شهدت عدة عواصم إفريقية، خلال شهر أبريل 2026، تنظيم الإقصائيات الوطنية المؤهلة للدورة السابعة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده.
وقد احتضنت كل من الصومال، غينيا، مالي، غانا، زامبيا، أنغولا، السودان، موريتانيا، والغابون، هذه الإقصائيات، عكست عمق ارتباط الشعوب الإفريقية بالقرآن الكريم، وحرص الناشئة والشباب على حفظه وإتقان تلاوته وفق أحكام التجويد.
منافسات واسعة ومستويات متميزة
تميزت هذه التظاهرات القرآنية بمشاركة لافتة من المتسابقين والمتسابقات، حيث بلغ عدد المشاركين في بعض الدول عشرات الحفاظ الذين تنافسوا في ثلاثة أصناف رئيسية تشمل: الحفظ الكامل مع الترتيل برواية ورش عن نافع، والحفظ الكامل بمختلف القراءات، إضافة إلى صنف التجويد مع حفظ أجزاء محددة.
وفي الصومال، شارك 30 متسابقا ومتسابقة، بينما سجلت موريتانيا واحدة من أكبر نسب المشاركة بـ94 متنافسا تم انتقاؤهم من أصل 160 مسجلا. كما شهدت السودان مشاركة 43 متباريا، وغانا 36، ومالي 60 متسابقا في مراحلها الإقصائية، في حين تراوحت الأعداد في باقي الدول بين 13 و49 مشاركا، ما يعكس اتساع رقعة الاهتمام بالمسابقة عبر القارة.
تنظيم محكم وتحكيم متخصص
جرت مختلف مراحل الإقصائيات في ظروف تنظيمية جيدة، من حيث توفير الفضاءات المناسبة والتجهيزات التقنية، مع احترام الضوابط الشرعية والمعايير المعتمدة في تقييم الأداء. وأشرفت على التحكيم لجان علمية متخصصة تضم علماء وخبراء في علوم القرآن، عملوا على تقييم المشاركين وفق معايير دقيقة تراعي سلامة الحفظ، وإتقان التجويد، وجودة الأداء الصوتي.
وقد أسفرت المنافسات في مختلف البلدان عن تتويج نخبة من القراء الذين سيحملون راية بلدانهم في النهائيات القارية، حيث برزت أسماء شابة أبانت عن تمكن لافت ومستوى عالٍ من الإتقان.
إشادة واسعة بالدور الريادي للمؤسسة
في ختام هذه الإقصائيات، نوه المنظمون والمشاركون بمستوى التنظيم، وبالدعم المتواصل الذي تقدمه المؤسسة لفروعها عبر القارة، مشيدين بالدور الريادي الذي تقوم به في خدمة القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على حفظه وتجويده.
وأكد المتدخلون أن هذه المسابقة تمثل نموذجا ناجحا للعمل الديني المشترك في إفريقيا، وتسهم في بناء جيل متشبع بالقيم الروحية والأخلاقية، وقادر على الإسهام في ترسيخ الاستقرار المجتمعي.



