بنحمزة يدعو إلى تقريب العلماء من الناشئة للتعرف على مناهجهم والاقتداء بمساراتهم

احتضن مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، صباح السبت 11 أبريل 2026، ندوة علمية متخصصة حول موضوع “مركزية نظرية العامل في النحو العربي: قراءات في منجز الدكتور مصطفى بن حمزة”، بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين، وحضور العلامة مصطفى بن حمزة الذي قدّم مداخلة فكرية تناول فيها قضايا النحو العربي وتحولات البحث اللغوي المعاصر.
وفي كلمة له بالمناسبة، أشاد ينحمزة بعبد الرحيم بودلال، الباحث والأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة، ومدير المركز المنظم ، الذي اعتنى ببحثه حول نظرية العامل وطوره ودرّسه في الجامعة..
كما أفرد رئيس المجلس العلمي الجهوي بالشرق، حيّزًا مهمًا للحديث عن رفاق دربه من العلماء، وفي مقدمتهم محمد بن شريفة، الذي وصفه بالرجل المبارك ذي الإيمان العميق. وكشف في هذا السياق عن قصة الحفاظ على مكتبة بن شريفة بمدينة وجدة، والتي تضم حوالي 17 ألف مجلد، مؤكدًا على ضرورة استثمار هذا الرصيد العلمي في خدمة البحث الأكاديمي.
وتوقف أيضًا عند عصمة عبد اللطيف دندش، زوجة بن شريفة، مشيدًا بمسارها العلمي كباحثة ومؤرخة ومحققة متخصصة في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية.
وفي سياق استحضار أعلام الفكر واللغة، نوّه بنحمزة بعدد من الأسماء البارزة، من بينها:
- تمام حسان، الذي أثنى على نظريته في “تضافر القرائن اللفظية والمعنوية”، مشيرًا إلى تواضعه وعلاقته المتميزة بطلبته.
- عبد الهادي حميتو، الذي وصفه بـ”العملاق” والقيمة العلمية النادرة في علم القراءات.
- أحمد الشرقاوي إقبال، صاحب “معجم المعاجم”، الذي ترجم فيه لنحو 1500 معجم، معتبرًا أنه من العلماء الذين لم يُنصفهم التقدير الكافي.
- بن سالم حميش، الذي أشاد بعمق أطروحاته الفكرية، خاصة في كتابه “الذاتية بين الوجود إلى الإيجاد”.
- مولاي أحمد العلوي، الذي مثّل نموذجًا للدراسات النحوية الرصينة.
- جمال الدين العلوي، الذي توفي في سن مبكرة رغم تمكنه الكبير من النصوص الفلسفية.
- محمد المكي الناصري، أحد كبار علماء المغرب ورجالاته.
- محمد الراوندي، الذي عُرف بجلده في البحث والتنقيب في المكتبات العالمية.
- إضافة إلى كل من الدكتور حجي والدكتور التازي.
وقد شكّلت هذه الندوة مناسبة علمية لاستحضار مسارات علمية رائدة، والتأكيد على أهمية العناية بالتراث اللغوي العربي، وإعادة قراءته في ضوء التحولات المعرفية المعاصرة.
ودعا العلامة بنحمزة إلى الاحتفاء بالعلماء في حياتهم والبحث عن المناهج العلمية الرصينة لتقريبها من الناشئة لضمان استمرار البيئة العالمة



