
شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، مراسم وضع حجر الأساس لإعادة بناء مؤسسة «الأولية» التاريخية، في شكل مجمع إسلامي متكامل يجمع بين الخدمات التعليمية والصحية والخيرية، بميزانية مخصصة تبلغ مليار بر إثيوبي، أي ما يعادل نحو 6.2 ملايين دولار أمريكي.
وجرت هذه المراسم بحضور أعضاء الجمعية العامة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وفق ما أفاد به المجلس، في منشور على صفحته الرسمية بتاريخ 6 نوفمبر 2026.
ويقام المشروع على أرض بديلة تبلغ مساحتها نحو 10 آلاف متر مربع، بعدما أزيل المقر السابق للمؤسسة في إطار عمليات التطوير العمراني بالعاصمة. ويتضمن تشييد مبنى من عشرة طوابق، يضم مدرسة حديثة ومستشفى ومراكز تجارية مدرة للدخل، في تصور يروم الجمع بين تقديم الخدمات الاجتماعية والتعليمية وتوفير موارد مالية تضمن استدامة أنشطة المؤسسة.
ويحمل المشروع، وفق التسمية المثبتة على لوحة حجر الأساس، اسم «مدارس الأولية متعددة الاستخدامات»، فيما تتولى مؤسسة «الأولية للإغاثة والتنمية» مهمة إحياء الرسالة التعليمية والخيرية للمؤسسة التاريخية من خلال هذا المجمع الجديد.
مؤسسة ذات امتداد اجتماعي لأكثر من سبعة عقود
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الحاج سعيد أسماري، مدير مؤسسة الأولية للإغاثة والتنمية، أن المؤسسة اضطلعت، على مدى أكثر من 70 عاما، بأدوار متعددة في خدمة المجتمع المسلم، شملت التعليم وتوفير مياه الشرب النظيفة وخدمات غسل الجنائز، إلى جانب أنشطة خيرية أخرى.
وأشار إلى أن إدارة العاصمة خصصت للمؤسسة الموقع البديل عقب إزالة مقرها السابق، معربا عن تقديره للجهود التي أسهمت في توفير الأرض الجديدة وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة بناء المؤسسة واستئناف أنشطتها.
من جهته، أكد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، فضيلة الشيخ الحاج إبراهيم توفا، الذي أشرف على وضع حجر الأساس، أن المجلس سيتابع عن كثب مراحل إنجاز المشروع، لضمان تنفيذ الأشغال وفق الميزانية والجدول الزمني المحددين.
وشدد على أن مؤسسة الأولية تمثل ملكية مشتركة للمسلمين، داعيا مختلف مكونات المجتمع الإثيوبي إلى المساهمة في إنجاح المشروع، بما يتيح استعادة الخدمات التي كانت تقدمها المؤسسة وتطويرها.
متابعة أوراش التطوير المؤسسي
وعلى هامش هذه الزيارة، تفقد أعضاء الجمعية العامة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المقر الرئيسي للمجلس، واطلعوا على أشغال البناء الجارية به، والممولة من ميزانية المجلس، فضلا عن برامج التطوير المؤسسي التي تشمل مجالات الميزانية والموارد البشرية والحج والعمرة والتكنولوجيا.
كما تابع الأعضاء عروضا توضيحية حول هذه الأوراش، في إطار الوقوف على سير المشاريع ومواكبة برامج الإصلاح والتطوير الإداري التي ينفذها المجلس.
المصدر: مسلمون حول العالم – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا



