تيزنيت تحتضن الدورة الثانية عشرة لملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية حول«عيد الوحدة: قضايا وأبعاد»

تتواصل بمدينة تيزنيت، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 نونبر 2026، فعاليات الدورة الثانية عشرة لملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية، الذي تنظمه جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، تحت شعار «عيد الوحدة: قضايا وأبعاد»، وذلك احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
ويعرف هذا الملتقى مشاركة باحثين وأكاديميين من المغرب وعدد من البلدان الإفريقية والعربية، يناقشون، من خلال جلسات علمية ومداخلات متخصصة، الأبعاد التاريخية والسياسية والدينية والثقافية لقضية الوحدة، وأدوار الروابط الحضارية والتاريخية في تعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية.
ويتضمن البرنامج العلمي أربع جلسات، تتناول مجموعة من المحاور، من بينها جذور الوحدة في التاريخين المغربي والإفريقي، ودور علماء الصحراء المغربية في تثبيت الوحدة الثقافية بين الأقاليم الشمالية والأقاليم الصحراوية، فضلا عن الأبعاد السياسية والقانونية للقرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025 وأثره على مستقبل الوحدة الترابية للمغرب.
كما تبحث الجلسات العلمية العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين المغرب والبلدان الإفريقية، وآليات التعاون وانعكاساتها على تعزيز الأخوة بين الشعوب، إلى جانب المبادرات الملكية الرامية إلى قيادة المستقبل الإفريقي، ودور الصحراء المغربية في التحول الدبلوماسي والإقليمي والدولي.
وتشمل محاور النقاش أيضا موضوع الوحدة في فكر الملك الحسن الثاني والملك محمد السادس، من المسيرة الخضراء سنة 1975 إلى عيد الوحدة سنة 2025، وإسهام القوافل التجارية والبعثات العلمية في إرساء الوحدة الدينية بين المغرب وإفريقيا الغربية، فضلا عن دور الإبداع الأدبي والثقافي في ترسيخ الوحدة بين الشعوب.
ويخصص الملتقى حيزا من أشغاله لاستعراض نماذج من الرواية الصحراوية المغربية وبناء سردية الانتماء، وسلطة الصورة والخطاب الإعلامي المرئي المغربي وتمثيل القضايا الوطنية، إلى جانب العلاقات المغربية الإفريقية في أبعادها التاريخية والحضارية.
وتتوزع المداخلات على باحثين وأساتذة جامعيين من مؤسسات أكاديمية مغربية وإفريقية وعربية، من بينها جامعة ابن زهر، وجامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة نواكشوط، وجامعة مؤتة بالأردن، وجامعة بيروت، وجامعة باكو، وجامعة نيجيريا، فضلا عن مؤسسات جامعية وبحثية أخرى.
ويواكب البرنامج العلمي تنظيم أنشطة ثقافية، تشمل زيارة معرض للفن التشكيلي للفنانة الأمريكية كاوثر الغزار، وزيارة معرض للوثائق والرسائل والكتب والمخطوطات، إلى جانب زيارة معالم مدينة تيزنيت.
وتندرج هذه التظاهرة في إطار جهود جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة الرامية إلى إبراز العمق الإفريقي للمغرب، والتعريف بالروابط التاريخية والثقافية والدينية التي تجمعه ببلدان القارة، وفتح فضاءات للحوار والتبادل العلمي بين الباحثين والأكاديميين، بما يعزز قيم الوحدة والتضامن والتعاون بين الشعوب.





