
أكد الشيخ عبد الله برج روال، الأمين العام للمجلس الإسلامي بجنوب السودان ونائب رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أن مسابقة المؤسسة في الحديث النبوي الشريف تشكل مبادرة علمية وتربوية تتجاوز الحفظ والاستظهار إلى ترسيخ معاني الفضيلة وحسن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتعزيز حضور القيم النبوية في حياة المجتمعات الإفريقية.
وأوضح الشيخ عبد الله برج روال، في كلمة باسم أعضاء لجنة التحكيم خلال الجلسة الختامية للدورة السنوية الثالثة للمسابقة، التي احتضنتها الرباط يوم الأحد فاتح نونبر 2026، أن هذه المبادرة تمثل ثمرة للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، الرامية إلى خدمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعناية بسيرته وشمائله.
وأبرز أن السنة النبوية الشريفة تمثل مرجعاً شاملاً لمعالم حياة الرسول الكريم وكمالاته الأخلاقية والإنسانية، داعياً العلماء والباحثين والمهتمين إلى اتخاذ الحديث النبوي وشمائله العطرة منهجاً عملياً لتقويم السلوك البشري، وتزكية النفوس، واستلهام قيم الأخلاق الفاضلة في الواقع المعيش.
وشدد المتحدث على الدور الذي تضطلع به السنة النبوية والسيرة المحمدية في ترسيخ القيم الإنسانية، وإشاعة الفضيلة، وتعزيز التعايش والتآلف والسلم والتعارف بين مختلف الشعوب والمجتمعات الإفريقية؛ معتبراً أن أثر هذه المسابقة لا يقتصر على التنافس في حفظ النصوص الحديثية فحسب، بل يمتد إلى بناء وعي معرفي وتربوي قائم على الاقتداء بالنموذج النبوي.
وفي سياق متصل، دعا الأمين العام للمجلس الإسلامي بجنوب السودان إلى توجيه مضامين السيرة النبوية نحو الشباب والناشئة في القارة الإفريقية، لتكون منارة لهداية الأجيال، ومصدراً للتوجيه وتعزيز الوعي، بما يسهم في إعداد مستقبل واعد قائم على العلم والإيمان، والتخلق بالأخلاق النبوية والقيم الدينية.
واستحضر الشيخ عبد الله برج روال الرسالة الملكية الموجهة إلى العلماء بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، مبرزاً أهمية مواصلة الجهود العلمية الرامية إلى التعريف بسيرته العطرة وشمائله المحمدية، ومنوهاً بالدور الرائد الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في تعزيز الروابط العلمية والدينية بين المملكة المغربية والشعوب الإفريقية الشقيقة.
وفي ختام كلمته، أعرب عن عظيم تقديره للرعاية السامية التي يوليها أمير المؤمنين الملك محمد السادس للمسابقة، ولجهوده في خدمة السنة النبوية ونشر تعاليمها في القارة الإفريقية، كما أشاد بجهود مسؤولي المؤسسة والباحثين وأعضاء لجنة التحكيم والأطر الإدارية والتنفيذية، مثمناً مساهماتهم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية.
ورفع المتحدث أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يبارك جهود العلماء الأفارقة ويوفقهم لمواصلة خدمة مجتمعاتهم والأمة الإسلامية.



