، مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر…”.
  • محمد الكشبور، الواضح في شرح مدونة الأسرة ،ج2 انحلال ميثاق الزوجية ، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، ط4 /1439-2018.
  • إدريس الفاخوري، انحلال الرابطة الزوجية في مدونة الأسرة مع رصد أهم التوجهات الصادرة عن محكمة النقض ومحاكم الموضوع ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء ط2 .
  • الفصل 60 من مدونة الأحوال الشخصية الملغاة على أنه ” يلزم كل مطلق بتمتيع مطلقته إذا كان الطلاق من جانبه بقدره وحالها إلا التي سمي لها الصداق وطلقت قبل الدخول”.
  • الفصل 52 من المدونة الملغاة أنه “إذا تبث للقاضي أن الزوج طلق بدون مبرر مقبول عليه أن يراعي عند تقرير المتعة ما يمكن أن يلحق الزوجة من أضرار”.
  • أبو بكر بن محمد بن عاصم الأندلسي، تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام ، تحقيق محمد عبد السلام ، دار الآفاق العربية ط1 ، فصل في ما يجي للمطلقات وغيرهن من الزوجات من النفقة.
  • عبد الكبير العلوي المدغري، “المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير” مطبعة فضالة ، ط1/ 1999 .
  • الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود المغربي أنه: “كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ، التزم مرتكبه بالتعويض إذا  تبث أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر…”.
  • دليل عملي لمدونة الأسرة، إصدار وزارة العدل- منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، سلسلة الشروح والدلائل، العدد 1 ط1 سنة 2004.
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت، حكم عدد 185 بتاريخ 2020/10/19 (غير منشور).
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالعرائش ، حكم عدد 87/06/23 صادر بتاريخ 2007/01/23 (غير منشور).
  • حكم صادر عن المحمة الابتدائية بالفقيه بن صالح 977/1607/12 بتاريخ 2013/07/29 (غير منشور).
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالعرائش حكم عدد 628/05/5 بتاريخ2006/04/04 (غير منشور).
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بورزازات عدد484/15 صادر بتاريخ 2016/03/30 (غير منشور).
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بشفشاون ، حكم عدد 2007/16 ملف رقم 2005/273 صادر بتاريخ 2007/08/06 ، أورده عبد الرحمان قاسمي ،قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية ، الزواج والطلاق نموذجا
  • حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت ، حكم عدد بتاريخ 19/10/2020 185 في الملف رقم 18/2020 (غير منشور).

[1] -سورة البقرة الآية 229.

[2] – أحمد زوكاري،” الطلاق التعسفي”، مقال منشور بمجلة رحاب المحاكم، العدد الخامس أبريل 2010 ، ص: 23.

[3] – المادة 81 من مدونة الأسرة تتحدث عن التحايل وكأن الزوج وحده هو الذي يمكن أن يتحايل

[4] – عبد الرحمان القاسيمي، قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية- الزواج والطلاق نموذجا- رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص وحدة الأسرة في القانون المغربي والمقارن بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامع عبد المالك السعدي بطنجة السنة الجامعية 2008-2009، ، ص، 124.

[5] – عبد الرحمان القاسيمي، قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية- الزواج والطلاق نموذجا-، مرجع سابق  ، ص، 129.

[6] – لوبنة أكريكر، مدى انفتاح مدونة الأسرة على القانون المدني- دراسة مقارنة-، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية  و الاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي، السنة الجامعية 2007- 2008، ص: 45.

[7] – وزارة العدل، الدليل العملي لمدونة الأسرة، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، سلسلة الشروح والدلائل، العدد الأول 2004، مطبعة فضلاء الرباط، بدون ذكر ط، ص: 66.

[8] –  احمد أحيدار، معايير تقدير المتعة في العمل القضائي- الجهة الشرقية نموذجا-، رسالة نهاية التكوين بالمعهد العالي للقضاء الفوج 36 سنة التدريب 2008-2010، ص، 37.

[9] – منير تيال، دور القضاء في تحديد المستحقات المالية للمطلقة والأطفال عند انتهاء الرابطة الزوجية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية  والاجتماعية جامعة عبد المالك السعدي بطنجة، ص، 29.

[10] – محمد كشبور، الواضح في شرح مدونة الأسرة، الجزء الثاني،  انحلال ميثاق الزوجية مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الرابعة 1439-2018، ص، 93.

[11] – محمد كشبور، ” الواضح في شرح مدونة الأسرة – انحلال ميثاق الزوجية – “، مرجع سابق، الصفحة، 93.

[12] – محمد كشبور،” الواضح في شرح مدونة الأسرة”، م.س، ص، 94,

[13] – حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت تحت عدد 141 بتاريخ 22/ 07/ 2020 في الملف رقم 21/ 2020، ( غير منشور).

[14] –  محمد كشبور،” الوسيط في قانون الأحوال الشخصية “، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء ، ط الخامسة 2003 ، ص: 474.

[15] – حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور تحت عدد 05/39 بتاريخ 19/04/2005 في الملف الشرعي رقم 04/126 .

[16] – حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بشفشاون تحت عدد 09/ 171 بتاريخ 30/06 /2009 في الملف رقم 09/08/115 .

[17] – حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بإنزكان تحت عدد 1272 بتاريخ 30/10/ 2008 في الملف رقم 594 /2006 ( غير منشور).

[18] جاء في الفقرة1 من المادة 84 من المدونة تشمل مستحقات الزوجة الصداق المؤخر إن وجد و نفقت العدة و المتعة التي يراعي  في تقديرها  فترة الزواج و الوضعية المالية للزوج و أسباب الطلاق و صدق تعسف في توقيعه.

[19] قانون رقم 03-70بمثابة مدونة الأسرة الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1ـ04ـ 22بتاريخ 3 فبراير منشور بالجريدة الرسمية عدد5184 بتاريخ5 فبراير2004 ص 418.

[20] ذ-حفيظة توتة –متعة طالبة التطليق للشقاق بين النص التشريعي و العمل القضائي مقال منشور بمجلة المحامي العدد 72 ص151.

[21]  عبد الكبير العلوي المدغري- المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير ، مطبعة فضالة ط1999 ، ص 190.

[22] -موحى اسيدي  اعمر، أثر تطبيق قواعد المسؤولية المدنية في إنهاء العلاقة الزوجية ، مقال منشور بمجلة الباحث العدد 25 ، دجنبر ، 2020، ص 230 .

[23] ساجدة عفيف”محمد راشد” عتيلي- الطلاق التعسفي والتعويض عنه بين الشريعة الإسلامية والقانون الأردني- أطروحة لاستكمال درجة الماجستير في الفقه والتشريع بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس- فلسطين 2011 ص 154 ،وهو ما يؤكد ابن جزي في تعريف المتعة بأنها الإحسان للمطلقات حيث الطلاق يقدر عليه المطلق بحسب ماله في القلة والكثرة، ابن جزي القوانين الفقهية.

 [24] -حفيظة توتة ،متعة طالبة التطليق للشقاق بين النص التشريعي والعمل القضائي، مرجع سابق، ص 151 .

 [25] إذا كان الطلاق من جانبه بقدر يسره وحالها إلا التي سمي لها الصداق وطلقت قبل الدخول.

[26]  أضافت الفقرة الثانية من الفصل 52 من المدونة الملغاة أنه “إذا أثبت للقاضي أن الزوج طلق بدون مبرر مقبول، تعين عليه أن يراعي عنه تقدير المتعة أن يلحق الزوج من أضرار” .

[27]  – عبد الرحمان القاسمي- الخلط القضائي لنظام المتعة والتعويض مقال علمي، منشور بمجلة: الباحث للدراسات القانونية والقضائية عدد فبراير 2018 م، ص 84 .

[28] المادة 4 من مدونة الأسرة .

[29] حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بطنجة حكم عدد 1305/06 بتاريخ 21/03/2007  أشارت إليه الغنام حنان في مقال لها بعنوان “الحق في المتعة  والتعويض على ضوء مدونة الاسرة والعمل القضائي “مقال منشور بمجلة المهن القانونية و القضائية عدد 2 ، السنة  2017ص: 144 .

[30] حكم صادر عن قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بتمارة حكم عدد859/1607/2017 صادر بتاريخ 1/11/2017 – حنان الغنام م.س-ص 114.

[31] -حكم صادر عن قسم قضاء الاسرة بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة حكم عدد 599 بتاريخ 12/10/2006 في الملف رقم 695 (أورده موحى اسيدي عمر –اثار تطبيق قواعد المسؤولية المدنية في إنهاء العلاقة الزوجية “مقال منشور بمجلة الباحث العدد 25دجنبر 2020 ص 45.).

[32] -حكم صادر عن قسم قضاء الاسرة بالمحكمة الابتدائية بتزنيت حكم عدد 06/2020 بتاريخ 13/07/2020(غير منشور ).

[33]  أصبحت المتعة في مدونة الأسرة حقا للزوجة المنفصلة عن زوجها بسبب الطلاق أو التطليق للشقاق أو التطليق لأسباب أخرى ،قبل الدخول أو بعد ، سمي لها الصداق أو لم يسم ، ومن هنا يكون المشرع قد تخلى عن المذهب الشافعي حيث جنح إلى الأخذ برأي الظاهرية الذي يعتبرون المتعة واجبة في ل الحالات.

– عزيزة الطلب ،نظرية التعسف في استعمال الحق الطلاق والتطليق أنموذجا (رسالة لنيل دبلوم الماستر كلية العلوم القانونية والاقتصادية  والاجتماعية ، جامعة ابن زهر بأكادير، السنة الجامعية 2018/2019 ، ص169 .

[34]  محمد الأزهر ،”شرح مدونة الأسرة (الزواج، انحلال ميثاق الزوجية، الولادة ونتائجها) مطبعة ووراقة سعد الخير ش.م.م الدار البيضاء، ط9 أكتوبر 2018 ،ص173 .

[35]  محمد الشافعي ،”الزواج وانحلاله في مدونة الأسرة” المطبعة والوراقة الوطنية ، مراكش ،ط3 ،ص 239 .

[36]  ورد مثلا في مدونة الأسرة في أربعة مواد في كتابي الزواج وانحلال ميثاق الزوجية وهي المادة 07/63/66/32 ثم المادة 100 .

[37] محمد قاسمي، “التطليق للضرر في ضوء أحكام مدونة الأسرة”، دراسة في إطار الفقه والقضاء المقارن، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، تخصص الأسرة في القانونين المغربي والمقارن، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة ابن زهر- أكادير السنة الجامعية 2016-2017 .ص 125 .

[38]  محمد كشبور-حسن فتوخ-يونس الزهري “التطليق بسبب الشقاق في مدونة الأسرة (دون ذكر المطبعة) ط1 1427هـ -2006 م/ ص129 .

[39]  عبد الرحمان قاسمي –قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية –الزواج والطلاق نموذجا، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، جامعة عبد المالك السعدي بطنجة  السنة الجامعية 2008-2009،ص 145 .

[40]  تنص المادة 97 من المدونة على أنه” في حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق، تبث المحكمة ذلك في محضر وتحكم بالتطليق وبالمستحقات وفقا للمواد 83 / 84 و 85 أعلاه، مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر…”.

[41]  موحى اسيدي عمر آثار تطبيق قواعد المسؤولية المدنية في إنهاء العلاقة الزوجية ، مقال منشور بمجلة الباحث العدد 25 لشهر دجنبر 2020 ، مرجع سابق ، ص32 .

[42] يرجع أمر تقدير المتعة إلى القاضي لأنه لم يرد الشرع بتقديره ، فيرجع فيه إلى القاضي كسائر الأمور الاجتماعية. يقول ابن عاصم الأندلسي:

وكل ما يرجع للافتراض          موكل إلى اجتهاد القاضي

بحسب للأقوات والأعيان         والسعر والزمان والمكان.        مور الإجتماعية .يقول ا ال

[43]  محمد الكشبور، الواضح في شرح مدونة الأسرة ،ج2 انحلال ميثاق الزوجية ، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، ط4 /1439-2018، ص94.

[44]  عبد الرحمان قاسمي ،” قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية، الزواج والطلاق نموذجا، م,س، ص146 .

[45] إدريس الفاخوري، انحلال الرابطة الزوجية في مدونة الأسرة مع رصد أهم التوجهات الصادرة عن محكمة النقض ومحاكم الموضوع ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء ط2 ، ص163 .

[46] عادل حاميدي، التطليق للشقاق وإشكالاته القضائية ، م.س، ص: 146.

[47] ينص الفصل 60 من مدونة الأحوال الشخصية الملغاة على أنه ” يلزم كل مطلق بتمتيع مطلقته إذا كان الطلاق من جانبه بقدره وحالها إلا التي سمي لها الصداق وطلقت قبل الدخول”.

[48] أضافت الفقرة الثانية من الفصل 52 من المدونة الملغاة أنه “إذا تبث للقاضي أن الزوج طلق بدون مبرر مقبول عليه أن يراعي عند تقرير المتعة ما يمكن أن يلحق الزوجة من أضرار”.

-أبو بكر بن محمد بن عاصم الأندلسي، تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام ، تحقيق محمد عبد السلام ، دار الآفاق العربية ط1 ، فصل في ما يجي للمطلقات وغيرهن من الزوجات من النفقة ،ص52 .

[49]  عبد الرحمان قاسمي، م,س، ص 84 .

[50] محمد الكشبور، يونس زهري، حسن فتوخ، م.س ، ص130 .

[51] مرجع سابق ص130 بتصرف .

[52] عزيزة الطلب، نظرية التعسف في استعمال الحق الطلاق والتطليق أنموذجا، م.س، ص: 170 .

[53]  وهبة الزحيلي، نظرية الضمان ـ رسالة مقارنة ، دار الفكر المعاصر ، لبنان 1898 ، م.س ص89 .

[54]  عبد الكبير العلوي المدغري، “المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التغيير” مطبعة فضالة ، ط1/ 1999 ، ص190 .

[55]  ينص الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود المغربي أنه: “كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ، التزم مرتكبه بالتعويض إذا  تبث أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر…”.

[56]  دليل عملي لمدونة الأسرة، إصدار وزارة العدل- منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، سلسلة الشروح والدلائل، العدد 1 ط1 سنة 2004،ص75 .

[57]  عبد الرحمان القاسمي، قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية ، الزواج والطلاق نموذجا، مرجع سابق ، ص148

[58]  محمد كشبور، يونس الزهري، حسن فتوخ، م,س، ص171 .

[59]  محمد كشبور، الواضح في شرح مدونة الأسرة، م,س، ص99 ,

[60]  محمد الشافعي، الزواج وانحلاله في مدونة الأسرة، م.س، ص207 .

[61]  عادل حاميدي، التطليق للشقاق وإشكالاته القضائية، م.س ، ص131 .

[62]  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت، حكم عدد 185 بتاريخ 2020/10/19 (غير منشور).

[63]  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالعرائش ، حكم عدد 87/06/23 صادر بتاريخ 2007/01/23 (غير منشور).

[64]  حكم صادر عن المحمة الابتدائية بالفقيه بن صالح 977/1607/12 بتاريخ 2013/07/29 (غير منشور).

[65]  محمد كشبور، يونس زهري، حسن فتوخ، م.س ص124 .

[66]  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالعرائش حكم عدد 628/05/5 بتاريخ2006/04/04 (غير منشور).

[67]  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بورزازات عدد484/15 صادر بتاريخ 2016/03/30 (غير منشور).

[68]  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بشفشاون ، حكم عدد 2007/16 ملف رقم 2005/273 صادر بتاريخ 2007/08/06 ، أورده عبد الرحمان قاسمي ،قضاء الأسرة ودوره في تفعيل مبدأ حسن النية ، الزواج والطلاق نموذجا ص150 .

[69]  محمد كشبور، يونس زهري، حسن فتوخ، مصدر سابق، ص169 .

[70]  حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتزنيت ، حكم عدد بتاريخ 19/10/2020 185 في الملف رقم 18/2020 (غير منشور).

مصطفى بيكوة، طالب باحث بسلك الدكتوراه كلية الشريعة والقانون جامعة ابن زهر أكادير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى