slidertrendingإفريقيا

إثيوبيا تطلق مشروع بناء مسجد «الملك النجاشي العظيم»

أعلن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، يوم 2 نوفمبر 2026، انطلاق أعمال بناء مسجد «الملك النجاشي العظيم» والمركز الإسلامي بالعاصمة أديس أبابا، بمشاركة مستثمرين إثيوبيين محليين سيتولون تنفيذ المشروع، على أن يتم استكمال الأشغال وتسليم المنشأتين في غضون 18 شهرًا، ما لم تطرأ ظروف قاهرة.

ويكتسي هذا المشروع أهمية دينية وحضارية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها إثيوبيا في التاريخ الإسلامي، باعتبارها أول أرض خارج الجزيرة العربية استقبلت الصحابة المهاجرين في صدر الإسلام، حيث وفر لهم الملك النجاشي الحماية والأمان، في موقف ظل شاهدًا على عدله وإنصافه، ورمزًا للتسامح والتعايش في الذاكرة الإسلامية.

وجرى الإعلان عن انطلاق المشروع خلال مراسم رسمية حضرها رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، فضيلة الشيخ الحاج إبراهيم توفا، إلى جانب عدد من القيادات الإسلامية وكبار المسؤولين وممثلي الشركات المكلفة بالتنفيذ.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الشيخ الحاج إبراهيم توفا أن تأخر إنجاز المسجد والمركز الإسلامي ظل موضوع تساؤلات ومطالبات متكررة، مشيرًا إلى أن المجلس الأعلى أنفق أكثر من 300 مليون بر إثيوبي، أي ما يعادل نحو 1.85 مليون دولار أمريكي، على الأشغال التمهيدية، التي شملت الحفر وتدعيم جوانبها لتفادي انهيار التربة.

وأضاف أن المجلس فتح المجال أمام المستثمرين الإثيوبيين المحليين للمساهمة في إنجاز المشروع، حيث أبدوا، خلال فترة وجيزة، استعدادهم لتحمل مسؤولية استكمال أشغال البناء، مؤكدًا التزام المجلس بمواكبة مراحل التنفيذ إلى حين إنجاز المشروع وتهيئته للافتتاح في الموعد المحدد.

من جهتها، أكدت المهندسة زهرة عبد الهادي، ممثلة مشروع الشيخ محمد حسين العمودي، مالك مجموعة «ميدروك» الاستثمارية، أن الجهات المنفذة ستعمل على إنجاز المسجد والمركز الإسلامي وفق المعايير المطلوبة، وتسليمهما إلى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرًا، ما لم تحول ظروف قاهرة دون ذلك.

ومن جانبه، أبرز الشيخ سلطان أمان، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أديس أبابا، الأهمية التي سيكتسيها المشروع بالنسبة إلى العاصمة الإثيوبية، معتبرًا أن بناء مسجد «الملك النجاشي العظيم» والمركز الإسلامي سيشكل إضافة مهمة إليها، ولا سيما أن تنفيذ المشروع يتم بمشاركة مستثمرين محليين.

ويعكس هذا المشروع، من خلال استحضاره شخصية الملك النجاشي وما ارتبط بها من مواقف تاريخية في نصرة المسلمين الأوائل، حرص المسلمين الإثيوبيين على إبراز مكونات هويتهم الإسلامية وتثمين إرثهم الديني والحضاري.

المصدر: مسلمون حول العالم – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى