sliderعلوم وتكنولوجيا

ندوة بالدوحة تدعو إلى إعادة قراءة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية وتعزيز حضورها في النقاش المعاصر

اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة أعمال ندوة «تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية»، التي نظمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم ومبادرة «الإسلام والمسلمون»، يومي 23 و24 ماي 2026، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والأكاديميين من داخل قطر وخارجها.

وسعت الندوة إلى إعادة التفكير في موقع تاريخ العلوم الإسلامية ضمن تاريخ العلوم العالمي، من خلال مقاربة علمية معاصرة تتجاوز القراءات التقليدية، وتسلط الضوء على مسارات تشكل العلوم وانتقال المعارف وتفاعل الحضارات، بما يسهم في تقديم فهم أكثر توازناً لتاريخ المعرفة الإنسانية.

وشهدت جلسة الافتتاح حضور عدد من المسؤولين والشخصيات الأكاديمية، حيث ألقيت كلمات أكدت أهمية دراسة تاريخ العلوم الإسلامية بوصفه مجالاً معرفياً حياً قادراً على الإسهام في معالجة أسئلة الحاضر واستشراف المستقبل. كما ألقى المؤرخ إكمال الدين إحسان أوغلو المحاضرة الرئيسية حول الاتجاهات الجديدة في دراسة تاريخ العلوم الإسلامية.

وتوزعت أعمال الندوة على مسارين؛ أولهما مسار أكاديمي تخصصي تناول تاريخ العلم والفكر العلمي الإسلامي، وشبكات انتقال الأفكار والعلوم من وإلى العالم الإسلامي، إلى جانب تاريخ الطب في الحضارة الإسلامية. أما المسار الثاني فخُصص للجمهور العام، وتضمن جلسات حوارية حول العلاقة بين الدين والعلم وتداخل العلوم وأسئلة المعنى والتربية وعلم النفس.

وفي ختام الندوة، تم تسجيل حلقة خاصة من «بودكاست أثير» التابع لشبكة الجزيرة الإعلامية بعنوان «العلوم الإسلامية في مواجهة الأزمات.. هل نحتاج فلسفة جديدة للخروج؟»، استضافت البروفيسور إبراهيم محمد زين، أستاذ دراسات الأديان والمذاهب المقارنة بجامعة حمد بن خليفة.

وخلال الحوار، أكد البروفيسور زين أن القيم الإنسانية تمثل ملكية مشتركة بين البشر ولا يجوز احتكارها من قبل جهة أو دين، معتبراً أن الأزمة التي يعيشها العالم اليوم تتجاوز الأبعاد الاقتصادية والسياسية لتصبح أزمة وجودية ترتبط بمستقبل الإنسان والكوكب. كما دعا إلى تطوير رؤية كلية للتعامل مع التحديات المعاصرة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية والبيئية.

كما شدد على أهمية استلهام التراث العلمي الإسلامي في بناء نماذج معرفية جديدة، مشيراً إلى إسهامات عدد من علماء المسلمين في مجالات الطب والنفس وتصنيف العلوم، ومؤكداً ضرورة تجاوز المركزية الأوروبية في قراءة تاريخ المعرفة الإنسانية.

واختتمت الندوة بتأكيد المشاركين على أهمية مواصلة البحث في تاريخ العلوم الإسلامية وتعزيز حضوره في النقاشات العلمية والفكرية المعاصرة.

المصدر: إسلام أن لاين –  وزارة التربية والتعليم و التعليم العالي القطرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى