
احتضن مسجد “أبي سفيان” بدوار صحراوة (إفري وشار) بجماعة الناظور، بعد صلاة العصر من يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، حفل افتتاح كُتّاب قرآني جديد، بحضور عدد من العلماء والوعاظ والمرشدين والأئمة والخطباء، إلى جانب ساكنة المنطقة.
وأفاد بلاغ للمجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور أن الحفل افتتح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي رئيس المجلس والمشرف على مدرسة الإمام مالك الخاصة للتعليم العتيق، العلامة سيدي ميمون بريسول، كلمة أشاد فيها بالمحسنين الذين أسهموا في توفير الأرض وبناء الكُتّاب، مثمنًا جهود مختلف المتدخلين الذين واكبوا المشروع حتى خروجه إلى حيز الوجود.
وأكد رئيس المجلس العلمي أن الكتاتيب القرآنية ومؤسسات التعليم العتيق تؤدي دورًا محوريًا في تحصين الناشئة وترسيخ القيم الإسلامية، مشيرًا إلى أن تحفيظ القرآن الكريم يظل من أهم الرسائل التي تضطلع بها المساجد والأئمة داخل المجتمع.
كما استعرض أهداف “خطة تسديد التبليغ”، مبرزًا دور الخطبة الموحدة في ترسيخ الوعي الديني وتعزيز قيم الزكاة والتكافل الاجتماعي، قبل أن يستحضر مظاهر التشبث بالهوية الدينية لدى لاعبي المنتخب الوطني المغربي من خلال سلوكياتهم الإيمانية داخل الملاعب، باعتبارها نموذجًا يعكس ارتباط المغاربة بثوابتهم الدينية.
وفي ختام كلمته، أعلن عن فتح نحو 200 مركز صيفي لتحفيظ القرآن الكريم بمختلف مساجد إقليم الناظور لفائدة الأطفال واليافعين خلال العطلة الصيفية.
من جهته، عبر المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور، الدكتور أحمد بلحاج، عن اعتزازه بافتتاح هذا الصرح القرآني، معتبرًا إياه امتدادًا طبيعيًا لمسجد “أبي سفيان”، ومؤكدًا أن المسجد ظل عبر التاريخ مؤسسة للتربية والتعليم وصناعة الأجيال.
وأوضح أن الكتاتيب القرآنية تشكل دعامة أساسية في بناء شخصية الطفل، داعيًا الأسر إلى الجمع بين التعليم النظامي والتعليم القرآني خلال أوقات الفراغ والعطل، لما لذلك من أثر في ترسيخ القيم وحماية الناشئة من مختلف التحديات الفكرية. كما أبرز أن المغرب يزخر بما يقارب مليونًا ونصف مليون حافظ للقرآن الكريم، معتبرًا أن هذا الرصيد يعكس عمق ارتباط المغاربة بكتاب الله ويجسد أحد مقومات الاستقرار الروحي للمملكة.
وعقب الكلمات الرسمية، قام الوفد الرسمي بجولة داخل مرافق الكُتّاب للاطلاع على فضاءاته وتجهيزاته المخصصة لتحفيظ القرآن الكريم، قبل إقامة حفل شاي على شرف الحاضرين.



